د. مروان الملا المدير التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي في الهيئة:

«صحة دبي» تمتلك إمكانيات وتنفذ مشروعات داعمة لتحقيق «طبيب لكل مواطن»

صورة

أكدت هيئة الصحة بدبي أن البند الخامس من وثيقة الخمسين «طبيب لكل مواطن»، أصبح هدفاً استراتيجياً لها، فور إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، عن تفاصيل وبنود الوثيقة، التي جاءت تيمناً بمرور 50 عاماً على تولي سموه أول مسؤولية في خدمة شعبه.

وكانت الهيئة أكدت في خلاصة تقرير أعدته أنها سخرت جميع الإمكانيات والطاقات، امتثالاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في شأن توفير الاستشارات الطبية للمواطنين على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، من قبل مئات الآلاف من الأطباء والأخصائيين والمستشارين المتخصصين من جميع بلدان العالم، إلى جانب تغيير المنظومة الطبية لتقريب الأطباء، وتعميق الوعي، واستخدام أفضل العقول الطبية عالمياً في خدمة مواطنينا.

وذكرت الهيئة أن «طبيب لكل مواطن» أصبح مؤشراً لأداء منشآتها الطبية وكفاءة منظومتها الصحية، إلى جانب كونه هدفها الاستراتيجي، الذي تعمل عليه وتحرص على توظيف كل ما لديها من بنى تحتية وتقنية، وخبرات بشرية، في سبيل الوصول إليه.

حول هذه المبادرة الطموحة، التي استنفرت الهيئة من أجل تنفيذها جميع الجهود، دار حوارنا مع الدكتور مروان الملا، المدير التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي رئيس اللجنة الفنية العاملة على تحقيق البند الخامس في الهيئة، الذي قال في مستهله: «تماشياً مع وثيقة الخمسين وبالتحديد البند الخامس منها، الذي يتضمن توفير طبيب لكل مواطن وتوفير الاستشارات الطبية للمواطنين على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع (24/7) من قبل مئات الآلاف من الأطباء والأخصائيين والاستشاريين المتخصصين يتم استقطابهم من كافة بلدان العالم والتي يتم تنفيذها من خلال تطبيقات الحكومة الذكية، حرصت هيئة الصحة بدبي على البدء في تنفيذ هذه المبادرة «طبيب لكل مواطن»، ساعيةً نحو تغيير المنظومة الصحية وبلورتها في خلق نظام صحي أقرب للمواطنين مع تعزيز الوعي الصحي والاستفادة من أفضل التجارب والعقول العاملة في المجال الطبي العالمي، وتوظيفها بالشكل الأمثل في تعزيز صحة المواطن الإماراتي على وجه التحديد، وأفراد المجتمع بشكل عام، إلى جانب تسخير الإمكانيات المتاحة والتي لا حصر لها في مجال الرعاية الصحية، لاسيما التقنيات الحديثة والذكية الخاصة بالتطبيب عن بُعد».

خطوات

صف لنا الخطوات الأولى التي تحركت من خلالها هيئة الصحة بدبي نحو هذا الهدف.. «طبيب لكل مواطن»؟

حيث قامت هيئة الصحة بدبي بدراسة الوضع الحالي لإمارة دبي المتعلقة بخدمات «الرعاية الصحية عن بعد»، هذا بالإضافة إلى عقد ورش العمل بحضور عدد من الشركاء الاستراتيجيين من القطاع الصحي الحكومي والخاص بإمارة دبي للمشاركة في وضع معايير الرعاية الصحية عن بُعد والمستندة إلى قرار مجلس الوزراء رقم 40 لسنة 2019 بشأن اللائحة التنفيذية لمرسوم القانون الاتحادي رقم 4 لعام 2016 بشأن المسؤولية الطبية والذي يتضمن معايير خدمات الرعاية الصحية عن بعد.

حيث تأتي أهمية هذه المعايير بما يتوافق مع تطور والاحتياجات الصحية المتنامية بإمارة دبي، إذ تسهم تلك الخدمات في تقديم نظام رعاية متكامل يقوم على فعالية التكلفة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وضمان صحة وسلامة الفرد في إمارة دبي والتي تتسق مع مفهوم الابتكار والتطوير في مجال الخدمات الطبية والتي يسهم تطبيقها في توفير خدمات رعاية صحية على مستوى عال من الجودة، مع خفض تكلفة الخدمة وتقليل وقت الانتظار. هذا بالإضافة إلى إعداد معايير منظمة لخدمات «الرعاية الصحية عن بُعد» في إمارة دبي وفق أفضل الممارسات الصحية العالمية.

