تساقط الشعر.. الأسباب وطرق العلاج

يمكن أن يصيب تساقط الشعر (الثعلبة) فروة الرّأس فحسب أو الجسم بأكمله. وقد يكون ناتجاً عن الوراثة أو عن أدوية محددة أو عن حالة طبية مستبطنة. يمكن أن يعاني أي شخصٍ- الرجال والنساء والأطفال- من تساقط الشعر. ويشير الصلع عادة إلى فرط تساقط الشعر من فروة الرأس، ويفضّل بعض الأشخاص أن يتركوا الصلع لديهم يأخذ مجراه دون علاجه ودون إخفائه، بينما يغطيه آخرون من خلال تسريحات الشعر أو المستحضرات التجميلية أو القبعات أو الأوشحة. وهناك أيضاً آخرون يلجأون إلى أحد الأدوية أو الإجراءات الجراحية المتوفرة لمعالجة تساقط الشعر. وقبل الشروع في أي خيار علاجي، تحدث إلى طبيبك عن سبب النوع المحدد لتساقط الشعر لديك وعن أفضل العلاجات الممكنة له.

الأعراض

ويمكن أن يظهر تساقط الشعر بصور عديدة مختلفة، وذلك اعتماداً على المشكلة التي تسببه، فقد يحدث فجأة أو بصورة تدريجية ويصيب فروة الرأس فقط أو الجسم بأكمله. وبعض أنواع تساقط الشعر مؤقت، بينما بعضها الآخر دائم.

ويمكن أن تتضمن علامات وأعراض تساقط الشعر ما يلي:

Ⅶ الترقق التدريجي لشعر فروة الرأس: وهو النوع الأكثر شيوعاً لتساقط الشعر، ويؤثر في الرجال والنساء على حدّ سواء، فلدى الرجال، يبدأ الشّعر غابًاً بالانحسار عن الجبهة وفق خطٍّ يشبه الحرف «M»، بينما تحتفظ النساء عادة بخطّ الشّعر في جباههن لكنّهن يعانين من توسّع مفرق الشّعر.

Ⅶ بقع صلعاء دائرية أو لطخية: يعاني بعض الأشخاص من بقع صلعاء ملساء، وغالباً ما تكون بعرض بوصة واحدة (2.6 سنتيمتر). يؤثر هذا النوع من تساقط الشعر عادة في فروة الرأس فحسب، ولكنه يمكن أن يحدث أحياناً في اللحية أو الحاجبين. وفي بعض الحالات، تسبق سقوط الشعر حكّة أو ألم في الجلد.

Ⅶ التساقط المفاجئ للشعر: يمكن أن تؤدي صدمة بدنية أو نفسية إلى سقوط الشعر، حيث يمكن أن تخرج حفنات من الشعر أثناء تمشيط الرأس أو غسله أو حتّى بعد شده بلطف. يؤدّي هذا الشّكل من تساقط الشّعر إلى ترقّق عامّ للشعر وليس مجرّد بقع صلعاء.

Ⅶ فقدان شعر الجسم بالكامل: يمكن أن تسبب بعض الحالات والعلاجات الطبية، مثل العلاج الكيميائي من السرطان، إلى سقوط الشّعر من كلّ أنحاء الجسم، وعادة ما ينمو الشعر من جديد بعد انتهاء العلاج.

الأسباب

عادة يتساقط الشعر لدى معظم الأشخاص بمعدل من 50 إلى 100 شعرة في اليوم، ولكن في ظل وجود نحو 100000 شعرة في فروة الرّأس، ليس لتساقط الشعر بهذه الكمية أن يسبّب ترقّقاً ملحوظاً في شعر فروة الرّأس. ومع تقدّم العمر، يميل الشعر إلى الترقق التدريجي، وتتضمن الأسباب الأخرى لتساقط الشعر العوامل الهرمونية والحالات الطبية والأدوية.

عوامل هرمونية

إن أكثر أسباب تساقط الشعر شيوعاً حالة وراثية تُعرف بنمط الصلع الشائع لدى الرجال أو نمط الصلع الشائع لدى السيدات، حيث تحفّز هرمونات محددة متعلقة بالجنس، لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي، شكلاً محدداً لتساقط الشعر الدائم. ويمكن أن يبدأ هذا النوع من ترقق الشعر، الذي يعد أكثر انتشاراً بين الرجال، مبكراً خلال مرحلة المراهقة.

كما يمكن أن تسبب التغيرات والاختلالات الهرمونية تساقط الشعر المؤقت، وقد يرجع ذلك إلى الحمل أو الولادة أو التوقف عن استخدام حبوب منع الحمل أو بداية انقطاع الطمث.

حالات طبية

يمكن أن يسبب عدد من الحالات الطبية تساقط الشعر، ومنها:

Ⅶ مشاكل الغدة الدرقية: تساعد الغدة الدرقية في تنظيم مستويات الهرمونات في الجسم، وإذا لم تكن هذه الغدة تعمل بصورةٍ صحيحة، يمكن أن تَنتج حالة تساقط الشعر.

