التهابات اللثة.. أمراض طفيفة وشائعة في الأنسجة المحيطة بالأسنان

التهاب اللثة هو أحد الأمراض الطفيفة والشائعة في اللثة (مرض الأنسجة المحيطة بالأسنان) التي تسبب الهياج والاحمرار والانتفاخ (الالتهاب) في اللثة. ونظراً لأنَّ التهاب اللثة قد يكون طفيفاً، فربما لا تلحظ أنك مصاب به. ولكن من المهم أن تتعامل بجدية مع مرض التهاب اللثة وتعالجه على الفور. فالتهاب اللثة قد يؤدي إلى مرض أكثر خطورة بكثير، وهو التهاب دواعم الأسنان، وينتهي بفقدان الأسنان.

يكمن السبب الأكثر شيوعاً لالتهاب اللثة في سوء نظافة الفم. ويمكن الوقاية من التهاب اللثة باتباع العادات الفموية الصحية، مثل غسيل الأسنان بالفرشاة مرتين يومياً على الأقل وتنظيفها بالخيط يومياً وزيارة طبيب الأسنان بصورة منتظمة.

الأعراض

وتكون اللثة السليمة قوية ولونها وردياً فاتحاً. وإذا كانت اللثة لديك منتفخة وحمراء قاتمة وتنزف بسهولة، فقد يكون لديك التهاب اللثة. ونظراً لأن التهاب اللثة من النادر أن يكون مؤلماً، فقد تكون مصاباً بالتهاب اللثة من دون أن تكون على علم بذلك.

وتشمل علامات التهاب اللثة وأعراضه ما يلي:

تورم اللثة

انتفاخ اللثة وليونتها

انحسار اللثة

أحياناً، ألم باللثة

نزيف اللثة بسهولة عند تنظيف الأسنان بالفرشاة أو بالخيط، ويظهر ذلك أحياناً على شكل احمرار أو لون وردي على الفرشاة أو الخيط

تغير لون اللثة من اللون الوردي الصحي إلى اللون الأحمر القاتم

رائحة كريهة من الفم

 

الأسباب

يكمن السبب الأكثر شيوعاً لالتهاب اللثة في سوء نظافة الفم، وهو ما يشجع على ظهور لويحات الأسنان. واللويحة هي طبقة رقيقة لاصقة غير مرئية تتكون بشكل رئيس من البكتيريا. وتتشكل اللويحات على أسنانك عندما تتفاعل النشويات والسكريات الموجودة في الطعام مع البكتيريا الموجودة بصورة طبيعية في الفم. وتزول اللويحات عن طريق تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يومياً على الأقل وبالخيط مرة واحدة يومياً. ويلزم الأمر إزالة اللويحات يومياً لأنها تعود إلى التشكل بسرعة، عادة خلال 24 ساعة.

ويمكن للويحات التي تمكث على الأسنان أكثر من يومين أو ثلاثة أيام أن تزداد صلابة تحت خط اللثة وتتحول إلى قلح الأسنان (الجير). ويمكن لجير الأسنان أن ينشأ أيضاً من المحتوى المعدني الموجود في اللعاب. ويزيد الجير من صعوبة إزالة اللويحات ويشكل طبقة حامية للبكتيريا. وفي العادة لن تستطيع التخلص من جير الأسنان بتنظيفها بالفرشاة أو بالخيط – ستحتاج إلى قيام اختصاصي أسنان بتنظيفه حتى تتم إزالته.

كلما طال وجود اللويحات والجير على أسنان، زاد التهيج الذي يُحدثانه للثة، وخصوصاً الجزء المحيط بقواعد الأسنان. وبمرور الوقت، تصبح اللثة منتفخة وتنزف بسهولة. وكذلك قد ينتج عنه نخر الأسنان (تسوس الأسنان).

 

عوامل الخطورة

إن التهاب اللثة مرض شائع، ويمكن أن يظهر لدى أي شخص. وفي البداية، يعاني الكثير من الأشخاص مشكلات في اللثة أثناء فترة البلوغ ثم تختلف درجة شدتها طوال الحياة.

من العوامل التي يمكنها زيادة خطر الإصابة بالتهاب اللثة ما يلي:

سوء نظافة الفم

تدخين التبغ

داء السكري

التقدّم في السّن

نقص المناعة بسبب سرطان الدم أو الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)/ متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز) أو غيرها من الحالات

بعض الأدوية

العدوى ببعض الفيروسات أو الفطريات

جفاف الفم

التغيرات الهرمونية، مثل التغيرات المرتبطة بالحمل أو بالدورة الشهرية أو باستخدام حبوب تنظيم النسل

سوء التغذية

سوء استعمال العقاقير

تركيبات الأسنان غير المتسقة

 

المضاعفات

يمكن أن يتطور التهاب اللثة غير المعالج إلى مرض في اللثة ينتشر إلى النسيج الموجود تحتها وإلى العظم (التهاب دواعم الأسنان)، وهي حالة أكثر خطورة يمكنها أن تؤدي إلى فقدان الأسنان.

وكذلك قد يؤثر التهاب دواعم الأسنان وسوء نظافة الفم بشكل عام في الصحة العامة للجسم. وقد تكون الإصابة بالتهاب دواعم الأسنان مرتبطة بالحالات التالية، رغم أن هذا الأمر لم يتضح بالكامل – ولم يحسم الباحثون بعد ما إذا كان مرض التهاب دواعم الأسنان يسبب بالفعل أياً من هذه الحالات من عدمه:

الأزمة القلبية

السكتة الدماغية

أمراض الرئة

الولادة المبكرة أو وضع طفل ذي وزن منخفض عند الولادة، وذلك بالنسبة للنساء

 

التشخيص

وفي العادة يشخص طبيب الأسنان التهاب اللثة استناداً إلى الأعراض فضلاً عن فحص الأسنان واللثة والفم واللسان. وسيبحث طبيب الأسنان عن اللويحات والجير على الأسنان ويفحص مدى احمرار اللثة وانتفاخها وقابليتها للنزيف.

إذا لم يجد طبيب الأسنان سبباً واضحاً لإصابتك بالتهاب اللثة، فقد يوصيك بالخضوع لتقييم طبي للكشف عن وجود أي حالات صحية أخرى وراء الإصابة.

 

الوقاية

تكمن الطريقة المثلى للوقاية من التهاب اللثة في اتباع برنامج جيد لنظافة الفم والأسنان، يبدأ في بداية العمر ويستمر مدى الحياة. ومن أجل تنظيف كامل بالفرشاة أو الخيط، ينبغي أن تستمر عملية التنظيف من ثلاث إلى خمس دقائق. ويساعد التنظيف بالخيط قبل التنظيف بالفرشاة على إزالة بقايا الطعام والبكتيريا التي حررها الخيط. ويتعين عليك زيارة طبيب الأسنان أو المتخصص في تنظيف الأسنان بصورة منتظمة للحصول على تنظيف متخصص للأسنان، ويكون ذلك عادة كل ستة إلى 12 شهراً. وإذا كانت لديك عوامل الخطورة التي تزيد من احتمالية إصابتك بالتهاب اللثة، فقد تكون بحاجة إلى الحصول على تنظيف متخصص للأسنان على فترات أقل تباعداً.

خاص (البيان الصحي) بالتعاون مع (مايوكلينيك)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات