د. سلوى السويدي مديرة المركز التابع لهيئة الصحة بدبي:

98 % السعادة بخدمات «كبار المواطنين»

صورة

أسس مركز سعادة كبار المواطنين التابع لهيئة الصحة بدبي نموذجاً يحتذى به لرعاية المسنين، كما أوجد المركز قاموسه الخاص للتعامل مع هذه الفئة العزيزة على المجتمع، التي سخر المركز كل شيء من أجلها، ومن أجل إحاطتها بسبل العناية فائقة المستوى، سواء الطبية أو الاجتماعية أو حتى الترفيهية التي تتناسب مع ظروفها العمرية والصحية.

كل من في المركز هو رهن إشارة كبار المواطنين، وفي خدمتهم، كل من في المركز أسرة واحدة تربطها أواصر من الود، كبار المواطنين هم آباؤنا وأمهاتنا، وهم مصدر فخرنا واعتزازنا، وكل ما نقوم به ما هو إلا جزء يسير من حقهم علينا. بهذه الكلمات العفوية بدأت الدكتورة سلوى السويدي مديرة مركز سعادة كبار المواطنين، حديثها معنا في هذا الحوار، وتالياً نصه:

دائماً ما تظهر مؤشرات تقييم خدمات المركز إلى حالة الرضا لدى كبار المواطنين، ما الجديد في هذا الشأن؟

الجديد هو ما رصدته إدارة سعادة المتعاملين في هيئة الصحة بدبي، حيث أظهر مؤشر قياس سعادة كبار المواطنين تجاه الخدمات التي توفرها لهم الهيئة في المركز، ارتفاع معدل السعادة إلى 98 % وفق بوابة مؤشر السعادة التابع لحكومة دبي الذكية. وهذه النتيجة نعتز بها، وخاصة أنها مرصودة من جهة متخصصة ومحايدة لها قدرها، ولها إمكاناتها في تدقيق مثل هذه المؤشرات.

رسالة

كيف ترون خدمة كبار المواطنين والعمل على راحتهم وإسعادهم؟

خدمة كبار المواطنين رسالة وقيمة، وهي أيضاً مسؤولية، نمت في نفوسنا ووجداننا بعيداً عن وظيفتنا وطبيعة عملنا، وعن الأشكال التقليدية والصور النمطية للمهام والاختصاصات. وفي مركز سعادة كبار المواطنين، الكل يعمل في تخصصه (الطبي والاجتماعي والإداري)، والكل يلتقي عند هدف واحد هو إسعاد هذه الفئة الغالية على قلوبنا والعزيزة على مجتمعنا.

وعندما تُظهر المؤشرات أن سعادة كبار المواطنين وصل معدلها إلى 98%، فإن هذا يعكس ما تحمله قلوب كبار المواطنين تجاه العاملين في المركز من مشاعر الود، ويعكس حالة الرضا عن مستوى الخدمات، في الوقت فإن ارتفاع عدد المنتسبين للمركز من كبار المواطنين سواء المقيمين في المركز بشكل دائم أو المترددين عليه، إلى 262 مواطناً ومواطنة، يعكس الثقة في خدمات المركز والعاملين فيه، وهو ما يدفع الهيئة دائماً لتزويد المركز بأفضل التجهيزات والوسائل العلاجية والتأهيلية وحتى الترفيهية، التي تساعد في دمج كبار المواطنين مجتمعياً وتجعلهم أكثر قدرة على ممارسة حياتهم وأنشطتهم اليومية بشكل طبيعي.

تجهيزات

يمتلك المركز مجموعة من التجهيزات الطبية المتقدمة التي يقوم عليها كفاءات بشرية وعناصر مؤهلة للتعامل مع كبار السن، فماذا عن بيئة ومناخ التعايش داخل المركز؟

مع امتلاك المركز لأفضل الوسائل التشخيصية والعلاجية وحتى الوقائية، ووجود خبرات طبية وإدارية ومساندة مميزة، فإننا لا نعد ذلك هو كل شيء، فرعاية كبار المواطنين تحتاج إلى بيئة رحبة من الود والاحترام والتقدير لدور الآباء والأمهات المقيمين في المركز والمترددين عليه، وجميعهم أهلنا، ومن هذا المنطلق نحن نعمل داخل مركز سعادة كبار المواطنين، ونتجاوز فكرة الدوام الرسمي والتوصيف الوظيفي، فكبار المواطنين يستحقون كل ما هو أفضل من الرعاية والعناية، ورسالتنا وواجبنا نحوهم لا ترتبط بدفتر الحضور والانصراف أو البصمة الإلكترونية. نحن نعمل لبث الأمل والتفاؤل وروح الحياة المتجددة في نفوس آبائنا وأمهاتنا، وهم يستشعرون ذلك ويدركون مكانتهم لدينا، لذا فمشاعر الحب والود متبادلة، وهذا ما يلمسه كل زائر إلى المركز منذ اللحظة الأولى لدخوله، ويلمسه أيضاً كل من يلتحق بأسرة المركز من كبار المواطنين.

