في مدينة تنشد الريادة دائماً، وتمضي في طريقها نحو المراكز الأولى في مختلف المجالات، في دبي حيث تبذل هيئة الصحة كل الجهود من أجل الوصول إلى مجتمع أكثر صحة وسعادة، تأتي منظومة الضمان الصحي مستندة إلى أحكام القانون رقم (11) لسنة 2013م، الذي يكفل توفير خدمات صحية راقية لأفراد المجتمع كافة، وهذا بالتحديد ما تسير فيه الهيئة وتمضي إلى تحقيقه، مستهدفة توفير الرعاية الكاملة للجميع، إذ حرصت على تطبيق القانون وتعميم منظومة الضمان الصحي على مراحل، تتناسب في منطلقاتها مع المؤسسات والأفراد.
لقد تدرجت هيئة الصحة بدبي في تطبيق قانون الضمان الصحي منذ عام 2013، وفق مراحل مرنة، لمنح الشركات والأفراد شراء الباقات المتنوعة للتأمين، ووفقاً لذلك تم تحديد نهاية يونيو الجاري كحد أقصى لانضمام الجميع للتأمين، والبدء في تنفيذ ضوابط الغرامات المقررة، فيما أرجأت الهيئة تطبيق الغرامات على الأفراد غير الملتحقين بمنظومة الضمان حتى نهاية العام الجاري (2016)، وهي فرصة مثالية لتوفيق الأوضاع، وشراء الباقات المتنوعة للتأمين، التي يتراوح سعرها بين 550 و700 درهم، حسب ظروف كل فرد، ونوعية الباقة وسلة الخدمات.
إن تدفق الكثير من طلبات الأفراد من خارج إمارة دبي، لشراء باقات التأمين الخاصة بفئة (الخدم)، والأفراد بوجه عام، هو ما يظهر مدى الوعي المجتمعي بأهمية التأمين، ويؤكد مرونة المنظومة التي تم تصميمها لاستيعاب الجميع، حيث من الممكن لجميع الأفراد في دبي وخارج دبي التعامل مباشرة مع الشركات المعتمدة لشراء ما يناسبهم من الباقات.
يعد التأمين الصحي لفئة (العمال والخدم) على وجه التحديد، حماية للطرفين (الكفيل والعامل)، من أية نفقات محتملة في الظروف الصحية غير المتوقعة، وهذا ما نؤكده مع ورود الكثير من الاستفسارات إلى الهيئة خلال الفترة الماضية من أفراد تكبدوا عشرات الآلاف لعلاج خدم يعملون لديهم، وكان بإمكانهم تفادي التكاليف العلاجية المرتفعة للعمليات الجراحية، بشراء باقة التأمين منخفضة القيمة.
إن الضمان الصحي الذي بدأ التدرج في تطبيقه منذ عام 2013 - وفقاً لأعلى المعايير العالمية - يراعي المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والاحتياجات الصحية للسكان، ولقد بذلت هيئة الصحة بدبي جهوداً كبيرة لتأسيس بنية تحتية تنظيمية وتقنية ملائمة لتنفيذ هذا المشروع الحيوي بعد الاطلاع على الخبرات والتجارب الإقليمية والعالمية في قطاع الرعاية الصحية والتأمين الصحي.
