قالت دراسة، إن دواءً متداولاً في الصيدليات قد يكون مفتاح الحياة لمدة طويلة بالنسبة لذباب الفاكهة على الأقل، وأثبتت التجارب أن جرعات خفيفة من الليثيوم أطالت حياة ذبابة الفاكهة في المختبرات.
ويقول العلماء إن هذا الاكتشاف مشجع وقد يؤدي إلى التوصل لأدوية جديدة لمساعدة الناس للعيش لمدة أطول بصحة أفضل. ويستخدم الليثيوم في مجال الطب النفسي، إذ إنه يساعد على وقف التقلبات المزاجية، إلا أن له الكثير من الآثار الجانبية الخطيرة عند تناول جرعات عالية منه.
ولا تعرف كيف تعمل مادة الليثيوم على المخ بصورة كاملة، إلا أنها تمكنت من إطالة حياة ذبابة الفاكهة من خلال منع إفراز مادة كيماوية تدعى GSK-3.
وقالت المشرفة على الدراسة البروفسورة ليندا بارتريدج: «النتائج المشجعة التي حصلنا عليها من جراء إعطاء ذبابة الفاكهة جرعات قليلة من الليثيوم، تجعلنا نتطلع إلى دراسة مادة GSK-3 في الكثير من الحيوانات، ونحن نأمل في تطوير عقار لاختباره على الإنسان». ونشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة Cell Reports، وجاء فيها أن ذبابة الفاكهة عاشت 16% مدة أطول عندما أعطيت جرعات منخفضة من مادة الليثيوم.
جرعات
وبينت الدراسة أن إعطاء ذبابة الفاكهة جرعات عالية من الليثيوم قصر من عمرها، وأوضحت مساعدة البروفسورة بارتريدج، الدكتورة إيفانا بيجدوف، أن إعطاء جرعات منخفضة من الليثيوم لذبابة الفاكهة لا تطيل عمرها فحسب، بل تحمي الجسم من ضغوط الحياة وتمنعه من إفراز الدهون لدى ذباب الفاكهة الذي أعطي جرعات إضافية من السكر.
رؤى
ورأت كلير بيل من جمعية باركنسون البريطانية، وهي مؤسسة خيرية لمكافحة الشلل الرعاشي وتقديم الدعم لمصابيه، إن نتائج هذا البحث واعدة، ليس لأنها تساعد على بناء جيل صحي كبير في السن، بل لأنها تقدم رؤى قيمة في الطريقة التي تعالج فيها أو حتى منع عوامل الشيخوخة مثل باركنسون، واستخدمت أملاح الليثيوم في الماضي لمعالجة أمراض مثل النقرس والصداع النصفي.
وفي الطب الحديث، يستخدم الليثيوم لمعالجة تغييرات المزاج، ويجري النظر أيضاً لاستخدامه لعلاج ضعف الذاكرة، إلا أن لديه الكثير من الآثار الجانبية الخطيرة لدى تناوله بجرعات عالية.
