تتفاوت حالات الضغط العام التي قد نواجهها في حياتنا اليومية، ما بين متطلبات العمل والحياة العائلية، إلى الحد الذي قد يجعل من الموازنة عبئاً ثقيلاً على كاهلنا.

وفي خضم معترك الحياة، يواجه البعض منا، وخصوصاً النساء، اضطرابات هرمونية مهمة قد نغفل عن إجراء فحوصات خصوصاً بها، وقد تكون عواملها وراثية أو حتى آنية، ومن بين أهم الاضطرابات الهرمونية التي قد تلعب دوراً مهماً في شعورنا العام بالتعب والإرهاق، وحتى الاكتئاب، هي اضطرابات الغدة الدرقية، التي تشهد زيادة في معدلاتها في العقدين الأخيرين بين شرائح عمرية متفاوتة.

ومن أهم أسبابها عوامل وراثية عائلية، أو إصابة فيروسية أو بكتيرية، ونقص عام في جهاز المناعة، واضطرابات الغدة النخامية، وتناول بعض الأدوية لأسباب مزمنة، والتلوث العام في بيئتنا، نمط حياتنا اليومية، من حيث عدم تنوع مصادر الأغذية الصحية، وغيرها كثير.

يأتي دور الكشف المبكر عن الغدة الدرقية المضطربة، فعالاً، وخصوصاً لو عرض على المريض من قبل طبيب الأسرة باعتباره الطبيب المسؤول، عن إجراءات فحص الوقاية لكل فئة عمرية في الأسرة، وقد يؤدي هذا الفحص إلى علاج كامل وناجح قبل استفحال الاضطراب وتأثيره في أعضاء الجسم المهمة، وخصوصاً القلب وجهاز الدوران، إلى الدرجة التي قد تعقد الأمور، وتؤدي إلى نتائج غير محمودة في حالتي فرط نشاط عمل الغدة أو قصورها وخمولها.

التوعية الصحية خطوة بالاتجاه الصحيح للتشخيص والعلاج، لذا، ينصح سنوياً بإجراء فحص الغدة الدرقية مع الفحوصات الوقائية اللازمة، ومتابعة تنوع غذائنا ونشاطنا البدني، بما يعزز وظائف الغدد الصماء المهمة في أجسامنا، كالغدة الدرقية.

اختصاصي طب الأسرة – مستشفى ميدكير