نموذج

ضمن نطاق هذه المبادرة تعملون على تقديم نموذج مميز لـ«خدمات الرعاية الصحية عن بعد» لكل إماراتي، فما الذي يمكن أن يشتمل عليه هذا النموذج؟

ما نعمل عليه سيكون نموذجاً جديداً، وهو يشتمل على 7 مقومات أساسية، وهي:

Ⅶ تقديم الاستشارات الطبية المناسبة لخدمات «الرعاية الصحية عن بعد».

Ⅶ التعرف إلى التاريخ المرضي للأفراد من خلال الملف الطبي الإلكتروني.

Ⅶ إصدار الوصفات الطبية عند الضرورة بحيث تشمل قائمة الأدوية المسموح بوصفها عن طريق خدمات «الرعاية الصحية عن بعد».

Ⅶ تنمية الوعي بكيفية استخدام الأجهزة الطبية للتشخيص الأولي عن بُعد مثل المقياس الحراري، أجهزة السكر، أجهزة الضغط، وغير ذلك من المؤشرات الحيوية الأساسية.

Ⅶ دراسة الخيارات المثلى لتطبيق النموذج بما يتوافق ومجانية الخدمات.

Ⅶ تطوير حزمة محفزات لضمان الاستفادة من خدمات التطبيب عن بعد.

Ⅶ تطوير الإطار التشريعي المناسب لتقديم خدمات التطبيب عن بعد في إمارة دبي.

مشروعات

أعلنتم قبل فترة أن لدى الهيئة حزمة من المشروعات والبرامج التطويرية الداعمة لمبادرة وهدف «طبيب لكل مواطن»، ماذا عن هذه المشروعات وهل هي بالفعل ستساعد في تحقيق الهدف؟

نعم هناك مجموعة من المشروعات التي تتبنى هيئة الصحة بدبي تنفيذها لتحقيق هدف «طبيب لكل مواطن»، وقد قامت الهيئة في بداية الأمر بحصر جميع المشروعات والبرامج والمبادرات التطويرية التي تنفذها من أجل تحقيق الهدف المرجو.

ونودّ الإشارة إلى أن المشروعات كافة متصلة بخدمات الرعاية الطبية المتكاملة، والمعتمدة على التقنيات الحديثة، والذكاء الاصطناعي، وهدفها الأساس يتفق مع أهداف «طبيب لكل مواطن»، وهو إحاطة المواطن بأفضل سبل العناية الصحية وتسهيل حصوله على خدمات نوعية في أي وقت.

إمكانيات

إلى جانب دراسة الواقع والإمكانيات، هل اطلعتم على أية تجارب أو نماذج عالمية تدعم توجهات الهيئة في هذه المبادرة الطموحة؟

إلى جانب تقييم ودراسة الوضح الحالي، تمت دراسة وتقييم أفضل النماذج العالمية الشبيهة في مجال تقديم الخدمات الصحية للاستفادة من الابتكار الصحي والتقنيات الحديثة لضمان حماية وتحسين جودة الحياة.

وبالتركيز على جانب الإمكانيات، نودّ التوضيح أن الهيئة تعمل -وبشكل متواصل- على توظيف جميع التقنيات والوسائل الذكية في المجالات «الوقائية والتشخصية والعلاجية»، وكذلك في إدارة البيانات والمعلومات والتقارير الطبية وفق أعلى درجات الدقة والخصوصية، وهو الأمر الذي مكّنها من تحسين رحلة المتعاملين في منشآتها، وتوفير باقة متنوعة من الخدمات الطبية الفائقة والرعاية المتكاملة، التي تقوم عليها نخب وكفاءات طبية تزخر بها مستشفيات الهيئة ومراكزها الصحية «الأولية والمتخصصة» وعيادتها الطبية المنتشرة في ربوع دبي.

وهذا بالطبع هو ما يمهد الطريق لتحقيق هدف «طبيب لكل مواطن» على الوجه المرجو.

وفي الوقت نفسه تحرص الهيئة على تكثيف عملية التواصل والتنسيق بينها وبين شركائها الداعمين خلال الفترة المقبلة، وابتكار أفكار ومبادرات مشتركة لدعم البند الخامس «طبيب لكل مواطن».

05

تحرص «صحة دبي» على تكثيف التواصل مع شركائها، وابتكار أفكار لدعم البند الخامس «طبيب لكل مواطن»

100

الهيئة سخّرت الطاقات بتوفير الاستشارات للمواطنين من قبل مئات الآلاف من الأطباء والأخصائيين من العالم

03

توظيف التقنيات والوسائل الذكية في صحة دبي شمل المجالات الثلاثة: «الوقائية والتشخيصية والعلاجية»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات