علاقة وطيدة تجمع بين الطب والقراءة؛ إذ إن المعارف لا تنتقل من حضارة إلى أخرى إلا من خلالها. الأطباء اليونان اجتهدوا في الطب فدونوا معارفهم في كتب، ثم جاء الرومان فاستفادوا مما كتب اليونان، ثم جاء أجدادنا العرب فكانت قراءتهم في كتب الحضارتين واستفادوا منهما أيما استفادة وأضافوا نتاج بحوثهم ومشاهداتهم وتجاربهم في مؤلفاتهم التي أصبحت مرجعاً للحضارة الأوروبية الحديثة.
هيئة الصحة بدبي اعتمدت القراءة منهجاً منذ سنوات التأسيس من خلال مكتبات في جميع مرافقها، إلى أن بنت مكتبة راشد الطبية عام 1998 م، لتكون مرجعاً علمياً لجميع الباحثين والدارسين، ومع التوجيهات السامية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيص عام 2016 عاماً للقراءة، بادرت العديد من إدارات الهيئة بتحقيق رؤى القيادة وإسعاد الموظفين والمتعاملين بحزمة من الأنشطة والفعاليات والجهود التي أثمرت عن مبادرات رائدة تم تدشينها في 30 من أكتوبر 2016 بحضور كوكبة من المثقفين المرموقين، ليتحدثوا إلينا عن نتاج جهودهم المستمرة في تعزيز ثقافة القراءة في الهيئة، إضافة إلى قيام معالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام للهيئة بتدشين بعض النماذج المشرفة والمبادرات المميزة للهيئة، والتي كان من أهمها فتح مجال الدخول إلى محتوى مكتبة راشد الطبية الإلكترونية لكافة سكان الإمارات لمدة أسبوعين من تاريخ التدشين، كما اطلع معاليه والحضور على المبادرات الأخرى التي أثبتت تأصل القراءة في فكر ونهج هيئة الصحة بدبي وسط إعجاب وتشجيع من الجميع، ولعل ما يميز هذه المبادرات الاستدامة المتوقعة في السنين القادمة بإذن الله تعالى.
استشاري الجودة – مستشفى لطيفة
