أثبتت دراسة أن اثنين من الأدوية التي تنتجها شركتا فايزر وغلاكسو سميث كلين، لا يتسببان في أي مخاطر سلوكية أو أفكار انتحارية.

وعلى مدار سبع سنوات، ألزمت السلطات الأميركية الشركتين بوضع مربع تحذيري على علب الأدوية، يقول إن الدواء قد يتسبب في «تغير السلوك، والعدائية، والإحباط، وأفكار أو أفعال انتحارية»، وهو ما أفزع عدداً من الأطباء والمرضى الذين يحاولون الإقلاع عن التدخين باستخدام الدواء.

كما أن إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية منعت الطيارين والعاملين في الملاحة الجوية من استخدام الدواء، لكن الإدارة قد تعيد النظر في هذا القرار بعد نتائج البحث الأخيرة.

ويقول الخبراء إن الدواءين آمنان، وربما أكثر أماناً من التدخين الذي يتسبب في وفاة 440 ألف أميركي كل عام.

ويتمتع أحد الدواءين، ويُدعى «شانتكس»، ببراءة اختراع في الولايات المتحدة حتى عام 2020، وفي أوروبا حتى عام 2021. ومن المتوقع أن تؤدي إزالة المربع التحذيري إلى زيادة في مبيعاته لحين إنتاج بدائل أخرى أقل سعراً.

وأرسلت الشركتان نتائج الدراسة لهيئة الأغذية والأدوية الأميركية، التي أثبتت أن تأثير الدواءين السلوكي لا يختلف عن الحبوب الوهمية، ونُشرت نتائج الدراسة في دورية لانسيت في انجلترا.

وشملت الدراسة 8144 مريضا، في 16 دولة.

وقُسم المشاركون في الدراسة إلى 4 مجموعات، مجموعتين للدواءين محل الدراسة، ومجموعة تتعاطى بديلا للنيكوتين، وأخرى تتعاطى حبوبا وهمية.

ويعاني نصف المشاركين من أعراض نفسية مختلفة، مثل الضغط النفسي، والاكتئاب، والإحباط، والأفكار أو السلوك الانتحاري.

وتبين أن خطورة الإصابة بالأمراض النفسية السابق ذكرها لدى من لا يعانون منها ضئيلة للغاية، كما أنها كانت متساوية في المجموعات الأربعة.

وقد تتسبب الأدوية في أعراض أخرى، منها الصداع، والأرق، والكوابيس، والغثيان.

ونقلت وكالة أسوشيتيد برس عن هيئة الأغذية والأدوية الأميركية أنها «ستراجع الدراسة ونتائجها، والأدلة العلمية الجديدة لدراسة الأمر، وكذلك اتخاذ الإجراءات اللازمة لإبلاغ العامة بأي قرارات جديدة».