سكري الحمل.. من هنا تزداد الخطورة

يمكن أن تصاب أي امرأة حامل بسكري الحمل، لكن بعض النساء أكثر عرضة من غيرهن لخطر الإصابة به، وتتضمن عوامل الخطورة لداء سكري الحمل ما يلي:

العمر حيث ترتفع خطورة الإصابة لدى النساء الأكبر من 25 عامًا، وهناك التاريخ العائلي أو الشخصي حيث يزداد خطر الإصابة بسكري الحمل إذا كانت المرأة الحامل تعاني من مقدمات السكري، وهو من بوادر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، أو إذا كان أحد أفراد العائلة مثل أحد الوالدين أو الأشقاء مصاباً بداء السكري من النوع الثاني. وترتفع خطورة الإصابة إذا أصيبت المرأة بسكري الحمل خلال حمل سابق، أو إذا ولدتِ طفلاً كبير الحجم، أو إذا ولدتِ الجنين ميتًا دون سبب واضح.

وهناك عامل الوزن حيث تؤدي زيادة الوزن إلى ارتفاع مخاطر الإصابة بسكري الحمل.

ومن عوامل حدوث سكري الحمل العِرق حيث إنه ولأسباب غير معروفة، تكون النساء السوداوات وذوات الأصول الإسبانية والأميركيات من أصل هندي أو آسيوي أكثر عرضة للإصابة بداء سكري الحمل.

المضاعفات

تحدث المضاعفات طويلة الأمد لداء السكري تدريجياً، وكلما طالت مدة الإصابة به وكلما انخفضت السيطرة على سكر الدم، زادت خطورة المضاعفات وبنهاية الأمر، قد تكون مضاعفات داء السكري مسببة للإعاقة أو تصبح مميتة. وقد تتضمن المضاعفات المُحتملة ما يلي:

أمراض القلب والأوعية الدموية حيث يزيد داء السكري بشكل كبير من خطورة الإصابة بمشكلات القلب والأوعية المختلفة، بما في ذلك مرض الشريان التاجي مع ألم الصدر «الذبحة الصدرية»، والأزمة القلبية، والسكتة الدماغية، وضيق الشرايين، وفي حالة الإصابة بداء السكري تزداد خطورة الإصابة بمرض القلب أو السكتة الدماغية.

تلف الأعصاب

تلف الأعصاب أو الاعتلال العصبي حيث يمكن للسكر الزائد أن يصيب جدران الأوعية الدموية الدقيقة الشعيرات الدموية والتي تغذي الأعصاب، خصوصاً في القدمين.

ويمكن أن ينتج عن هذا حدوث وخز أو خدر أو حرقة أو ألم يبدأ عادة في أطراف أصابع القدم أو أصابع اليد، ثم ينتشر تدريجيًا لأعلى.

وفي حالة إهمال علاج الحالة، يمكن أن يفقد المريض إحساس الشعور كاملاً بالأطراف المصابة، وقد يتسبب تلف الأعصاب المرتبطة بالهضم في حالات غثيان أو قيء أو إسهال أو إمساك ولدى الرجال، يمكن أن تؤدي إلى خلل في الانتصاب.

أوعية دموية

تلف الكلى أو اعتلال الكلية حيث تحتوي الكلى على مجموعات من ملايين الأوعية الدموية الدقيقة «الكبيبات» التي ترشح الفضلات من الدم، وقد يتسبب داء السكري في تدمير هذا الجهاز الترشيحي الحساس، وقد يؤدي الضرر الشديد إلى الفشل الكلوي أو أمراض الكلى غير القابلة للعلاج من المرحلة الأخيرة، والتي تتطلب غسيلاً كلويًا أو زراعة الكلى.

اعتلال البصر أو اعتلال الشبكية، حيث يمكن لداء السكري تدمير الأوعية الدموية لشبكة العين، وهو ما يُحتمل أن يؤدي إلى العمى، ويزيد أيضًا داء السكري من خطورة الإصابة بحالات بصرية خطرة أخرى، مثل المياه البيضاء والمياه الزرقاء.

إصابة خطرة

ومن مضاعفات مرض السكري إصابة القدم حيث تؤدي الأعصاب التالفة في القدم أو ضعف تدفق الدم إليها إلى زيادة خطورة الإصابة بمضاعفات مختلفة في القدم. وفي حالة إهمال العلاج، يمكن أن تتسبب حالات القطع والبثور في الإصابة الخطيرة، والتي لا تشفى شفاء حسنًا غالبًا، وقد تتطلب هذه العدوى في نهاية الأمر بتر إصبع القدم أو القدم أو الساق.

ويتسبب مرض السكري بالعديد من الأمراض الجلدية، حيث يجعل المصاب به أكثر عرضة لمشكلات الجلد، والتي تتضمن العدوى البكتيرية والجرثومية، كما يؤدي لضعف السمع حيث تنتشر الإصابة بمشكلات السمع بين المرضى المصابين بداء السكري.

مضاعفات سكري الحمل

يلد معظم النساء المصابات بداء سكري الحمل أطفالاً أصحاء، ومع ذلك، يمكن أن يؤدي إهمال ضبط مستويات سكر الدم أو علاج أعراض ذلك إلى حدوث مشكلات للأم وللطفل، ويمكن أن تلحق المضاعفات بالطفل نتيجة سكري الحمل، والتي تتضمن:

فرط النمو حيث يمكن أن يعبر الجلوكوز الزائد المشيمة؛ مما يحفز بنكرياس الجنين لإفراز المزيد من الأنسولين. ويمكن أن يتسبب هذا في نمو الجنين ليصبح ضخمًا جدًا، ويترجح أن يتطلب الأطفال كبيرو الحجم الولادة بإجراء عملية قيصرية.

ومن مضاعفات سكري الحمل انخفاض سكر الدم، حيث إنه في بعض الأحيان، يُصاب الأطفال الرضع المولودون لأمهات مصابات بسكري الحمل بانخفاض سكر الدم بعد فترة قصيرة من الولادة بسبب ارتفاع إنتاجهم من الأنسولين، ولكن يمكن أن تساعد التغذية السريعة وأحيانًا حقن محلول الجلوكوز عبر الوريد في إعادة مستوى السكر في دم الرضيع إلى المستوى الطبيعي.

ومن المضاعفات أيضاً الإصابة بداء السكري من النوع الثاني في وقت لاحق من الحياة، حيث يواجه الأطفال الرضع المولودون لأمهات مصابات بداء سكري الحمل مخاطر أكبر للإصابة بالسمنة وداء السكري من النوع الثاني، ومن المضاعفات الخطيرة لسكري الحمل الوفاة، حيث يمكن أن يؤدي سكري الحمل إذا لم يتم علاجه إلى وفاة الجنين إما قبل الولادة أو بعدها بفترة قصيرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات