مع فجر (الجمعة) الماضي السابع من أبريل الجاري، كانت اللحظة المهمة لعملية التشغيل الفعلي لمشروع «الملف الطبي الإلكتروني الموحد - سلامة»، وهي اللحظة نفسها التي تمثل جزءاً أساسياً من التحول التقني والاستثنائي لهيئة الصحة بدبي، الذي يواكب التطور المذهل وما تشهده مدينتنا العالمية (دبي) من طفرات متلاحقة، حيث الإبداع والابتكار والإمكانات التي يتم تسخيرها من أجل رفاهية العيش وسعادة الناس، التي تمثل المضمون الأساس لهدف الهيئة الرئيس الرامي إلى الوصول لمجتمع أكثر صحة وسعادة.
لقد بدأـ عملية التشغيل للمشروع التي ضمت في مرحلتها الأولى (مستشفى راشد، ومركز دبي للأمراض الجلدية، وعيادات المطار، ومركز دبي للعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، ومر كز البرشاء الصحي)، حيث دشنت الهيئة مرحلة جديدة غير مسبوقة على مستوى المنطقة، ليس لما يتميز به مشروع «سلامة» من تقنيات فائقة وإمكانات وتجهيزات هائلة، وفقط، وإنما لارتباط المشروع أيضاً بجميع الوسائل والبرامج والتطبيقات الذكية، التي توفر تواصل فعال وموثوق بين المريض والطبيب، في إطار منظومة متكاملة من الرعاية الصحية، تضاهي مثيلاتها في الدول المتقدمة وأعرق المؤسسات الصحية العالمية.إن هيئة الصحة بدبي إذ تقدم اليوم ثمرة مهمة من ثمار عمليات التحول النوعي التي تنفذها، فإنها تؤكد أن هذه الثمرة وتلك الخطوة التطويرية ما هي إلى حلقة من سلسلة تطوير ممتدة، ترتكز على تقديم الخدمات الصحية، عبر أفضل التقنيات والوسائل والبرامج والتطبيقات الذكية، وبالشكل الذي يمكن الهيئة من الوفاء بمتطلبات المجتمع، والاستجابة السريعة للطلب المتنامي على خدمات منشآتنا الصحية من المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية والمراكز المتخصصة والعيادات الطبية التابعة للهيئة والمنتشرة في ربوع دبي. إن سياسة التطوير الشامل التي تنفذها الهيئة والمستندة إلى الأفكار المبدعة والمبادرات غير المسبوقة، وإن كانت تمضي من أجل قطاع صحي أفضل، فإن أعمال التطوير نفسها تصب مباشرة في مصلحة أفراد المجتمع، وجمهور المتعاملين مع الهيئة والمستفيدين من خدماتها على وجه التحديد، كما تصب كذلك في أوساط جميع العاملين من الإداريين والكوادر الطبية والطبية المساعدة وطواقم التمريض والفنيين، ممن تراعي الهيئة في تحولاتها توفير كل الدعم اللازم لتعزيز جهودهم وتمكينهم من أداء مسؤولياتهم وفق طرق حديثة وذكية.
ومن هنا نبدأ المستقبل.