Ⅶ الثعلبة البقعية: يحدث هذا المرض حين يهاجم الجهاز المناعي للجسم بصيلات الشعر، مسبباً بقعاً صلعاء ملساء مستديرة.

Ⅶ عدوى فروة الرأس: يمكن لأنواعٍ من العدوى، مثل عدوى الثعلبة أن تجتاح شعر وجلد فروة الرّأس، مسببة تساقط الشعر، وحالما تعالج العدوى، يعود الشعر للنمو من جديد عامة.

Ⅶ اضطرابات الجلد الأخرى: يمكن أن تؤدي الأمراض التي تسبب التندّب، مثل الحزاز المسطح وبعض أنواع الذئبة، إلى التساقط الدائم للشعر في موضع حدوث النّدبات.

أدوية

يمكن أن ينتج تساقط الشعر عن الأدوية المستخدمة لعلاج الأمراض التالية:

Ⅶ مرض السرطان

Ⅶ التهاب المفاصل

Ⅶ الاكتئاب

Ⅶ مشكلات في القلب

Ⅶ ارتفاع ضغط الدم

أسباب أخرى لتساقط الشعر

يمكن أن ينتج تساقط الشعر أيضاً عن:

Ⅶ الصدمة البدنية أو النفسية: يعاني الكثير من الأشخاص من ترقّق عامّ في الشعر بعد عدّة أشهر من إصابتهم بصدمة بدنية أو نفسية، وتتضمن أمثلة ذلك فقدان الوزن المفاجئ أو المفرط، أو الحّمى الشديدة، أو وفاة أحد أفراد العائلة.

Ⅶ اضطراب شد الشعر: يؤدي هذا المرض العقلي إلى رغبة ملحّة لا تقاوَّم في شدّ الشّعر، سواء من فروة الرّأس، أو من الحاجبين، أو من غيرها من مناطق الجسم. ويخلّف شدّ الشّعر من فروة الرأس غالباً بقعاً صلعاء في الرّأس بنمط غير منتظم (مثل اللطخات).

Ⅶ تسريحات شعر معينة: يمكن أن يحدث تساقط الشعر بالشد عند شدّ الشّعر بإحكام شديد لعمل تسريحات من قبيل الضفائر أو صفوف الذرة.

عوامل الخطورة

التاريخ المرضي للعائلة: يزداد خطر تساقط الشعر إذا كان لديك أقارب قد عانوا من ذلك من جهة الأب أو الأم، كما تؤثر الوراثة في السنّ الذي يبدأ فيه تساقط الشّعر وفي سرعة تقدم الصلع وشكله ومداه.

علاجات الشعر: إن الاستخدام الزائد أو الخاطئ لمنتجات تلوين الشّعر، أو أدوات كيّ الشعر أو إضفاء التموجات الدائمة يمكن أن يخلّف شعرك هشّاً وقابلاً للتقصف من فروة الرأس، فضلاً عن أن الإفراط في تصفيف الشعر أو تشكيل تسريحات يتم فيها شدّه بصورة زائدة يؤدي إلى حدوث ثعلبة الشد.

سوء التغذية: يمكن أن يترقق شعرك إذا حرمت نفسك من تناول المصادر الغذائية الجيدة الحاوية على الحديد والبروتينات، مثل اللحوم الحمراء ومنتجات الحليب غير الدسمة والحبوب المقواة بالحديد، ويرتبط تساقط الشعر المرتبط بسوء التغذية غالباً مع اضطرابات الأكل والحميات القاسية.

الاختبارات والتشخيص

يمكن أن يساعد التاريخ الطبي الشخصي والتاريخ المرضي للعائلة والفحص الجسدي في التشخيص، حيث يوضع في الاعتبار كل من نمط تساقط الشعر ومعدله، إضافة إلى مظهر الشعرات المجاورة والأعراض المصاحبة، لذلك في أثناء إجراء التشخيص.

الاختبارات المعملية

ربما يجري طبيبك اختبارات الدم لتحديد ما إن كانت لديك حالة طبية تسبب تساقط الشعر، مثل مرض الغدة الدرقية أو داء السكري أو الذئبة.

الخزعات والعينات

خلال اختبارٍ للشد، يتم شدّ بضع عشرات من الشّعرات بلطف لمعرفة عدد الشعرات التي تنخلع، وهذا يساعد في تحديد مرحلة عملية التساقط. كما يمكن أن يساعد أخذ عينات صغيرة من الجلد أو نتف بضع شعرات من فروة الرأس في التحقق في ما إذا كان تساقط الشعر ناجماً عن عدوى ما. وفي حال صعوبة التحقق من التشخيص، فقد يجري الطبيب خزعة بالمقراض. وأثناء هذا الاختبار، يستخدم الطبيب أداة دائرية لنزع مقطع صغير للطبقات العميقة من الجلد.

العلاجات والعقاقير

بالنسبة لبعض أنواع تساقط الشعر، يمكن أن يعود الشعر للنمو من جديد دون أي علاج، بينما في حالات أخرى، قد تساعد وسائل العلاج في تعزيز نمو الشعر أو إخفاء تساقطه.

الدواء

إذا كان تساقط الشعر ينتج عن مرض مستبطن، فإن علاج ذلك المرض أمر لا بد منه. وقد يتضمن ذلك تناول أدوية للحدّ من الالتهاب وتثبيط مقاومة جهازك المناعي، مثل البريدنيزون.

وتتضمن الأدوية التي تقرّها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لمعالجة تساقط الشعر ما يلي:

Ⅶ مينوكسيديل (روجين): المينوكسيديل هو سائل أو رغوة تعطى بدون وصفة طبيّة تفرك بها فروة الرأس مرتين يومياً من أجل إنماء الشعر ومنع زيادة تساقطه، حيث ينمو الشعر من جديد لدى بعض الأشخاص أو يتباطأ معدل تساقطه أو يحدث كلا الأمرين معاً.

وقد يستغرق الأمر 12 أسبوعاً ليبدأ الشعر الجديد بالنمو. يتوفر المينوكسيديل على هيئة محلول بتركيز 2 في المائة أو 5 في المائة. وقد تتضمن الآثار الجانبية تهيّج فروة الرّأس ونموّ شعر غير مرغوب به على البشرة المجاورة للجبهة والوجه أحياناً.

Ⅶ فيناسترايد (بروبيشيا): يؤخذ هذا الدواء، الذي يعطى بموجب وصفة طبية لمعالجة نمط الصلع الشائع لدى الرجال، يومياً في شكل أقراص. ويحدث لدى الكثير من الرجال الذين يتناولونه تباطؤ في تساقط الشعر، وربما يؤدي عند بعضهم الآخر إلى نمو بعض الشعر الجديد.

تتضمن الآثار الجانبية النادرة للفيناسترايد انخفاض الرغبة الجنسية وتراجع الوظيفة الجنسية. كما أنّ إدارة الغذاء والدواء قد حذرت من زيادة خطورة الإصابة بشكل سريع النّمو من سرطان البروستات لدى بعض الرجال، ولو أن ذلك قليل، وينبغي تجنّب الفيناسترايد من قِبل النساء في سن الإنجاب.

الجراحة

وتتأثّر قمّة الرّأس فحسب في أكثر أنواع تساقط الشعر الدائم شيوعاً، ويمكن من خلال العمليات الجراحية تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الشّعر المتبقّي لديك.

Ⅶ زراعة الشعر: في هذا النوع من العمليات، يتم نزع أجزاء دقيقة من البشرة من الجهة الخلفية لفروة الرأس أو من جانبيها، بحيث يحتوي كل جزء على بعض الشّعرات، ثمّ تزرع هذه الأجزاء في المناطق الصّلعاء من فروة الرّأس. ربما يحتاج الأمر إلى العديد من جلسات زراعة الشّعر، وذلك لأنّ تساقط الشعر الوراثي يتقدّم بمرور الزّمن.

Ⅶ تقليل مساحة فروة الرّأس: خلال هذا الإجراء، يتم الاستئصال الجراحي لبعض الجلد الأصلع على الرّأس. وبعد استئصال الفروة الخالية من الشّعر، تتم تغطية الفراغ الناتج بالفروة المغطاة بالشعر. كما قد يقوم الأطباء بطيّ الجلد الذي يحمل الشعر فوق مساحة من الجلد الأصلع خلال إحدى طرق تقليل مساحة فروة الرّأس التي تدعى السّدلة، لكن العمليات الجراحية لعلاج الصلع باهظة وقد تسبّب الألم، وتضم آثارها الجانبية المحتملة العدوى والتندّب.

الباروكة والشعر المستعار

إذا كنت ترغب ببديل عن العلاج الطبي للصلع لديك أو إذا كنت لا تستجيب إلى العلاج، فقد تحتاج إلى التفكير في ارتداء باروكة أو شعر مستعار، حيث يمكن استخدامهما لتغطية تساقط الشعر الدائم أو المؤقت، وتتوفر باروكات وقطع شعر مستعار تتميز بالجودة العالية والمظهر الطبيعي.

2.6

يعاني بعض الأشخاص من بقع صلعاء وغالباً تكون بعرض 2.6 سنتيمتر، ويؤثر هذا النوع بفروة الرأس وقد يحدث في اللحية أو الحاجبين

50

يبلغ معدل تساقط الشعر في العادة لدى معظم الأشخاص نحو 50 إلى 100 شعرة في اليوم

100

في ظل وجود نحو 100 ألف شعرة لا يسبب تساقط الشعر بالكمية العادية ترقّقاً ملحوظاً في شعر فروة الرّأس

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات