في إطار حرصها على تكامل خدماتها الصحية والإنسانية والاجتماعية، أسست هيئة الصحة بدبي ضمن هيكلها التنظيمي (مكتب الخدمات الإنسانية والمجتمع)، وهو المكتب المنوط به توثيق علاقة الهيئة مع الجهات المعنية لخدمة المرضى المعسرين والتخفيف اقتصادياً عنهم وعن كاهل ذويهم، ملتزماً في ذلك برسالة نبيلة ترتكز على إبراز دور الهيئة.

كجهة مسؤولة في المجتمع، والمشاركة الفعالة في النشاطات المجتمعية والخيرية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، مع الالتزام بالشفافية في التعامل مع جميع المعنيين، والعمل بروح الفريق الواحد داخلياً وخارجياً لتحقيق الأهداف المرجوة. بجانب الالتزام بالإبداع والريادة في تطوير وتقديم البرامج والخدمات.

إن هيئة الصحة بدبي تقدر قيمة وأهمية العمل الاجتماعي، الذي يمثل أحد أهم مسارات التطوير، التي تستهدف تحقيق رضا المتعاملين وإسعادهم، ومن أجل ذلك تعمل الهيئة، عن طريق مكتبها.. مكتب الخدمات الإنسانية والمجتمع، على توثيق علاقتها بالجهات المعنية كافة، واستحداث البرامج المطورة الداعمة لتوجهاتها الاجتماعية والإنسانية، والتي كان لها الأثر الإيجابي الواسع في زيادة إجمالي حجم المساعدات إلى أكثر من 67 مليون درهم مع نهاية 2015، وقد أسهم هذا المبلغ من دون شك في التخفيف عن المرضى المعسرين وعن كاهل ذويهم.

وتسعى الهيئة من خلال مكتب الخدمات الإنسانية والمجتمع، وبتعاون مثمر مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، وبرنامج مساندة لدعم برامج الأدوية، وجمعية بيت الخير، وهيئة الهلال الأحمر، وجمعية دار البر، ودبي الخيرية، إلى توسيع نطاق خدماتها، وذلك بتبني مساعدة حالات مرضية إضافية، إلى جانب تقديم حزمة من الخدمات الاجتماعية والنفسية لأصحاب الأمراض المزمنة وذويهم، للتخفيف من معاناة المرض مادياً ونفسياً في آن واحد.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن جملة المبادرات والبرامج التطوعية الموجهة لأصحاب الأمراض المزمنة، حققت أهدافها، ولاسيما بعد زيادة حجم الدعم، ورفع سقف التكاليف المادية للعلاج التي تقدمها الهيئة وشركاؤها من الداعمين الأساسيين.

وفي شهر رمضان الكريم تستثمر هيئة الصحة بدبي، هذه الأجواء الروحانية، والأيادي البيضاء المنبسطة للمحتاجين، لتوجيه المزيد من الدعم سواء على مستوى إفطار الصائمين، أو توفير الدواء للمحتاجين، لتبقى الهيئة دائماً في قلب المجتمع، الذي تعمل على إسعاده.