تعتبر متلازمة غيان- باريه من الحالات المرضية النادرة التي يهاجم فيها الجهاز المناعي للشخص الأعصاب المحيطية، وقد يتأثر بها الناس من جميع الأعمار، ولكن المرض يكون أكثر شيوعاً لدى البالغين والذكور، ويتعافى معظم الناس تماماً من المرض، وعلى الرغم من ندرة حدوث حالات متلازمة غيان- باريه المستعصية، إلا أنها قد تؤدي إلى ما يشبه الشلل التام، وينبغي علاج الأشخاص الذين يعانون من متلازمة غيان - باريه ورصد حالتهم؛ وقد يحتاج البعض إلى عناية مركزة، ويشمل العلاج الرعاية الداعمة وبعض العلاجات المناعية.
وفي متلازمة غيان باريه، يهاجم جهاز المناعة في الجسم جزءاً من الجهاز العصبي المحيطي. ويمكن أن تؤثر المتلازمة على الأعصاب التي تتحكم في حركة العضلات، وكذلك تلك التي تنقل الإحساس بالألم ودرجة الحرارة واللمس، ويمكن أن يؤدي هذا إلى ضعف العضلات وفقدان الإحساس في القدمين أو الذراعين، وهي حالة مرضية نادرة الحدوث، حيث يتراوح إجمالي حالات حدوثها ما بين 0.4 و4.0 لكل 100000 شخص سنوياً.
ويصاب بها الناس من جميع الأعمار ولكنها تكون أكثر شيوعاً لدى البالغين وعند الذكور، وحتى في أفضل الأماكن، يلقى ما يتراوح بين 3% و 5% من المرضى المصابين بمتلازمة غيان - باريه حتفهم من جراء المضاعفات، والتي قد تشمل الشلل في العضلات التي تتحكم في التنفس، وعدوى الدم، وجلطات الرئة أو السكتة القلبية.
الأعراض
وعادة ما تستمر الأعراض بضعة أسابيع، مع تعافي معظم الأفراد دون حدوث أية مضاعفات عصبية كبيرة على المدى البعيد، وتشمل الأعراض الأولى لمتلازمة غيان - باريه الإحساس بالضعف أو الشعور بالوخز، وعادة ما يبدأ في الساقين، وقد يمتد إلى الذراعين والوجه.
وبالنسبة لبعض الناس، قد تؤدي هذه الأعراض إلى شلل في الساقين والذراعين، أو عضلات الوجه. وتتأثر عضلات الصدر لدى ما يتراوح بين 20% و25% من الناس، مما يؤدي إلى صعوبة التنفس.
وتعتبر حالات متلازمة غيان - باريه الوخيمة من الحالات المرضية النادرة، ولكنها قد تؤدي إلى ما يشبه الشلل التام. وتعتبر هذه الحالات من الأمور التي تهدد الحياة، وعادة ما يُعالج الأفراد المصابون بها في وحدات العناية المركزة. ويتعافى معظم الناس تماماً حتى من حالات متلازمة غيان - باريه الأكثر وخامة، على الرغم من استمرار الشعور بالضعف لدى البعض.
الأسباب
ويتعذر تحديد سبب متلازمة غيان- باريه في جميع الحالات، ولكنها غالباً ما تُحفز بفعل عدوى من قبيل فيروس الإيدز، أو حمى الضنك، أو الأنفلونزا وبدرجة أقل بفعل الجراحة أو الصدمات.
التشخيص
ويعتمد التشخيص على الأعراض، كما تعتمد النتائج على الفحص العصبي بما في ذلك انتقاص أو فقدان ردود الفعل العميقة، وعلى البزل القطني. وقد يلزم إجراء اختبارات أخرى، مثل اختبارات الدم، للتعرف إلى السبب المحفز لمتلازمة غيان- باريه. ويتولى الباحثون دراسة وجود صلة محتملة بين زيادة حالات متلازمة غيان- باريه والعدوى بفيروس زيكا.
العلاج والرعاية
عادة ما يتم إدخال المرضى المصابين بمتلازمة غيان- باريه المستشفيات حتى يمكن رصد حالتهم عن كثب، و لا يوجد علاج معروف لمتلازمة متلازمة غيان- باريه. ولكن قد تساعد العلاجات في تحسين أعراض المتلازمة واختزال مدتها.
وتشمل الرعاية الداعمة رصد التنفس، وضربات القلب وضغط الدم. وفي الحالات التي تضعف فيها قدرة المريض على التنفس، يتم وضعه على جهاز التنفس الصناعي ورصد المضاعفات التي قد تشمل ضربات القلب غير الطبيعية، والعدوى، وجلطات الدم، وارتفاع أو انخفاض ضغط الدم.
المصدر – منظمة الصحة العالمية
