الربو مرض مزمن يصيب الممرات الهوائية للرئتين

يعد الربو واحداً من الأمراض غير السارية الرئيسية، وهو مرض مزمن يصيب الممرات الهوائية للرئتين فيُلهبها ويضيقها، فيما يقدّر أن ما مجموعه 339 مليون شخص حول العالم كانوا يعانون من الربو في عام 2016، وهو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً بين الأطفال.

وتحدث معظم الوفيات الناجمة عنه في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان التي تنتمي إلى الشريحة الدنيا من الدخل المتوسط.

وحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، حدثت ما مجموعه 918 417 حالة وفاة بسبب الربو على الصعيد العالمي.

وتتمثل أقوى عوامل ومخاطر الإصابة به في استنشاق المواد والجزيئات التي يمكن أن تثير ردود فعل أرجية أو تهيج المسالك التنفسية.

ويمكن مكافحته بالأدوية، كما يمكن أن تؤدي الوقاية من مهيجاته إلى التخفيف من حدته.

وقد يمكِّن تدبيره العلاجي كما ينبغي المصابين به من التمتع بحياة أفضل نوعية.

نوبات

والربو مرض مزمن يتسم بحدوث نوبات متكررة تتراوح بين عسر التنفس والأزيز، وهي تختلف في شدتها وتواترها من شخص إلى آخر. وقد تظهر أعراضه عدة مرات في اليوم أو في الأسبوع لدى الأفراد المصابين به، وتصبح أسوأ لدى البعض أثناء مزاولة النشاط البدني أو في الليل.

وأثناء نوبة الربو، تتورم بطانة أنابيب الشعب الهوائية، مما يؤدي إلى تضييق المسالك التنفسية والحد من تدفق الهواء إلى داخل الرئتين وخارجها. وكثيراً ما تسبب أعراض الربو المتكررة الأرق والإرهاق أثناء النهار وانخفاض مستويات النشاط والتغيب عن المدرسة والعمل، وتنخفض نسبياً معدلات الوفيات الناجمة عن الربو مقارنة بأمراض مزمنة أخرى.

حقائق

يقدر أن ما يزيد على 339 مليون شخص يعانون من الربو، وهو من أكثر الأمراض غير السارية شيوعاً بين الأطفال. ولكن معظم حالات الوفيات الناجمة عنه تحدث في صفوف البالغين.

الربو مشكلة من مشاكل الصحة العمومية ليس فقط بالنسبة للبلدان ذات الدخل المرتفع؛ وهو يظهر في جميع البلدان بغض النظر عن مستوى التنمية فيها. وتحدث معظم الوفيات الناجمة عنه في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان التي تنتمي إلى الشريحة الدنيا من الدخل المتوسط.

تشخيص الربو ومعالجته في مختلف بلدان العالم لا يرقيان إلى المستوى المطلوب، وهو يثقل كاهل الأفراد والأسر بعبء كبير، وكثيراً ما يقيد أنشطة الأفراد مدى الحياة.

أسباب

أسباب المرض الأساسية ليست مفهومة تماماً، وتتمثل أقوى عوامل الإصابة به في جملة من الاستعدادات الوراثية المقترنة بالتعرض لاستنشاق المواد والجزيئات التي يمكن أن تثير ردود فعل أرجية أو تهيج المسالك التنفسية، من قبيل ما يلي:

عث غبار المنزل في المفروشات والسجاد والأثاث المنجد والتلوث ووبر الحيوانات الأليفة.

غبار الطلع والعفن.

دخان التبغ.

المهيجات الكيميائية في محل العمل.

تلوث الهواء.

ويمكن أن تشمل المهيجات الأخرى للمرض الهواء البارد والانفعال العاطفي الشديد كالغضب أو الخوف، والتمارين البدنية. ويمكن أيضاً أن تهيج بعض الأدوية المرض، وذلك كما يلي: الأسبرين والعقاقير الأخرى الخالية من الستيرويد والمضادة للالتهابات، ومحضرات المستقبلات بيتا (التي تستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والشقيقة).

وقد اقترن التوسع العمراني بزيادة معدل الإصابة بالربو، ولكن الطبيعة المحددة لهذه العلاقة ليست واضحة.

تخفيض

وعلى الرغم من أن الربو لا يمكن شفاؤه، فإن التدبير العلاجي المناسب يمكن أن يسيطر على المرض ويمكِّن الأشخاص من التمتع بنوعية حياة جيدة، وتستخدم الأدوية لفترة قصيرة من أجل تخفيف الأعراض، ويلزم اللجوء إلى أدوية من قَبيل الستيرويدات المستنشقة لفترة طويلة من أجل السيطرة على تقدم الربو الشديد.

الأشخاص الذين يعانون من أعراض مستمرة يجب أن يأخذوا أدوية لمدة طويلة وبشكل يومي للسيطرة على الالتهاب الدفين وتوقي الأعراض، وإن عدم كفاية فرص الحصول على الأدوية هو أحد الأسباب المهمة لضعف السيطرة على الربو في العديد من الأماكن.

والأدوية هي ليست الوسيلة الوحيدة لمكافحة الربو. ومن المهم أيضاً تجنب مهيجات المرض - المحفزات التي تهيج المسالك التنفسية وتسبب التهابها. ويجب أن يعرف كل مريض مصاب بالربو، بعد مساعدته طبياً، المهيجات التي ينبغي أن يتجنبها.

أدوية

وبرغم أن الربو لا يسبب الوفاة كما تفعله الأمراض الرئوية الانسدادية المزمنة أو غيرها من الأمراض المزمنة، فإن عدم استعمال الأدوية المناسبة أو التقيد بالعلاج يمكن أن يودي بحياة المريض.

استراتيجية منظمة الصحة العالمية للوقاية من الربو ومكافحته

وتسلم المنظمة بأن الربو يكتسي أهمية كبرى في مجال الصحة العمومية، وتؤدي دوراً في تنسيق الجهود الدولية لمكافحته. والغرض من الاستراتيجية التي تتبعها هو دعم الدول الأعضاء في جهودها الرامية إلى الحد من حالات العجز والوفاة المبكرة الناجمة عنه.

«منظمة الصحة العالمية»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات