د. بدرية الحرمي مدير إدارة حماية الصحة العامة في الهيئة:

تطوير خدمات صحة مدرسية كفؤة

كشفت هيئة الصحة بدبي عن تفاصيل سياسة الصحة المدرسية، التي تتبنى تنفيذها في مدارس دبي، بالتعاون مع 7 شركاء استراتيجيين، في وقت انتظم الطلبة بمدارسهم، إيذاناً ببدء العام الدراسي الجديد (2018/‏‏‏‏2019).

وقالت الهيئة في تقرير صدر عنها أخيراً: إنها تعد خدمات الصحة المدرسية من أهم الخدمات الصحية بالنظر لحجم الفئة السكانية المشمولة والمستهدفة من هذه الخدمات، كما تعد سياسة دبي للصحة المدرسية الإطار العام والشامل لتوحيد الجهود والرؤى والمبادرات بين مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة بغرض تطوير وبناء خدمات صحة مدرسية كفؤة تستجيب للحاجات وتتعاطى مع المشكلات بمرونة عالية، في إطار الرؤية التنموية الشاملة لحكومة دبي للسنوات (2016/‏‏‏‏2021).

وكانت هيئة الصحة بدبي قد شرعت في نهايات العام الدراسي الماضي في اتخاذ إجراءات تنفيذ سياسة الصحة المدرسية الجديدة، بعد اعتمادها مباشرة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، ضمن الجهود المستمرة، التي تقوم بها الإمارة لتعزيز الصحة المدرسية والتشجيع على تبني الطلبة لأنماط الحياة الصحية للوصول إلى مجتمع أكثر صحة وسعادة. وقد لاقت السياسة ترحاباً واسعاً من قبل إدارات المدارس وأولياء الأمور، وقبل ذلك لاقت استجابة مميزة من الطلبة.

حول هذه السياسة وأهدافها ومجمل تفاصيلها يدور حوارنا مع الدكتورة بدرية الحرمي مدير إدارة حماية الصحة العامة في هيئة الصحة بدبي، حيث ذكرت بداية أن سياسة الصحة المدرسية استندت بصورة جوهرية إلى تحليل دقيق ومتأنٍ لمعطيات الواقع الجاري والتعرف إلى مكامن الضعف والفجوات والمحددات في النظام المتاح حالياً في محاولة لتجسيرها وتعزيز مخرجات النظام الصحي المدرسي في دبي لتمكينه من الاستجابة لمتطلبات العمل الحكومي والأجندة الحكومية وفقاً لأولوياتها في التنمية.

محاور

ما هي الأهداف الرئيسة لهذه السياسة ومحاورها الأساسية التي ارتكزت عليها؟

تسعى هيئة الصحة بدبي إلى تطوير مؤشرات أداء مختلفة مرتبطة بالأهداف ومستندة إلى مراحل وفصول زمنية، ووفق آليات ومسارات شديدة الوضوح لبلوغ الأهداف بشكل دقيق، وفي مقدمة هذه الأهداف، تعزيز الأنماط الصحية في أوساط الطلبة بما فيها «الغذائية والأنشطة البدنية»، تفادياً لمشكلات السمنة وزيادة الوزن، التي تعد من أكبر المشكلات على مستوى المدارس في العالم، إلى جانب تفادي أية أعباء اقتصادية محتملة، مرتبطة بهذه المشكلات (مستقبلاً).

وترتكز سياسة الصحة المدرسية على 3 محاور رئيسة، وهي: «تعزيز أنماط الحياة الصحية»، ويتضمن برنامجين للتنفيذ، هما برنامج تشجيع تناول الخضروات والفواكه، وبرنامج تعزيز النشاط البدني.

أما المحور الثاني «الوقاية من الأمراض والكشف المبكر»، فيتضمن 3 برامج: برنامج التحصين باللقاحات الأساسية، وبرنامج التوعية الشامل بالأمراض المعدية، والكشف المبكر لأمراض ضعف البصر والأسنان والسمنة.

ويشتمل المحور الثالث «أنظمة المعلومات والبحوث الصحية»، على 7 برامج رئيسة، هي: برنامج الإشراف الصحي وفقاً لمعايير هيئة الصحة بدبي، وتعزيز المعلومات الخاصة بالتحصينات (حصانة)، واعتماد خدمات الصحة المدرسية وفق أنظمة الاعتماد الدولية، وبرنامج البحوث والدراسات للصحة المدرسية، وتوحيد البنية التحتية للمدارس وفق معايير موحدة ومعتمدة، وتوحيد إجراءات السلامة المرتبطة بحالات الطوارئ والأزمات، وبرنامج توحيد وتعميم خطط الدعم والإرشاد النفسي.

 

12 برنامجاً

هل هناك برامج محددة للوصول إلى أهدافكم؟

تتضمن الاستراتيجية 12 برنامجاً للتغذية السليمة والتوعية من الأمراض والبحوث الصحية المتخصصة، ووفقاً لمقتضيات هذه السياسة، فإن هيئة الصحة بدبي وبالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين والأطراف المعنية، توافر 5 خدمات أساسية للصحة المدرسية، وهي تشمل: خدمات تعزيز الصحة، والخدمات الوقائية، وأنشطة الكشف المبكر عن الأمراض، والخدمات العلاجية.

 

من هم شركاء الهيئة الاستراتيجيين في تنفيذ هذه السياسة الطموحة؟

قائمة الشركاء الاستراتيجيين والأطراف المعنية، تضم 7 شركاء: وزارة الصحة، هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، وبلدية دبي، ومجلس دبي الرياضي، وشرطة دبي، والقطاع الخاص، والمدارس.

وهذه السياسة التي تتبنى الهيئة تنفيذها مع شركائها، تمثل فرصة مهمة لبناء تعاون مثمر بين العاملين في القطاع الصحي والميدان التربوي في دبي، وخاصة مع توافر الكثير من الأهداف المشتركة بين الطرفين، وفي مقدمتها تنشئة أجيال قوية بدنياً وصحياً تتمتع بالتوازن الصحي الذي يعد مقدمة أساسية لتحسين تفاعل الطلبة داخل الفصول وتحسين نتائجهم الدراسية، فضلاً عن كونه أحد الأسباب المهمة لتحقيق التفوق الدراسي والتميز.

 

هل هناك أدوار واضحة لأولياء الأمور في هذه السياسة، بوصفهم الطرف الأصيل في الحفاظ على صحة الأبناء؟

هيئة الصحة بدبي تعوّل كثيراً على أولياء أمور الطلبة لنجاح سياسة الصحة المدرسية، وأنها على ثقة تامة في تعاون البيت مع فرق العمل المنفذة للسياسة، لما في ذلك تحقيق مصلحة الأبناء، وتعزيز عوامل الوقاية لديهم من أية أمراض مرتبطة بأنماط غذائية غير سليمة أو قلة النشاط البدني. في الوقت نفسه هناك برامج علمية وتثقيفية تستهدف أولياء الأمور، لدعم دورهم وإسهاماتهم في نجاح سياسة الصحة المدرسية، وخاصة ما يتصل بذلك من ضرورات الكشف المبكر عن الأمراض، والفحوصات الدورية، وغير ذلك من أساليب ووسائل الوقاية، إلى جانب تعزيز دور أولياء الأمور فيما يتعلق بتثقيف أبنائهم بالأمور المرتبطة بالأمراض السارية وغير السارية، وسبل الوقاية منها، مع ضرورة الالتزام ببرامج التحصين الخاصة وتناول جرعات اللقاحات في موعدها.

 

بعيداً عن مضمون السياسة نفسها، ماذا تعني الصحة المدرسية لكم؟

الصحة المدرسية هي مجموعة الاستراتيجيات والأنشطة والخدمات التي تقدم في المدارس أو بالتعاون مع المدارس، وتصمم من أجل تعزيز صحة طلاب وطالبات المدارس من النواحي الجسدية والنفسية والاجتماعية. ويشكل طلاب وطالبات المدارس شريحة واسعة من المجتمع، يتطلب الاهتمام بها جهوداً خصوصاً، ولهذا الاهتمام نتائج كبيرة على الصعيد الشخصي، وعلى صعيد المجتمع في الحاضر والمستقبل، فتأسيس السلوك الصحي منذ الصغر يمكن له أن يعزز وقاية الطلبة وحمايتهم من أمراض كثيرة ومشكلات صحية، السمنة وأمراض القلب والداء السكري.

 

تعزيز

تولي هيئة الصحة بدبي «الصحة المدرسية» جل اهتمامها، وقد برز ذلك في وضعها كمبادرة لتعزيز برامج الصحة المدرسية ضمن برنامج الوقاية وأنماط الحياة الصحية لاستراتيجية هيئة الصحة بدبي 2016-2021، ما يسهم في تحقيق مرامي وأهداف هيئة الصحة بدبي، ومنها تحسين صحة المجتمع، وتوجيه الموارد لضمان توافر بيئة آمنة وصحية لسكان دبي بشكل عام، وبيئة صحية أفضل لطلبة المدارس على وجه التحديد.

2016

استراتيجية صحة دبي 2016-2021 تستهدف تحسين صحة المجتمع وتوجيه الموارد لضمان توافر بيئة آمنة

12

تتضمن الاستراتيجية 12 برنامجاً للتغذية السليمة والتوعية من الأمراض والبحوث الصحية المتخصصة

03

يركز برنامج الوقاية من الأمراض على 3 أمور: التحصين باللقاحات والتوعية والكشف المبكر

تعليقات

تعليقات