في ضوء رؤية إمارة دبي وتطلعاتها المستقبلية في تحقيق التنافسية العالمية وتقديم نموذج صحي من الطراز الأول، وتجربة استشفاء مثالية، تعمل هيئة الصحة بدبي على تنشيط حركة السياحة العلاجية، وجعل دبي الوجهة المثالية لهذا النوع المهم من السياحة، ومن هنا انطلق المشروع الطموح، مشروع "دبي وجهة عالمية للسياحة العلاجية"، الذي يستهدف استقطاب أكثر من 500 ألف سائح علاجي بحلول عام 2020، وذلك استناداً لمكانة دبي المتقدمة على خارطة السياحة الدولية، وما تتميز به من فرص الاستثمار الواعدة عالمياً، وهو ما يؤهل الإمارة لصدارة خريطة السياحة العلاجية دولياً.
إن فكرة المشروع تستند إلى تساؤل يقول: إذا كانت دبي تمتلك جميع مقومات النجاح، التي تميزها لتكوين تجربة استشفاء صحي مميزة عالمياً، وتمتلك كذلك المستقبل الواعد الذي يؤهلها لتكون هي الوجهة المثالية والمفضلة لهذا النوع من السياحة، فلماذا لا يكون لدينا مشروع رائد في هذا المجال؟ وهذا بالتحديد ما توقفت عنده هيئة الصحة بدبي بكل جدية، خلال البدايات الأولى لصياغة استراتيجية التطوير 2016-2021، حيث راعت الاستراتيجية في مضمونها وأهدافها، حتمية تصدر دبي لخريطة السياحة العلاجية عالمياً، وهذا بالفعل ما تم التحرك نحوه، وعلى أساسه بدأت فرق العمل في بلورة منهجية علمية وعملية للخروج بمشروع متكامل.
ولقد جاء فوز إمارة دبي برئاسة المجلس العالمي للسياحة العلاجية، في ختام أعمال منتدى السياحة العلاجية العالمي الذي شهدته العاصمة الأردنية عمان، أخيراً، ليؤكد تفوق دبي وريادتها وقدراتها التنافسية التي تمكنها من إدارة هذا المجلس العالمي بالغ الأهمية، كما يؤكد الفوز كذلك حرص دبي على أداء دورها في تنشيط حركة السياحة العلاجية على الساحة الدولية.
هذه المسؤولية الجديدة، مسؤولية تولي إدارة المجلس العالمي للسياحة العلاجية، تمثل -كما قال معالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي- فرصة مثالية لتقديم نماذج أكثر تطوراً للسياحة العلاجية، تكون دبي هي مركزها وهي المحرك الأساس لتطورها على الساحة الدولية، كما تمثل في الوقت نفسه تحدياً للهيئة التي ستبذل قصارى جهدها من أجل تأسيس منصة لتبادل الخبرات والتجارب، وبناء الشراكات الدولية بين جميع الأطراف المعنية والمختصة في هذا المجال الحيوي.
رئيسة مجلس السياحة العلاجية في هيئة الصحة بدبي
