بحضور كبار المسؤولين والخبراء المتخصصين في الجهات المعنية

«صحة دبي» تحاكي 2071 بمختبر للعصف الذهني

انتقلت هيئة الصحة بدبي، بواقع الحياة في العام الجاري 2020، إلى مجتمع دبي في العام 2071، في أول محاكاة من نوعها للمستقبل، وما سيكون عليه القطاع الصحي من تقدم وتطور بعد 50 عاماً، حيث طرحت الهيئة مجمل المشروعات والمبادرات وما لديها من أهداف للمناقشة والحوار، في أحد أهم مختبرات العصف الذهني، التي نظمتها الهيئة الأسبوع الماضي، وتصدرت مواضيع التجربة الصحية الاستثنائية والحياة المستدامة وطب الفضاء مقدمة المحاور والنقاشات.

وبلورت الهيئة العديد من الأفكار المبتكرة والخلاقة، في رؤية موحدة وأجندة عمل محددة البنود والمسارات، لتعزيز جودة الحياة ودعم أنظمة الرعاية الصحية المتكاملة. جاء ذلك بحضور معالي سعيد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي المفوض العام لمسار الصحة والمعرفة، ومعالي حميد محمد القطامي المدير العام لهيئة الصحة بدبي، وخليفة بن دراي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، وعدد من كبار المسؤولين في القطاع الصحي (الحكومي والخاص)، ومجموعة من صناع القرار والمخططين وراسمي السياسات والأطباء، إلى جانب المختصين في مؤسسات وشركات التأمين الصحي والأدوية، ومختلف القطاعات والجهات المعنية وذات العلاقة.

مختبر

وفي بداية كلمته الافتتاحية، أكد معالي حميد القطامي أن الهيئة استلهمت فكرة مختبر العصف الذهني لمستقبل الصحة وواقعها في العام 2071 من مبادئ العمل وروح التفاؤل التي حملتها وثيقة الخمسين، التي وجّه بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتكون دبي هي مدينة المستقبل، وهي مدينة الحياة والسعادة، والرفاهية المطلقة، التي يتمناها سموه ويريدها لكل الناس.

وأوضح أن مختبر اليوم يحمل طابعاً مختلفاً ومغايراً عن المعتاد، لافتاً إلى أن ركيزة المختبر الأساسية هي التفكير في المستقبل، ومحاكاة واقع الصحة في العام 2071، مؤكداً في الوقت نفسه أن المعجزات والإنجازات الخارقة كانت بدايتها فكر وحلماً، وأن برج خليفة أعلى بناء في العالم كان فكرة، وكان حلماً تحوّل إلى حقيقة أذهلت العالم.

أفكار

وأضاف: هكذا تتحقق المعجزات، مشيراً إلى أن الصعود إلى القمر كان مجرد فكرة، أقرب إلى الحلم، وحتى محاولة الإنسان للطيران كانت أيضاً فكرة، وعندما تحققت الأفكار والأحلام الكبيرة، وصعد الإنسان إلى القمر، وامتلأت السماء بأساطيل الطائرات، أصبحت الأفكار والأحلام واقعاً نعيشه.

وقال: ما بين الفكرة والمعجزة، وقبل الصعود للقمر كانت هناك محاكاة للمشي على سطح القمر، ومحاكاة للطير في السماء، وقد استغرق ذلك سنوات من العمل والجهد واستثمار الأفكار المبتكرة والعقول المبدعة.

وأوضح معاليه أن فكرة مختبر العصف الذهني تكمن في الانتقال إلى مدينة دبي في العام 2071، لنرى كيف هو واقع مدينتنا، وكيف هي الحياة في هذا العام، ونرى أيضاً ما حققته دبي من معجزات في القطاع الصحي على وجه التحديد، لنتمسك بما نرى ونبدأ التخطيط والتنفيذ لتحقيقه لأبنائنا وأجيالنا، ضمن مئوية الإمارات 2071.

وأكد قائلاً: إننا نمتلك جميع أدوات النجاح والريادة والتميز، لنكون دائماً الأفضل، وسنحقق ما نصبو إليه بإذن الله، كما حققنا العديد من الإنجازات في الماضي والحاضر. وتلك هي رؤية قيادتنا الحكيمة والثاقبة، وما تريده لبلادنا وشعبنا وكل من يعيش على أرض دولتنا.

ونوه معالي القطامي إلى أن الهيئة قصدت اجتماع جميع الشركاء والجهات المعنية وذات العلاقة، تحت سقف واحد وحول طاولة واحدة ونحو هدف واحد، وهو بناء المستقبل، بكل إرادة وإصرار، موضحاً ضرورة وأهمية أن يترك المشاركون في العصف الذهني بصمة تتذكرها الأجيال، وأن يتركوا أيضاً رسائل أمل وعمل عنوانها العز والتقدم والرخاء لدولتنا وشعبنا.

 

7 محاور رئيسة للتطوير وفق التطلعات المستقبلية

شهد المختبر تفاعلاً متواصلاً من جانب المشاركين، الذين انقسموا إلى مجموعة من فرق العمل، تناول كل فريق محوراً من المحاور السبعة، حيث خلص المشاركون في ختام العصف الذهني إلى مجموعة من الأفكار المبتكرة والخلاقة، التي بلورتها الهيئة في رؤية موحدة وأجندة عمل محددة البنود والمسارات، لتعزيز جودة الحياة ودعم أنظمة الرعاية الصحية المتكاملة، ومن ثم التوجه مباشرة نحو متطلبات العام 2071.

صياغة

وقالت فاطمة عباس، المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والتطوير المؤسسي، إن الهيئة حرصت لدى صياغة المحاور السبعة لمختبر العصف الذهني على ملاءمة فكرة كل محور وأهدافه مع الموجهات العامة لمئوية الإمارات (2071)، ووثيقة الخمسين لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى جانب التحقق من انسجام المحاور مع استراتيجية دبي وتطلعاتها المستقبلية. وذكرت أن اختيار عناوين المحاور استند إلى أبرز التوجهات المستقبلية العالمية في قطاع الصحة، والمستجدات المتوقعة خلال الـ 50 عاماً المقبلة، كما تم الاعتماد على حزمة من الدراسات والبحوث، والتقارير العلمية الصادرة عن مجموعة من المؤسسات الرائدة، وفي مقدمتها مؤسسة دبي المستقبل، وجهات صحية دولية متخصصة.

حرص

وفي الوقت نفسه أوضحت فاطمة عباس أن هيئة الصحة بدبي حرصت كل الحرص على أن يضم مختبر العصف الذهني مسؤولين ونخباً متخصصة وممثلين لجميع الشركاء الاستراتيجيين للهيئة، وكذلك الجهات المعنية وذات العلاقة، من بين هؤلاء مسؤولون في القطاع الصحي (الحكومي والخاص).

ولفتت إلى قائمة فرق العمل التي تفاعلت حول المحاور السبعة، والتي مثلت: المجلس التنفيذي - دبي، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، وصحة أبوظبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وهيئة الطرق والمواصلات - دبي، وشرطة دبي، وبلدية دبي، ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، إلى جانب عدد من الكليات والجامعات والمؤسسات العلمية والأكاديمية، وشركات التأمين والأدوية.

مناقشات

شهد مختبر العصف الذهني مناقشات وتفاعلاً متواصلاً بين الحضور حول 7 محاور رئيسة للتطوير، تضمنت:

تجربة صحية مستقبلية استثنائية، حياة برفاهية صحية مستدامة

شباب دائم، حياة بلا ألم، الإنسان الخارق، طب الفضاء، مستقبل اقتصاديات الصحة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات