مستشفى راشد يوظّف أحدث تقنيات وأجهزة الأشعة للحالات الحرجة

تأسس قسم القسطرة والأشعة التداخلية في مستشفى راشد التابع لهيئة الصحة بدبي، في 2010، ليكون هو أول مركز لقسطرة الشرايين الفرعية والشريان الأبهر، وأول مركز لعلاج الجلطات الدماغية عن طريق القسطرة على مستوى الدولة، وفقاً لما أوضحه الدكتور أيمن السباعي استشاري القسطرة والأشعة التداخلية ورئيس القسم.

وأكد الدكتور السباعي أنه وفي وقت وجيز وبعد مرور شهور قليلة على التأسيس في 2010، تمكن مستشفى راشد من خلال قسم القسطرة والأشعة التداخلية من إجراء 27 عملية علاجية لحالات مرضية كانت تعاني من تمزق في الشريان الأبهر، من بينها ثلاث حالات خطرة، منها حالة طفل لم يتجاوز عمره 14 عاماً، كان يعاني من انشقاق ممتد من الشريان الأبهر إلى الشريان المغذي للمخ والشريان المغذي للأطراف العلوية، ما أدى إلى استخدام توصيل جراحي شرياني من الجانب الأيمن إلى الجانب الأيسر، لتأمين توصيل كمية الدم إلى المخ وبعدها تم تثبيت الشبكة المعدنية المبطنة في الأبهر.

ومنذ ذلك الحين، وحتى اليوم، وقسم القسطرة والأشعة التداخلية ينطلق بقوة، لتضع هيئة الصحة بدبي بصمتها الخاصة على هذا النوع من العمليات الحرجة والدقيقة عالمياً، حسب قول الدكتور السباعي، الذي يؤكد أيضاً أن مستشفى راشد أصبح رقماً صعباً في معادلة التنافسية العالمية في هذا المجال على وجه التحديد، في إشارة منه إلى العديد من العمليات التي أجراها القسم، وتم نقلها مباشرة لمؤتمرات دولية في ألمانيا وإنجلترا، وغيرها من البلدان المعروف مكانتها المتقدمة على الساحة الطبية الدولية.

مكانة

وأضاف: لقد عزز مكانة المستشفى والقسم، تلك النجاحات المتوالية في العديد من العمليات الكبرى، التي كان لمستشفى راشد وسائله الخاصة والمبتكرة في علاجها، والتي جعلت المستشفى وجهة مهمة للحالات الحرجة المرتبطة بالشرايين والسكتات الدماغية، وغيرها. مع هذه النجاحات كان من الطبيعي- حسب إشارة الدكتور السباعي- أن تكون إمارة دبي ممثلة في هيئة الصحة بدبي ومستشفى راشد، هي المركز المشرف والمسؤول عن أكبر مؤتمر متخصص في الأشعة التداخلية على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وأن تكون دبي أيضاً مركزاً للجمعية العربية للأشعة التداخلية.

ولا يتوقف نشاط قسم القسطرة والأشعة التداخلية وإنجازاته عند هذا الحد، خصوصاً أنه يضم نخبة من الأطباء والكفاءات والخبرات المشهود لها، وكذلك أحدث التقنيات والحلول الذكية، فحسب كلام الدكتور أيمن السباعي، فإن التطور المتواصل الذي يشهده القسم ونجاحاته المستمرة، جعلته أيضاً مركزاً مهماً للتدريب والتعليم الطبي على مستوى الدولة والمنطقة، في هذا المجال الحيوي.

خدمات

وتحدث الدكتور أيمن السباعي بلغة الأرقام، مشيراً إلى أن السنوات العشر الماضية، منذ تأسيس القسم في 2010، وحتى العام الجاري 2020، حفلت بالعديد من الخدمات التي وفرها مستشفى راشد لإنقاذ حياة المرضى، وتأهيلهم مرة أخرى لحياة متجددة، حيث بدأ القسم في خدمة وعلاج 50 مريضاً في العام 2010، وتطور العمل في ضوء ثقة المرضى بمنشآت الهيئة، وبالتحديد مستشفى راشد وقسم القسطرة والأشعة التداخلية، حتى وصل إجمالي من عالجهم القسم في العام الجاري 2020، إلى 660 مريضاً.

كما لفت إلى القفزة التطويرية، التي شهدتها الهيئة خلال السنوات القليلة الماضية، موضحاً أن عدد من عالجهم القسم في العام 2015، لم يتجاوز 120 مريضاً، ومع التحولات المهمة التي شهدتها هيئة الصحة بدبي ومستشفى راشد، قفز العدد إلى 660 مريضاً، الأمر الذي يعكس رضا المرضى والمتعاملين بوجه عام عن مستوى الخدمات عالية الجودة المتوفرة في هذا التخصص الطبي الدقيق، ويعكس أيضاً مؤشر النجاح المتصاعد في مثل هذه العمليات الدقيقة والحرجة.

 

حلول ذكية لإنقاذ حياة المرضى

أكد الدكتور أيمن السباعي استشاري القسطرة والأشعة التداخلية ورئيس القسم أن مستشفى راشد- وبدعم وتعزيز من هيئة الصحة بدبي- اتخذ خطوات مهمة وسريعة للمحافظة على ريادة اقسم القسطرة والأشعة التداخلية ومكانته العالمية، حيث تم تزويد القسم بأحد التجهيزات والتقنيات والحلول الذكية، لتمكينه ومساعدة القائمين عليه من تقديم مستويات أفضل لعلاج المرضى وخدمة الناس وإنقاذ حياتهم. ومن بين الأجهزة التي يتحدث عنها الدكتور أيمن السباعي، جهاز القسطرة ثنائي المحور، وهو الأحدث عالمياً والأسرع والأعلى دقة، وهو يساعد على التقليل من وقت القسطرة وجرعة المادة الملونة.

عمليات

وعن أهم العمليات الدقيقة والحرجة، التي برع فيها القسم ويتميز بها، يقول الدكتور أيمن السباعي، هناك عمليات انفجار الشرايين الناتج عن تمدد الأوعية الدموية في أي منطقة من الجسم (من الرأس إلى القدمين)، وهناك عمليات تسلخ الشريان الأبهر الناتج عن الضغط أو حوادث التصادم، وأيضاً عمليات اعتلال وانسداد الشرايين الطرفية، والتشوهات الوريدية من الرأس إلى القدمين، وغيرها من العمليات الناجحة الأخرى.

اعتزاز

وكانت هيئة الصحة بدبي أعربت، الأسبوع الماضي، عن كامل تقديرها واعتزازها بالدعم المجتمعي للقطاع الصحي، وخصت بالذكر الدعم الذي قدمه كل من: مصرف الإمارات الإسلامي، ومجموعة دتكو، ورجل الأعمال راشد بن ديماس، والذي كان من ثماره تزويد مستشفى راشد بأحدث أجهزة الأشعة ثلاثية الأبعاد في العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات