يعد مشروع سلامة الملف الطبي الإلكتروني الشامل، الذي تتبنى هيئة الصحة بدبي تنفيذه، المشروع التقني الأكبر من نوعه في المنطقة، والمعتمد على آخر ما جادت به التكنولوجيا الحديثة والوسائل الذكية، التي توثق عملية التواصل القائم بين المرضى والأطباء ، وفق سجل طبي إلكتروني موحد ، مرتبط بجميع الخدمات الصحية المقدمة للمتعاملين مع الهيئة بمستشفياتها ومراكزها وعياداتها الطبية، وفق أساليب أكثر تطوراً، من شأنها تعزيز جودة الخدمات الصحية والارتقاء بمستوياتها، وتسريع الإجراءات وتبسيطها وفقاً للمعايير العالمية وبما يتناسب ومكانة إمارة دبي الدولية.

ويتوافق الملف الطبي الإلكتروني مع نظام (EPIC ) ، وهو يمثل نظاماً واحداً يطبق على مستوى كل الوحدات الطبية بالهيئة (جميع المستشفيات والعيادات والمراكز المتخصصة في جميع أنحاء الإمارة )، الشيء الذي يضمن سجلا فردياً إلكترونياً موحداً للمريض يشمل معلوماته الطبية كاملة ويمكن الوصول إليها بسهولة ، بغض النظر عن المكان الذي تم تلقي العلاج فيه .

لقد حرصت هيئة الصحة بدبي على أن يصب مشروع ( سلامة ) في صالح المرضى وخدمة جمهور المتعاملين معها، بما يحقق رضاهم وإسعادهم . لذا فإن المشروع يعمل على تسريع إجراءات علاج المريض، وتخفيض مدة إقامته في المستشفى بنسبة 18 %، إلى جانب تقليل نسبة تكاليف العلاج بحوالي 35%.، وزيادة الوقت الذي يمضيه الممرض في تقديم الرعاية الطبية للمريض بنسبة 20% ، وتقليل الأخطاء الطبية بنسبة 50%، وتقليل نسبة الأخطاء في تقارير خروج المرضى بحوالي 76%.، وخفض حالات اعادة إدخال المرضى للمستشفيات بنسبة 35% .

لم تقف النتائج الإيجابية لمشروع ( سلامة )، وأهدافه عند هذا الحد . إذ تحرص الهيئة – من خلال هذا المشروع الطموح – على تقليل نسبة المخاطر، وتوحيد إجراءات العمل في المستشفيات والعيادات، وتوثيقها، وسرعة الوصول إلى البيانات الشاملة للمرضى في مواقع الرعاية الطبية، وسرعة الحصول على قواعد بيانات للمرضى لدعم اتخاذ القرار.

إننا أمام نقلة نوعية ومرحلة استثنائية، نمضي فيها نحو مجتمع أكثر صحة وسعادة، تستند فيها حزمة خدماتنا الصحية الراقية، إلى أحدث التقنيات ، وما وصل إليه العالم في الأساليب والتطبيقات الذكية.

 

مدير إدارة تقنية المعلومات – هيئة الصحة بدبي