د. فهد باصليب استشاري أمراض القلب والقسطرة والمدير التنفيذي لمستشفى راشد:

دبي تفوز باستضافة مؤتمر القلب العالمي

صورة

نجحت هيئة الصحة بدبي في الفوز باستضافة «مؤتمر القلب العالمي 2018»، والذي يعقد بالتعاون مع تنظيم الاتحاد العالمي للقلب، وقد جاء الفوز بعد منافسة قوية تفوقت فيها دبي على كل من «سنغافورة، وكيب تاون، وكوريا الجنوبية». وجاء الفوز في ضوء المكانة الدولية المتقدمة لمدينة دبي، وما تحظى به المدينة من قدرات هائلة وإمكانيات تنافسية غير محدودة.

كما جاء ليعكس التفوق الطبي الذي أحرزته هيئة الصحة بدبي، والريادة العالمية التي حققتها، ولاسيما على صعيد علاج أمراض القلب والأوعية الدموية التي تعد السبب الأول في الوفيات في العالم، والتي نجحت هيئة الصحة بدبي عن طريق فريقها الطبي (فريق القلب) من ابتكار العديد من الأساليب الأكثر تطوراً لإجراء العمليات الدقيقة والكبرى والمعقدة، وخاصة عن طريق القسطرة التي أصبح للهيئة بصمتها الخاصة في هذا الشأن، الأمر الذي عزز من سمعة الهيئة ومكانتها على الساحة الدولية وخاصة، مع استحواذها على أفضل التقنيات والبرامج والوسائل الذكية، وامتلاكها لمجموعة مميزة من المنشآت الطبية المتقدمة.

وفق ما أوضحه الدكتور فهد باصليب استشاري أمراض القلب والقسطرة والمدير التنفيذي لمستشفى راشد، خلال هذا الحوار، وتالياً نصه:

ذكرتم في مقدمة الحوار أن ثمة منافسة قوية جرت بين دبي وكل من «سنغافورة، وكيب تاون، وكوريا الجنوبية»، للفوز باستضافة هذا المؤتمر، فما هي الأهمية التي يمثلها هذا؟

يمثل المؤتمر الذي سينعقد في الفترة من 5 8 ديسمبر 2018، أحد أكبر التظاهرات العلمية والطبية في العالم، التي تستهدف حضور أكثر من 4000 مشارك من القيادات الصحية والجمعيات الدولية والعلماء والأطباء من داخل الدولة وخارجها، وهيئة الصحة بدبي تعمل بحرص شديد على أن تكون دبي هي الأفضل في الاستضافة، وهي الأفضل في تحقيق أهداف المؤتمر والوصول إلى بلورة رؤية عالمية موحدة لمواجهة التحديات التي تواجه العالم في هذا التخصص الطبي الدقيق.

ونود الإشارة إلى أن دبي كانت قد نجحت في استضافة المؤتمر العالمي لأمراض القلب خلال عام 2012، وكان لذلك صدى واسع على الصعيد الدولي، ما يؤكد المكانة المرموقة للإمارة كوجهة للمؤتمرات العالمية، إلى جانب قدرات الهيئة وقوة حضور القائمين على تنظيم المؤتمر من فرق العمل، وغيرها من الجهات والهيئات والجمعيات العالمية التي سعدت كثيراً لاستضافة دبي للمؤتمر، وأبدت تعاونها التام لإنجاحه في تحقيق أهدافه.

وتأتي أهمية المؤتمر من كونه الحدث العالمي الأكبر من نوعه في تخصص «أمراض القلب والأوعية الدموية»، حيث يشارك فيه مجموعة كبيرة من القيادات وكبار المسؤولين وصناع السياسات الصحية في العالم، فضلاً عن حضور ما يقرب من 4 آلاف عالم وخبير وطبيب يمثلون مختلف الدول.

ويوفر المؤتمر منصة لصناع قرار السياسات الصحية العالمية لمناقشة كيفية تحقيق توجهات دولة الإمارات العربية المتحدة، ودبي بشكل خاص، ومنظمة الصحة العالمية لتقليل النوبات القلبية بحلول عام 2025 ضمن استراتيجية هيئة الصحة بدبي.

200 جلسة

هل لكم أن تطلعونا على ملامح من أجندة المؤتمر؟

تضم أجندة أعماله أكثر من 200 جلسة علمية تدور مناقشاتها حول أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، وما يتصل بذلك من أمراض أخرى، ومن المنتظر أن يشارك حوالي (600 خبير عالمي)، وسيتم استعراض حوالي (1000 ورقة علمية، عن آخر المستجدات والتحديات في علم مجال علم أمراض القلب)، ويتوقع حضور حوالي (4 آلاف مشارك) من مختلف أنحاء العالم إضافة إلى التمثيل الحكومي للهيئات والجهات الرسمية، مثل منظمة الصحة العالمية، والجمعية الأوروبية لأمراض القلب، وجمعية القلب الأميركية، والكلية الأميركية لأمراض القلب، وشبكة القلب الأفريقية، والجمعية السعودية لأمراض القلب، كما سيعقد على هامش المؤتمر عدد من المحاضرات العلمية وورش العمل وحلقات النقاش، إضافة إلى المعرض المفتوح لبعض الهيئات التنظيمية والجمعيات العالمية ذات العلاقة.

