الشّواك الأسود.. نذير لأمراض خطيرة

الشّواك الأسود حالةٌ تصيب الجلد وتتسبب بتغيُّر لونه إلى مخمليٍ قاتمٍ ضمن ثنيات وتجاعيد الجسم. يمكن أن يصبح الجلد المصاب سميكًا ويصدر رائحةً كريهة. ويؤثر الشّواك الأسود في الغالب على مناطق الإبطين والأربية والرقبة.

وتحدث هذه التغيرات الجلديّة عادة لدى الأشخاص المصابين بالسمنة أو بداء السّكري. الأطفال الذين تظهر عندهم هذه الحالة هم الأكثر عرضةً للإصابة بداء السكري من النوع الثاني. وفي حالات نادرة، يمكن أن يكون الشّواك الأسود علامةً تنذر بوجود ورمٍ سرطاني في أحد الأعضاء الداخلية، كالمعدة أو الكبد.

ويشيع هذا المرض بالصورة الأكبر لدى الهنود الحمر واللاتينيين والسود. ولا يوجد علاجٌ محدَّد للشّواك الأسود. ربّما يعيد علاج الحالات المرضية الكامنة جزءًا من اللون والملمس الطبيعي للمناطق المصابة من الجلد.

الأعراض

إنّ التغيّرات في الجلد هي الإشارات الوحيدة التي تدل على الإصابة بالشواك الأسود، وسوف تلاحظ وجود جلدٍ داكنٍ وسميكٍ ومخملي اللون في ثنيات الجسم الإبطين والأربية والرقبة غالبًا. تظهر التغيّرات في الجلد بصورةٍ بطيئة، وقد يمتدّ ذلك على مدى أشهرٍ أو سنوات. كما يمكن أن يصدر الجلد المصاب رائحةً كريهةً أو أن يسبب الحكّة.

متى ينبغي زيارة الطبيب؟

استشر طبيبك إذا لاحظت تغيراتٍ في جلدك وخصوصًا إذا ظهرت هذه التغيرات بشكلٍ مفاجئ. قد يكون لديك حالةٌ مرضيةٌ كامنة تحتاج إلى المعالجة.

الأسباب

يرتبط الشّواك الأسود بما يلي:

Ⅶمقاومة الأنسولين. يصبح معظم الأشخاص المصابين بالشّواك الأسود مقاومين للأنسولين، وهو هرمونٌ يفرزه البنكرياس يسمح لجسمك بمعالجة السّكر. ومقاومة الأنسولين هي ما يتسبب في النهاية بالإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

Ⅶالسمنة. يعاني معظم الذين يصابون بالشّواك الأسود من الوزن الزائد أو السمنة، وهي عامل خطورةٍ قوي يسبب الإصابة بمقاومة الأنسولين.

Ⅶالخلل في الهرمونات. يصيب الشّواك الأسود غالبًا الأشخاص الذين يعانون من اضطراباتٍ هرمونية، مثل كيسات المبيض أو قصور الغدة الدرقية أو مشكلاتٍ في الغدد الكظريّة.

Ⅶعقاقير معينة. قد يحدث الشّواك الأسود نتيجة تعاطي بعض الأدوية، كموانع الحمل الفموية والستيرويدات القشرية (مثل البريدنيزون) والجرعات العالية من النياسين.

Ⅶمرض السرطان. كما يحدث الشّواك الأسود أيضًا في بعض الأحيان عندما يبدأ ورمٌ سرطانيٌّ بالنّمو في أحد الأعضاء الداخلية، كالمعدة أو القولون أو الكبد.

عوامل الخطورة

تتضمّن عوامل خطورة الشّواك الأسود:

Ⅶالسمنة. كلّما ازداد وزنك، ازداد خطر إصابتك بالشّواك الأسود.

Ⅶالعرق. يشيع الشّواك الأسود بالشكل الأكبر لدى الهنود الحمر واللاتينيين والسّود.

Ⅶالوراثة. يبدو أن بعض أنواع الشوّاك الأسود وراثيّة.

المضاعفات

إن الأشخاص المصابين بالشّواك الأسود أكثر عرضة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني. وينبغي أيضًا أن يخضعوا لفحصٍ دقيق حول أنواع السرطانات المرتبطة بهذا الاضطراب.

التحضير لزيارة الطبيب

من المرجّح أن عليك البدء بزيارة طبيب العائلة. وقد يحيلك إلى طبيبٍ مختصٍّ في الاضطرابات الجلدية (طبيب جلدية) أو في المشكلات الهرمونية (اختصاصي الغدد الصّماء). ونظرًا لأن زيارة الطبيب قد تكون قصيرةً وبسبب وجود الكثير من الجوانب التي يجب أن تغطّيها، فإنّه من الأفضل أن تحضّر نفسك لها بشكلٍ جيد.

ما يمكن فعله

قد تحتاج قبل الزيارة أن تدوّن قائمةً تجيب فيها عن بعض الأسئلة التالية:

Ⅶهل سبق لأحد أفراد عائلتك أن عانى من هذه المشكلة؟

Ⅶهل مرض السّكري شائعٌ في عائلتك؟

Ⅶهل سبق لك أن عانيتِ من مشكلاتٍ في المبايض أو الغدد الكظرية أو الدرقية؟

Ⅶما الأدوية والمكملات الغذائية التي تتناولها بصورةٍ منتظمة؟

Ⅶهل اضطررت إلى أخذ جرعاتٍ عاليةٍ من البريدنيزون لأكثر من أسبوع؟

ما تتوقعه من الطبيب

من المحتمل أن يطرح الطبيب عليك عددًا من الأسئلة. ويمكن أن يوفر الاستعداد للرد عليها وقتًا مما يساعد المريض في تناول النقاط الأخرى التي يرغب في مناقشتها لوقت أطول. قد يطرح عليك الطبيب أسئلة مثل:

Ⅶمتى بدأت الأعراض في الظهور؟

Ⅶهل ازدادت تلك الأعراض سوءًا؟

Ⅶما هي المناطق المصابة في جسمك؟

Ⅶهل سبق لك الإصابة بمرض السرطان؟

الاختبارات والتشخيص

يُكتشف الشّواك الأسود عادة خلال فحص الجلد. وتؤخذ عيّنة صغيرة من الجلد (خزعة) في حالات نادرة لإجراء الفحص في المختبر. وإذا ما كان سبب الشوّاك الأسود غير معروف، فإن طبيبك قد يوصي بإجراء اختبارات الدم أو صور الأشعة السينية أو غيرها من الاختبارات للبحث عن الأسباب الكامنة المحتملة.

العلاجات والعقاقير

في الكثير من الحالات، يمكن أن تساعد معالجة المشكلة الرئيسية في تلاشي تغيّر اللّون. ومن الأمثلة على ذلك:

Ⅶتخفيف الوزن. إذا كان الشوّاك الأسود لديك ناتجًا عن السّمنة، فإنّ التخفيف من الوزن قد يساعدك.

Ⅶتناول الأدوية. يمكن التخفيف من الأعراض عبر معالجة المشكلات الرئيسية في المبايض أو الغدد الكظرية أو الدرقية لديك.

Ⅶالجراحة. إذا كان الشّواك الأسود لديك ناجمًا عن ورمٍ سرطانيّ، فإن استئصال الورم جراحيًا يساعد على الأغلب في إزالة تغيّر لون الجلد.

وإذا كنت قلقًا بشأن مظهر جلدك أو إذا ما تفاقمت الآفة بشكلٍ مزعجٍ أو بدأت بإصدار رائحةٍ كريهةٍ، فإن طبيبك قد يقترح:

Ⅶوصف كريمات لتفتيح لون المناطق المصابة

Ⅶالصابون المضاد للبكتيريا أو المضادات الحيوية الموضعية للتخفيف من الرائحة

Ⅶأدوية حب الشباب التي تؤخذ عن طريق الفم

Ⅶالمعالجة بأشعة الليزر لتخفيف سماكة الجلد

Ⅶخاص «البيان الصحي» بالتعاون مع «مايوكلينيك»

تعليقات

تعليقات