تستثمر العديد من دول العالم في السنوات الأخيرة في بناء وتطوير منظومة إلكترونية وذكية لإدارة «نظام المعلومات الصحية» وذلك بتوفير وزيادة الموارد المالية والبشرية المخصصة لتلك النظم.
ونظرة سريعة لأهم مكونات النظام (السجل الطبي الإلكتروني والسجل الصحي الإلكتروني) تجدها تتمحور حول المريض والتشخيص والعلاج وكل ما يتعلق بذلك من أعمال طبية وتمريضية ومختبرات وأشعة وغيرها من الأعمال الإكلينيكية، إضافة إلى الأعمال الإدارية والمالية وحفظ السجلات وغيرها. ولكن أين مكتبة المستشفى بما تحتويه من مصادر أولية وثانوية وإكلينيكية وأدوية من نظام المعلومات الصحية؟ هذا ما سنحاول الإجابة عنه تالياً.
ففي مقالة بعنوان: «كل ما تحتاجه في السجل الطبي الإلكتروني EMR: من المريض إلى التشخيص إلى أمناء المكتبات، للمؤلفين أليسون ب. ماثيوز ودونا فليك» ونشرت أخيراً بتاريخ 20 أبريل 2016 في «مجلة علم مكتبات المستشفيات، المجلد 16، العدد، 2، 2016»، وملخصها هو إضافة وتنفيذ «نموذج اسأل أمين المكتبة» من داخل السجل الطبي الإلكتروني.
نموذج
ففي مكتبة المركز التعليمي الصحي، في مركز نيوهانوفر الطبي الإقليمي في ولاية كاليفورنيا الشمالية، استطاع فريق المكتبة وبالتعاون مع فريق نظام المعلومات الصحية لبرنامج «إبك» من الإجابة عن الأسئلة التالية: 1. كيف سيبدو شكل «نموذج اسأل أمين المكتبة»؟ 2. أين موقعه داخل النظام؟ 3. هل سيكون النموذج موجوداً في جميع شاشات النظام؟ 4. عند استخدام النموذج، ماذا يأتي بعد ذلك؟
لقد تمكن فريق المكتبة ونظام المعلومات الصحية من إضافة رابط باسم «المكتبة» مع بقية روابط النظام في الشاشة الرئيسة وتحته يوجد «نموذج اسأل أمين المكتبة» بحيث يقوم مستخدم النظام من الضغط عليه وتعبئته بالمعلومات المطلوبة ثم إرساله بضغطة واحدة ليصل إلى المكتبة لتتولى بدورها الإجابة عن السؤال وتوفير المعلومات المطلوبة.
هناك سؤال طرحته المقالة وأجابت عنه، هو "لماذا يود أمناء المكتبات القيام بمثل هذا العمل الطموح؟"
تعمل المستشفيات على تقديم الرعاية الصحية إلى المجتمعات المحلية وتسعى للرقي بخدماتها إلى مستويات عالية من الجودة. يعتبر تقديم مختلف أشكال التعليم المستمر لكافة المهنيين الصحيين جزءاً أساسياً من رؤية المستشفيات وأهدافها الاستراتيجية. ولقد حرصت العديد من المكتبات لأن تكون ضمن هذه الرؤية والاستراتيجية بتوفير كل مصادر المعلومات لدعم التعليم والتدريب. ويعتبر نظام المعلومات الصحية المكان المناسب والأكثر حاجة لمصادر المعلومات "بشكلها الإلكتروني" والموجودة في قواعد البيانات المشتركة بها المكتبة. ولقد لوحظ زيادة مطردة في الاستخدام تجاوزت الثلث بعد الربط مع نظام المعلومات الصحية.
مما شد انتباهي في المقالة، أن بعض المستشفيات قد سمحت لبعض أمناء المكتبات الإكلينيكيين من الدخول إلى نظام المعلومات الصحية عن طريق حساب خاص يمكّن أمين المكتبة من الاطلاع على الحالة واقتراح المعلومات الأولية أو الثانوية أو الإكلينيكية وبما يدعم ثقافة الطب المبني عل الأدلة والبراهين.
أخيرا، فمكتباتنا غنية بالمصادر الإلكترونية وإدارات تقنية المعلومات متعاونة وأنظمة المعلومات الصحية جاهزة، فلم يتبقَّ سوى اتخاذ القرار المناسب والبدء بالعمل.
رئيس قسم المكتبات الطبية بالإنابة بهيئة الصحة في دبي

