لم يكن نجاح إمارة دبي في الفوز بحق استضافة المؤتمر العالمي لأمراض القلب والأوعية الدموية الصحة 2018، وليد المصادفة، ولم يكن مجرد انتقال آلي أو روتيني بأعمال المؤتمر من مدينة إلى أخرى، فقد أسست دبي لكل النجاحات، وامتلكت جميع مقومات التميز والريادة والتنافسية، حيث كانت المنافسة قوية بينها وبين كل من سنغافورة، وكيب تاون، وكوريا للفوز باستضافة هذا الحدث العلمي الطبي الأبرز في العالم، والذي تأتي أهميته في حضور أكثر من 10 آلاف قيادي ومسؤول وصانع قرار وطبيب متخصص من مختلف دول العالم.

لقد نجحت هيئة الصحة بدبي، في لفت أنظار العالم إلى ما يجرى على أرض الواقع لدينا، وما نحققه من إنجازات ليس فقط على مستوى التجهيزات وبيئة الاستشفاء عالية الجودة، وفقط، وإنما على مستوى الممارسات، حيث تم غير مرة نقل العديد من عمليات القلب الكبرى والدقيقة إلى جموع المشاركين في الكثير من المؤتمرات العالمية في بث حي ومتواصل، ولعل أبرز ما نذكره هنا، هو ما تم نقله إلى مؤتمر القلب في باريس في العام الماضي، حيث تابع أكثر من 20 ألف عالم وطبيب، ثلاث عمليات قسطرة بالغة التعقيد، تبعها بعد أيام قليلة بث حي لعملية أخرى شهدها أكثر من 5 آلاف طبيب في مؤتمر الإسكندرية، وهو يمثل المؤتمر الأكبر في الشرق الأوسط.

في السياق نفسه نستطيع أن نقول: إن هيئة الصحة بدبي حريصة وبشدة على أن تكون في مقدمة المؤسسات الصحية لعلاج الجلطة القلبية بالقسطرة، على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وهي الرائدة في استخدام أحدث تقنيات استبدال صمام القلب الأبهر عن طريق القسطرة، وهي الأكثر تقدماً في استخدام تقنية الصمامات القابلة للذوبان، وغير ذلك من أعمال التطوير المميزة في هذا المجال الحيوي.