في إنجاز جديد.. أول عملية زراعة كلى في منشآت «صحة دبي» الطبية

أعلنت هيئة الصحة بدبي عن إنجاز أول عملية لزراعة الأعضاء تُجرى في منشآتها الطبية، الأمر الذي اعتبرته الهيئة تحولاً مهماً يواكب تطلعات مدينة دبي العالمية في أن يكون لها الدور الإيجابي والمؤثر في حركة تطور الطب، بعلومه وممارساته وتقنياته وأبحاثه المتخصصة، التي يشهدها العالم.

وأكدت الهيئة توجهها نحو إنشاء مركز عالمي متخصص في نقل وزراعة الأعضاء البشرية، لافتة إلى أن العملية التي شهدها مستشفى دبي تمثلت في زرع كلية للمواطن الشاب خالد وليد مرزوق (27 عاماً)، تم نقلها من شقيقته عائشة وليد مرزوق (24 عاماً)، وقد قام بتنفيذها والإشراف عليها فريق طبي مكون من 25 طبيباً ومختصاً، يقوده أربعة كوادر طبية مواطنة ممن تزخر بهم مستشفيات «صحة دبي» ومراكزها.

وأشارت الهيئة على لسان الفريق الطبي إلى أن العملية تم إنجازها خلال 6 ساعات، وذلك على مرحلتين، اختصت الأولى باستئصال الكلية، وكان ذلك عن طريق القسطرة، وهو ما يجعل العملية الأولى من نوعها على مستوى الدولة، ثم المرحلة الثانية عملية الزرع التي تمت بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي، الذي عقدته الهيئة، أمس، بحضور معالي حميد بن محمد القطامي المدير العام لهيئة الصحة بدبي، والفريق الطبي، والشاب المواطن خالد مرزوق وشقيقته عائشة مرزوق، وعدد من المسؤولين والمختصين، إلى جانب رجال الصحافة والإعلام، وممثلي الصحف والقنوات التلفزيونية.

وفي مستهل المؤتمر الصحفي قالت الفتاة الإماراتية عائشة مرزوق، وهي تعمل محامية، إنها بادرت بتقديم كليتها لشقيقها، لوقف معاناته مع الفشل الكلوي، والتخفيف عن كاهله وجهده المبذول في عمليات الغسيل التي تتواصل 3 مرات أسبوعياً.

تماثل للشفاء

وأكدت أن حياة شقيقها خالد وصحته وسلامته أهم شيء لديها في الدنيا، وأنها سعيدة جداً بتماثله للشفاء سريعاً وممارسته حياته بشكل طبيعي، فيما توجهت بالشكر إلى هيئة الصحة بدبي، والفريق الطبي، مؤكدة أن الفريق الطبي كان محترفاً منذ البداية وقبل إجراء العملية، حيث جلس معها يطمئنها ويقدم لها الإرشادات اللازمة والنتائج المتوقعة من العملية، وهو ما بث في نفسها الطمأنينة وأكسبها طاقة إيجابية.

وأفاد الفريق الطبي، في بداية المؤتمر الصحفي، بأن حالة الشقيقة كانت طبيعية بعد الاستئصال، وأن الشاب خالد مرزوق تماثل للشفاء السريع وتحسنت حالته، وأن الكلية التي تم زرعها بدأت في العمل بشكل معتاد بداية من الساعة الأولى اللاحقة للعملية الجراحية، معلنة بذلك عن نهاية عمليات الغسيل الكلوي، التي كان يخضع لها خالد 3 مرات أسبوعياً.

خدمة الناس

وخلال المؤتمر الصحفي، أكد معالي حميد القطامي أن هيئة الصحة بدبي تعمل وتواصل جهودها اليومية من أجل خدمة الناس وإنهاء معاناة المرضى مع الأمراض والمشكلات الصحية المختلفة، من خلال توفير أفضل سبل الرعاية المتكاملة.

وأضاف أن الهيئة تعمل في الوقت نفسه على زيادة قدرات مدينة دبي التنافسية على الساحة الطبية العالمية، وهي تسير بخطى واثقة ليكون لدبي مكانتها وريادتها في هذا المجال الحيوي، وفقاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وفي ضوء الدعم اللامحدود الذي تحظى به الهيئة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، والمتابعة الحثيثة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي.

وأكد معاليه أن الإمكانات والتجهيزات والتقنيات عالية المستوى والحلول الذكية التي تمتلكها منشآت هيئة الصحة بدبي، والخبرات والكفاءات الطبية، التي تزخر بها، تؤكد جميعها أن مدينة دبي مؤهلة لإجراء جميع عمليات زراعة الأعضاء، وأن هناك قدرات خاصة وبيئة استشفاء مميزة، تستوعب توسيع نطاق مثل هذه العمليات، التي لفت إلى أنها أصبحت مطلباً متنامياً عالمياً.

وأوضح أن هيئة الصحة بدبي تعتز بامتلاكها أكبر شبكة منشآت طبية معتمدة دولياً، وتعتز كذلك بالمراكز المرموقة التي حققتها مستشفياتها ومراكزها الصحية، ومجمل الشهادات والجوائز التي حصلت عليها، والتي ارتبطت جميعها بتحسين رحلة المتعاملين وجودة الخدمات ومناخ وأجواء الاستشفاء، ومستوى التقنيات والتجهيزات والحلول الذكية المتوفرة، وغير ذلك من عوامل، في مقدمتها ثقة المتعاملين، التي جعلت منشآت «صحة دبي» وجهة مفضلة للباحثين عن الصحة والحياة المديدة.

وتمنّى معالي القطامي للشاب خالد مرزوق وشقيقته عائشة دوام الصحة والعافية والسعادة، مؤكداً أن مبادرة عائشة مثال يحتذى للإيثار.

كما أشاد معاليه بالفريق الطبي من الأطباء والمساعدين والفنيين، مؤكداً أن الهيئة لن تدخر وسعاً في توفير جميع التجهيزات والتقنيات الحديثة والوسائل المتطورة، التي تمكن كوادر الهيئة الطبية من العمل والابتكار والإبداع، وإضافة المزيد من النجاحات إلى رصيد الهيئة.

24

قاد فريق عملية الاستئصال الدكتور ياسر أحمد السعيدي استشاري المسالك البولية، وفريقه بواسطة المنظار، فيما قام الدكتور أندريا ريسالتي استشاري جراحة وزراعة الأعضاء مع الدكتور زيد عبد العزيز استشاري الجراحة العامة وفريقه بعملية زراعة الكلى للمريض، وأشرفت الدكتورة آمنة خليفة الحضري استشارية أمراض الكلى وفريقها على متابعة المريض خالد بعد الزراعة، والحمد لله لوحظ في أول 24 ساعة التحسن في وظائف الكلى وإدرار البول.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات