العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الدكتورة مي رؤوف مدير مركز دبي للتبرع بالدم تكشف عن

    الأسباب الحقيقية وراء دعوة الجمهور إلى التصويت لمبادرة «دمي» الذكية

    أحدثت مبادرة «دمي» الذكية التي أطلقتها هيئة الصحة في دبي، وهي إحدى المبادرات الثماني المرشحة لبرنامج حمدان بن محمد للحكومة الذكية – 2017، طفرة حقيقية، وتحولاً نوعياً في منظومة التبرع بالدم، التي حرصت الهيئة على توثيقها بأفضل التقنيات الذكية وأعلى المعايير المعمول بها عالمياً، إيماناً من «صحة دبي» بأهمية توافر اشتراطات السلامة والمأمونية والدقة والسرعة في تجميع وحدات الدم من المتبرعين (المتطوعين)، ومن ثم تزويد المستشفيات والمراكز الصحية (الحكومية والخاصة)، بكميات الدم التي تمكنها من إنقاذ حياة المرضى، وأرواح المصابين.

    هذا ما تقوله الدكتورة مي رؤوف مدير مركز دبي للتبرع بالدم التابع لهيئة الصحة بدبي، في الحلقة الثانية من حوارنا معها، والتي تؤكد فيها أن الهيئة تتطلع إلى تصويت الجمهور لفوز مبادرة «دمي» في برنامج حمدان بن محمد للحكومة الذكية، من أجل تحفيز المتبرعين بالدم لمواصلة التبرع، وتشجيع المزيد من أفراد المجتمع نحو الانضمام لقوائم المتبرعين، ومن ثم الحفاظ على قوة هذا العمل النبيل الذي يتوافق في جميع أركانه مع منظومة القيم التي يتسم بها مجتمع الإمارات، ومن بينها قيم (البذل والعطاء والإيثار).

    كما ذكرت الدكتورة مي أن مبادرة «دمي» الذكية، جاءت في وقت أصبحت منظومة التبرع بالدم تستند إلى وسائل ذكية متقدمة، لتتكامل عملية التبرع بجميع خطواتها ومراحلها من دون تدخل بشري.

    الأولى عالمياً

    نود أولاً التعرف بإيجاز على مبادرة «دمي» الذكية?

    مبادرة «دمي» الذكية لهيئة الصحة بدبي، هي إحدى المبادرات المرشحة لـــ«برنامج حمدان بن محمد للحكومة الذكية 2017». وتتميز المبادرة بأنها الأولى من نوعها عالمياً، من حيث التقنيات الذكية المستخدمة وتسهيل رحلة المتبرعين بالدم، وتتسم قبل كل ذلك بأبعادها الإنسانية في إنقاذ حياة الناس، حيث أسهمت المبادرة في اختصار وقت رحلة المتبرع بالدم، كما مكنته من تحقيق رغبته في إنقاذ حياة الآخرين وفق خطوات سلسة وبسيطة تبدأ بلمسة على الهاتف وتنتهي بلمسة شفاء أو إنقاذ حياة إنسان.

    اختصار الإجراءات

    لماذا ترون أن مبادرة «دمي» الذكية تستحق تصويت الجمهور؟

    الحديث عن المبادرة، قد لا يحتاج التذكير والتأكيد بقيمة وأهمية التبرع بالدم، والمساهمة في إنقاذ حياة الآخرين، فجميعنا نعلم أن قطرة دم واحدة تساوي حياة، وتلك حقيقة، وجميعنا يعلم أن هناك من يحتاج إلى الكميات المناسبة من الدم وفي الوقت المناسب، سواء كان ذلك للمرضى أو للمصابين في الحوادث، والحالات الطارئة والحرجة، فكل ذلك من الأمور المعروفة. لذلك يرتكز حديثنا في هذه النقطة على كمية الدم المطلوب وعامل الوقت، إلى جانب سلامة الدم ومأمونيته، وكل هذه الاعتبارات قد راعتها هيئة الصحة بدبي في مبادرتها، الممثلة في مبادرة «دمي» الذكية، فكان لا بد من أن تكفل الهيئة طريقة لتسهيل عملية التبرع على المتبرعين، واختصار إجراءاتها، ومن ثم تضمن الوفرة المطلوبة من الدم، وتضمن كذلك وجود فصائل الدم النادرة.

    منظومة متكاملة

    إذن المبادرة ليست مجرد مبادرة ذكية تم تحديدها في تطبيق على الهاتف?

    نعم، وإن كان التطبيق نفسه يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة وأوروبا، فإن ما يعنينا هنا هو فاعلية هذا التطبيق، وتفاعل المجتمع معه ودرجة تحفيزه للأفراد للإقبال على التبرع بالدم، والاستجابة للدعوات والنداءات السريعة في وقت الحالات الحرجة والعاجلة، التي تتطلب الاصطفاف وراء قيمة العطاء من خلال مبادرة «دمي».

