هل يؤثر السهر على نشاط الدماغ ؟

هل يؤثر السهر على نشاط الدماغ ؟ وما طبيعة هذا التأثير هل هو تأثير سلبي أم تأثير إيجابي ؟

للإجابة على هذه الأسئلة أجرى باحثون دراسة مسحية لمتابعة إشارات الدماغ للأعضاء المختلفة في الجسم بين مجموعتين: الأولى تضم مَن ينامون في وقت متأخر (حوالي الثانية والنصف فجرا) ويستيقظون بعد العاشرة صباحا، والثانية تشمل مَن ينامون قبل الحادية عشرة مساء ويستيقظون قبل السابعة صباحا.

الدراسة التي نشر موقع " بي بي سي  " العربية ملخصا لها توصلت إلى أن طبيعة عمل الدماغ تختلف بين مَن يستيقظون مبكرا ومَن ينامون حتى ساعات متأخرة.

وكشفت الدراسة أنه بالنسبة للفريق الأول الذي ينام متأخرا، فقد قام المخ بإرسال إشارات أقل، خاصة في المناطق المخصصة للإدراك والوعي ، موضحة كذلك أن هؤلاء أيضا عانوا من ضعف التركيز وبطء ردود الفعل وشعور متزايد بالرغبة في النوم.

ورجح الخبراء أن هذه الأعراض تنتج عن الضغوط التي يعاني منها هؤلاء خلال يومهم في العمل، مطالبين بإجراء دراسات إضافية للتعرف على أثر السهر ليلا على صحة الإنسان العقلية وأدائه في العمل أو الدراسة.

وطلب من العينتين إجراء بعض الاختبارات العقلية والمهام العملية على مدار 12 ساعة يوميا بين الثامنة صباحا والثامنة مساء مع الإبلاغ عن مدى رغبتهم في الحصول على غفوة من النوم خلال اليوم.

واتضح أن المبكرين في الاستيقاظ كانوا أكثر نشاطا وأقل رغبة في النوم، كما كانوا أسرع في رد الفعل وأدوا بشكل أفضل في الاختبارات كلها.

وكشفت الدراسة أن المتأخرين في الاستيقاظ تحسن أداؤهم في المهام التي أعطيت لهم حول الساعة الثامنة مساء، ورغم ذلك لم يكونوا في أي وقت أفضل من المبكرين في الاستيقاظ.

واتضح أن المبكرين في الاستيقاظ استمتعوا بكم من إشارات الدماغ، في المناطق المسؤولة عن الإدراك والتركيز والوعي، أكبر بكثير ممن استيقظوا في وقت متأخر.

وقالت إليس تشيلدز، رئيسة فريق العمل بمركز الصحة العقلية في جامعة بيرمينغهام، " يمكن أن تكون هذه النتائج بسبب أن المتأخرين في الاستيقاظ يعملون خارج ساعات تركيزهم".

وأشارت إلى أن اليوم المعتاد للعمل يكون بين التاسعة صباحا والخامسة مساء، لكن إذا قامت المجتمعات بتغيير نمط يوم العمل سيؤدي ذلك إلى إنتاجية أكبر ويعود بشكل أفضل على صحة المواطنين العقلية.

 

 

كلمات دالة:
  • جامعة بيرمينغهام،
  • بريطانيا،
  • الدماغ،
  • السهر،
  • النوم،
  • إليس تشيلدز
طباعة Email
تعليقات

تعليقات