العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    السيلياك.. المرض الشائع المتخفي

    يعتبر السيلياك من الأمراض المناعية الذاتية التي تصيب الأمعاء الدقيقة نتيجة تكوين الجسم أجساماً مضادة لبروتين الجلوتين. حيث إن الإنزيم الذي يهضم هذا البروتين يهاجم الأنسجة المبطنة للأمعاء الدقيقة مما ينتج عنه التهاب مزمن يسبب ضمورا في الهديبات أو الزغب الموجود في الأمعاء الذي يمتص المغذيات من الطعام، فينتج عنه نقص يظهر على الجسم.
     
    يلعب عامل الوراثة دورا كبيرا في هذا المرض وتقدر نسبته عند أقارب المرضى (من الدرجة الأولى) 5-20% ويظهر أن أعداد المصابين به في ازدياد في العالم حيث تقدر الإحصاءات في الولايات الأمريكية أن نسبة الإصابة به بين البالغين تصل إلى شخص من كل 100-150.
    يصعب تشخيصه لتشابه بعض أعراضه مع أعراض القولون العصبي ولكنه موجود ومنتشر حتى في الدول العربية ولكن لا يشخص بسبب نقص المعرفة بين الكثير من المعالجين.  
     
    من الأعراض المحتملة للسيلياك:
     
    فقر الدم المتكرر الذي يعود بعد العلاج
    الإسهال المزمن ونقص الوزن
    لين العظام أو نقص فيتامين د
    إمساك وإسهال متقطع
    آلام بالبطن واستفراغ
    ضعف الشهية للأكل
    القلق وعدم الارتياح
    انتفاخ البطن والغازات
    قصر القامة
    الشحوب
     
    يتوجب على المصابين بالمرض تجنب الجلوتين الموجود في القمح والشعير والشوفان (الشوفان لا يحتوي على الجلوتين ولكن من الممكن أن يكون هناك اختلاط لبعض حبيبات القمح معه).
     
    تعتبر امعاء مرضى السيلياك غير قابلة على هضم الجلوتين بشكل جيد ويصعب عليهم هضم اللحوم ويمكن الاستعاضة بالأسماك كون لحومها أسهل في الهضم ولا تسبب أي آلام على مستوى الأمعاء لديهم.
     
    يشعر معظم المصابين بالسيلياك بالضعف وتراجع القوة الجسدية ونقص على مستوى بعض المعادن كالحديد وفيتامين ب12 والأملاح المعدنية وعليه يجب التركيز على نوعية الأطعمة المقدمة لهم لاسيما الأغذية التي تعتبر من المصادر الرئيسية للطاقة كالنشويات والدهون.
     
    زيت الزيتون من الأغذية المحبب إضافتها على قائمة الأغذية المخصصة لمرضى السيلياك كونه مصدر ممتاز للطاقة ومضاد  جيد للالتهابات الموجودة على مستوى الجهاز الهضمي ومسكّن لها.
     
    وتبين بعض الدراسات فائدة الأصماغ المستخرجة من النباتات في تحسين صحة الأمعاء مثل القسط الهندي واللبان والصمغ العربي والمٌره. كذلك، صمغ النحل والعبكر وغذاء الملكات إذ إنها مليئة بمضادات الأكسدة ومقوية للجسم بشكل عام.
     
    للآسف لا يوجد هناك علاج للأمراض المناعية الذاتية وإتباع نمط حياة خالي من مهيجات المرض الطريقة السليمة لتفادي مشكلاته حيث إنه لا تتواجد علاجات دوائية أو جراحية لمرض سيلياك، الحل الوحيد هو التوقف التام عن تناول المنتجات التي تحتوي على الجلوتين، ووضع نظام غذائي خاص لتفادي الضرر الذي قد تصاب به الأمعاء وقد تحسين صحتها، ولكن أي خطأ أو تهاون يعود بالمريض إلى نقطة البداية.
     
    تتوفر في وقتنا الحالي الكثير من الأطعمة الخالية من الجلوتين المصنعة من دقيق الذرة، أو الأرز وغيرها وتتوافر أنواع ذات جودة عالية مما يعني مذاقاً مشابهاً للأطعمة الأصلية، وعلى المريض الحذر من الأكل في الأماكن والمناسبات المختلفة ولا يأكل إلا مما يضمن خلوه من الجلوتين.
     
    بعض الدراسات تشير إلى أن نسبة أقل من 10 مليجرامات من الجلوتين لن تضر مريض سيلياك، ولذا فبعض المصانع تشير أن منتجها خالٍ من الجلوتين، رغم احتوائه على أقل من 10 مليجرامات، لذا يفضل تناول الطعام المحضر في المنزل لضمان خلوه التام من الجلوتين، وحتى يؤكد لنا العلماء صحة الدراسات وعدم ضررها على المرضى.
     
    إدارة التغذية المجتمعية- مستشفى توام-شركة صحة/أبوظبي
    طباعة Email