فكرة المركز ورسالته ورؤيته لا تتقيد بالمبنى أو مرافقه أو تجهيزاته، التي قد تتشابه مع مراكز أخرى في أي دولة من العالم. فكرة المركز قائمة على منظومة القيم التي يتسم بها مجتمعنا، وديننا الذي يكرم ويحترم كبار السن، ويحض على خدمتهم والعمل على رضاهم.

برامج

تحقيق الرعاية المتكاملة للمنتسبين للمركز، وخاصة المترددين عليه يستلزم تكاتف الجميع، فماذا عن المحيطين بكبار المواطنين، كيف يتم إكسابهم الطرق والأساليب الحديثة للرعاية؟

لدى المركز حزمة من البرامج والمبادرات التطويرية، ومنها البرامج التدريبية، التي تستهدف تدريب جميع المحيطين بكبار المواطنين- ممن لا يقيمون في المركز بصفة دائمة- على أفضل أساليب الرعاية، سواء كان الصحية والاجتماعية، ومن بين ذلك تأهيلهم للقيام بالأمور الصحية الأساسية التي تعد ضمن إطار الثقافة العامة، من بينها قياس درجة الحرارة ومستوى السكري في الدم، وبعض المؤشرات الحيوية، إلى جانب تأهيلهم للقيام بعملية حقن الأنسولين. وكل هذه الأمور تتم على يد أطباء ومتخصصين مؤهلين وعلى خبرة وكفاءة، وهذا الإجراء أكثر نفعاً لكبار السن بوجه عام، فمن الضروري أن يكون أي من يحيط بكبار السن على دراية بأساليب الرعاية والتمريض الأساسية.

وهذه البرامج أو الدورات التدريبية، يتغير موضوعها وهدفها من برنامج إلى آخر، لكن جميعها يرتكز على إكساب المحيطين بكبار السن طرق العناية المثلى، وخاصة من لديهم حالات مرضية.

إلى جانب ذلك ينظم مركز سعادة كبار المواطنين، دورات تخصصية للتعامل مع الحالات التي قد تصاب بـ(الزهايمر)، إضافة إلى ذلك هناك ملتقى متخصص لتنمية وعي الأسر التي لديها حالة (زهايمر)، حيث يتم التعريف بتفاصيل هذا المرض، وكيفية التعامل مع الحالة، والحد من آثار المرض وأية مخاطر محتملة، ويتم تنظيم هذا الملتقى بشكل نصف سنوي، وبحضور نخبة من الأطباء المتخصصين وأهالي المرضى.

فعاليات

تتغير الأجواء في مركز سعادة كبار المواطنين، في شهر رمضان المبارك، مع تغير الأنشطة، هل لديكم أجندة فعاليات محددة لهذا الشهر؟

نحرص دائماً على أن تكون الأجواء العامة داخل مركز سعادة كبار المواطنين مميزة طوال العام، وخاصة من حيث الأنشطة والفعاليات المجتمعية والترفيهية، التي ينفذها المركز بهدف دمج كبار المواطنين في المجتمع، ولكن يظل شهر رمضان الكريم هو الأكثر تميزاً بروحانياته وأجوائه الخاصة، حيث تتغير أجندة أنشطة المركز، لطبيعة الشهر وظروف الصوم، حيث تتشكل الفعاليات بمزيج من المحاضرات الدينية والأنشطة الاجتماعية والترفيهية، إلى جانب الإفطار الجماعي الذي ينظمه المركز.

وفي الشهر نفسه تزداد حركة زيارة المسؤولين والشخصيات المجتمعية للمركز، وهذا ما يزيد الأجواء سعادة في أوساط كبار المواطنين، الذين يمثلون لنا فرصة دائمة للوفاء.

262

ارتفاع عدد منتسبي مركز سعادة كبار المواطنين سواء المقيمون بالمركز أو المترددون عليه إلى 262 مواطناً ومواطنة

01

فكرة المركز تقوم أولاً على منظومة القيم للمجتمع الذي يكرم ويحترم كبار السن ويحض على خدمتهم

06

يتم تنظيم ملتقى متخصص لتنمية وعي الأسر التي لديها حالة زهايمر كل 6 أشهر للتعريف بالمرض والحد من آثاره

طباعة Email
تعليقات

تعليقات