في ضوء اهتمامها البالغ بتوثيق علاقتها الاستراتيجية بمؤسسات المجتمع وأفراده، حرصت هيئة الصحة بدبي على تنويع قنوات تواصلها وتفاعلها المجتمعي، بما يخدم أهداف التطوير، ويصب في النهاية في مصلحة جمهور المتعاملين ومستوى الخدمات الصحية التي توفرها، وبناء على ذلك أولت الهيئة توثيق علاقتها بالمجتمع وأفراده جل اهتمامها.

كما عملت على تطوير واستحداث مجموعة من وسائل الإعلام والتواصل، التي استهدفت تنمية الوعي المجتمعي بمجمل القضايا الصحية، التي ركزت فيها على الجانب الوقائي، وتوفير المعلومات الصحية العلمية الموثوقة، ومن بين هذه الوسائل مبادرة «العيادة الذكية»، التي يديرها الفريق الإعلامي في الهيئة، بمشاركة واسعة من النخب الطبية، التي تزخر بها مستشفيات هيئة الصحة بدبي ومراكزها الصحية.

تكمن فكرة «العيادة الذكية»، التي انطلقت في يوليو من العام 2013، في تنظيم لقاء مباشر عن طريق جميع وسائل التواصل الاجتماعي، بين مجموعة من النخب الطبية في الهيئة والجمهور، حول قضية صحية أو مشكلة أو موضوع.

وقد استهدفت الهيئة من وراء ذلك، تعزيز تواصلها وتفاعلها مع أفراد المجتمع، وإسعاد المتعاملين بخدمات صحية وقائية، وتوفير وقت وجهد المتعاملين في الحصول على معلومات صحية علمية موثوقة، إلى جانب تلبية رغبة الجمهور في التعرف إلى الأساليب الوقائية والعلاجية الحديثة، وسبل الحصول على خدمات الهيئة بطرق مبسطة.

إن الإحصاءات الرسمية التي تجمعت لدينا، تشير بوضوح إلى أن فكرة «العيادة الذكية» تمضي في تحقيق أهدافها، ومن الأرقام تجدر الإشارة إلى بعض الأمثلة، إذ وصل عدد المتابعين للعيادة منذ انطلاقها في شهر يوليو 2013، وحتى اليوم، على صفحة «تويتر» أكثر من 122 ألف متابع، وعلى «انستغرام» 22 ألفاً و300 متابع، وعلى قناة «بيرسكوب» ما يزيد على 18 ألفاً و300 متابع، فيما وصل عدد الإعجابات على «بيرسكوب» 771 ألفاً و543 إعجاباً، وهذه المؤشرات متصاعدة بشكل لافت.

كما تجدر الإشارة إلى إحصاءات أخرى مهمة توضح أنه تم تنفيذ 26 عيادة في العام 2013، و42 عيادة في 2014 و60 عيادة 2015، و60 عيادة خلال العام الجاري، وذلك بواقع 389 ساعة تواصل وتوعية.

وتظهر الإحصاءات كذلك مشاركة ما يقرب من 300 طبيب وطبيبة ومختص من مختلف مستشفيات الهيئة ومراكزها الصحية في عملية التواصل مع جمهور المتعاملين مع الهيئة وأفراد المجتمع بوجه عام، وهو التواصل الذي سيظل مفتوحاً ومتفاعلاً.