    ما أود قوله في الإجابة عن هذا السؤال هو أن مزايا مبادرة «دمي» غير محدودة وفائدتها واسعة النطاق، ولا تخص فئة واحدة من فئات المجتمع أو شريحة معينة، ولا تخص كذلك مستشفى حكومياً أو مستشفى داخل دبي فقط، بل جميع المستشفيات (الحكومية والخاصة)، وجميع أنحاء الدولة. لذا نؤكد أن هيئة الصحة بدبي قد نجحت في إيجاد منظومة متكاملة ووسيلة ذكية سريعة لتجميع الدم بشكل دوري وبشكل عاجل وقتما تطلب الأمر ذلك. وحين ندعو أفراد المجتمع للتصويت لمبادرة «دمي» فإننا ندعوه من هذا المنطلق، ومن هذا المبدأ، ومن القيمة الأصيلة التي يعم خيرها على الجميع، فإنقاذ فرد بقطرة دم، هو إنقاذ أسرة وعائلة وهو حياة جديدة.

    مزايا

    هل هناك مزيا أخرى محددة لمبادرة «دمي»؟

    للمبادرة مزايا متعددة، نذكر منها على سبيل المثال:

    Ⅶتسهيل خطوات وإجراءات التبرع بالدم.

    Ⅶتوفير وسيلة ذكية وسريعة لإنقاذ حياة المرضى.

    Ⅶتأمين احتياجات المستشفيات من الدم في الوقت المناسب للحالات الطارئة.

    Ⅶالحفاظ على الخصوصية وتوفير وقت وجهد المتبرعين.

    Ⅶتوفير قاعدة بيانات متكاملة لتأمين احتياجات المرضى من فصائل الدم النادرة.

    إنجازات

    ماذا عن مركز دبي للتبرع بالدم.. وأين وصل وإمكانياته التي شجعت الإقبال اللافت من قبل أفراد المجتمع على التبرع، وثقة الجمهور بأداء ومستوى المركز؟

    منذ أن تأسس في مارس من العام 1986، يعمل (مركز دبي للتبرع بالدم)، التابع لهيئة الصحة بدبي، على الوفاء دائماً بمسؤولياته وواجباته تجاه المجتمع وأفراده، ولا سيما تلك الفئة التي تضطرها الظروف المرضية أو الصحية الطارئة إلى الحاجة لقطرات دم لإنقاذ حياتها، ويعد المركز هو الجهة الوحيدة للتبرع بالدم في هيئة الصحة بدبي، واستناداً لإمكانياته وتجهيزاته وتقنياته المتطورة في مجال سلامة الدم ومأمونيته، وبناءً على ما يزخر به من كفاءات بشرية مدربة ومتخصصة لها خبرتها، نجح مركز دبي للتبرع بالدم في الحصول على الاعتماد الدولي من قبل جمعية بنوك الدم الأميركية (AABB)، وذلك منذ عام 2012، وفي ضوء إنجازاته المتواصلة نجح المركز أيضاً في الاحتفاظ بالاعتماد الذي يتم تجديده للمرة الثالثة نهاية عام 2016، من قبل جمعية بنوك الدم الأميركية التي تمثل الجهة العالمية الأكثر صرامة ودقة في مجال الاعتماد الدولي الخاص ببنوك الدم. إلى جانب ذلك، يشترك المركز – منذ عام 2007 - في برنامج الجودة الخارجية للتأكد من دقة الفحوص التي تجرى على عينات المتبرعين بالدم وذلك مع كلية الباثولوجيين الأميركية (CAP) وبنتائج ممتازة.

    رضا المتعاملين

    ماذا عن رضا المتعاملين لما يقوم به المركز من مهام طبية وإنسانية ومجتمعية؟

    وفق التقديرات الأخيرة للعام 2016، فقد وصل معدل رضا المتعاملين تجاه خدمات مركز دبي للتبرع بالدم، إلى 98%، ونحن إذ نعمل على الوفاء بمسؤولياتنا وواجباتنا تجاه المجتمع وأفراده، فإننا في الوقت نفسه نعمل على توفير وحدات دم تطابق أعلى معايير المأمونية والسلامة، وهذا ما يسعد المتعاملين مع المركز، سواء من المتبرعين، أو المستفيدين، حيث يطمئن الجميع لإجراءات سحب الدم ونقله وتجميعه وتوفيره لمستحقيه، وهذه الدورة تتم وفق تقنيات فائقة وتجهيزات عالية المستوى، يقوم عليها نخبة من المتخصصين وذوي الكفاءات والخبرات.

    تجهيزات

    أكدت الدكتورة مي رؤوف مدير مركز دبي للتبرع بالدم أن المركز يواكب كل جديد سواء من معايير أو تجهيزات يشهدها العالم، وفي الوقت نفسه يولي التعليم الطبي المستمر جل اهتمامه وتركيزه، لضمان وجود كفاءات مهنية مميزة.

    طباعة Email