اكتسبت هيئة الصحة بدبي ممثلة في فريق القلب لديه ومستشفى راشد، على وجه التحديد، سمعة عالمية مميزة في العمليات الدقيقة، وهو ما يظهر تفوق الهيئة في واحد من التخصصات الطبية بالغة الأهمية، ويصب في الوقت نفسه في مصلحة وأهداف السياحة الصحية في دبي.. كيف ترون ذلك؟

نعم، لقد أصبح للهيئة سمعتها، وكما ذكرت سابقاً بصمتها الخاصة في هذا التخصص الطبي الدقيق، ما يشهده من تطور سريع في الممارسات المهنية، وما يحققه من نجاحات، تعود في الأول والآخر إلى توفيق الله سبحانه وتعالى، ثم الإمكانيات الهائلة التي توفرها الهيئة للأطباء والحافز الكبير الذي يحظى به الكادر الطبي والطبي المساند من قيادة الهيئة، إلى جانب الخبرة والكفاءة العالية التي يتمتع به أطباء القلب، وفريق القلب بشكل خاص الذي يعمل بروح واحدة ومسؤولية وتعاون، نعده نحن الأطباء من بين الأسباب الرئيسة للنجاح الذي يتحقق يوماً بعد الآخر على مستوى العمليات المعقدة.

بث مباشر

سبق وأن نقلت مؤتمرات عالمية في القلب (منها في الدولة وفرنسا)، في بث مباشر بعض عمليات القسطرة الصعبة التي أجريتموها بنجاح، في الوقت نفسه تهتم وكالات الأنباء ووسائل الإعلام بما يتم إنجازه في هذا الشأن، فما تأثير ذلك عليكم بشكل شخصي، وتأثيره العام على أهداف الهيئة؟

نحن جزء من الهيئة ومن الكادر الطبي، وهدفنا الخاص أو الشخصي لا ينفصل عن المصلحة العامة التي ننشدها ولا أهداف الهيئة التي نعمل على تحقيقها، ولا ينفصل في الوقت نفسه عن مسؤوليتنا كأطباء لنا رسالتنا الإنسانية وعلينا واجبات تجاه مجتمعنا وتجاه البشرية بوجه عام، وعندما ننجح في إجراء عملية ما بأسلوب مبتكر أو يتم إضافة أسلوب جديد على عمليات صعبة، لتأمين حياة المريض، فنحن ننظر إلى التأثير الواسع لذلك على العمليات المماثلة، وما يمكن أن يحدث من تبادل التجارب الناجحة والأساليب الطبية التي ثبتت فعالياتها، من دون النظر إلى الصدى الإعلامي.

قد ينفعنا الصدى الإعلامي لما نجريه، ولاسيما على صعيد نشر ما يتم تحديثه من ممارسات، لكن الصدى الإعلامي ليس هدفاً بقدر ما هو وسيلة لنشر المعرفة والعلوم الطبية والممارسات المهنية المتطورة، التي يمكن أن ينتفع بها الأطباء الشباب أو الأطباء بوجه عام ممن يحرصون على متابعة الجديد والأخذ به والاستفادة من نجاحاته.

وهذا هو المجتمع الطبي السليم والصحيح، الذي يركز فيه الطبيب على أن يكون له إسهاماته الواضحة في المحافظة على صحة الناس وحياتهم، وإسهاماته في تطور مهنة الطب.

أما فيما يخص عمليات البث المباشر للعمليات التي أجريت بالتحديد في مستشفى راشد ونقلت قبل عام إلى أحد أكبر مؤتمرات القلب العالمية في فرنسا، فإن ذلك يعد فخراً لنا جميعاً، وإشارة واضحة للتأثير الإيجابي البالغ الذي يمكن للأطباء في الدولة وفي دبي على وجه الخصوص إحداثه على الساحة الطبية الدولية، وربما كان ذلك من بين الأسباب المهمة الإضافية التي دفعت بفوز دبي لاستضافة المؤتمر العالمي هذا العام.

2012

نجاح دبي في استضافة المؤتمر العالمي لأمراض القلب خلال عام 2012 يؤكد مكانة الإمارة وجهة مرموقة

200

تضم أجندة المؤتمر أكثر من 200 جلسة علمية تدور مناقشاتها حول أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم

2025

يوفر مؤتمر القلب العالمي منصة لصناع قرار السياسات الصحية لمناقشة تقليل النوبات القلبية بحلول 2025

نخب مميزة

أكد د. فهد باصليب أنه مع وجود نخب طبية مميزة في مستشفيات هيئة الصحة بدبي ، فإن ذلك يعزز من حركة السياحة الصحية في دبي، ويدعم توجهات الهيئة وأهدافها الرامية إلى أن تكون دبي هي الخيار الأول والمفضل أمام الباحثين عن الصحة والسعادة. ونحن سعداء أن نكون جزءاً من هذا التطور الذي يشهده القطاع الصحي في دبي، وأن نكون أحد المساهمين الأساسيين في نجاح الهيئة في تحقيق أهدافها.

تعليقات

تعليقات