إنه لعام رائع بالنسبة لمدينة كويتو عاصمة الأكوادور بعد أن تم اختيارها لتكون العاصمة الثقافية للأميركيتين لتتسلم الراية من مدينة سانتو دومينغو بجمهورية الدومينكان، وتستعد كويتو حاليا لترتدي أبهى حللها وتتزين لتقدم نفسها كمدينة تستضيف الاحتفالات والمهرجانات.
ومنذ أن أعلن المكتب الدولي للعواصم الثقافية العام الماضي اختيار كويتو عاصمة ثقافية للأميركيتين للعام 2011 رأت هذه المدينة التي يقطنها مليونا مواطن أن هذا الإعلان يعد بمثابة فرصة عظيمة لزيادة جاذبيتها على مستوى العالم.
وكانت منظمة اليونسكو قد أدرجت مدينة كويتو في قائمة مواقع التراث العالمي منذ 32 عاما نظرا لتمتعها بتراث غني من المعمار الذي يعود إلى فترة الاستعمار الاسباني.
حي تاريخي
ويقول أوغستو باريرا عمدة كويتو أن مدينته تمتلك أكبر حي تاريخي لم تطله آثار التغيير ويعد الأفضل من ناحية الحفاظ عليه في جميع أنحاء الأميركيتين.
وهذا يعد واحدا فقط من الفضائل الكثيرة التي تتمتع بها كويتو والتي تسعى لعرضها على العالم منذ بدء الاحتفالية الافتتاحية في يناير الماضي لتدشين إعلان كويتو عاصمة ثقافية.
وقررت المدينة القيام خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2011 باختيار سبعة من أهم المباني والمواقع الأثرية لديها باعتبارها «كنوز كويتو السبعة»، ويمكن أن تكون هذه المباني والمواقع على سبيل المثال كاتدرائية بارزة ومهمة أو البراكين التي تحيط بالمدينة.
حيوية ونشاط
ويوضح خافيير توديلا رئيس المكتب الدولي للعواصم الثقافية أن «اختيار مدينة كعاصمة ثقافية يعني أنه ينبغي أن يشعر السكان الذين يعيشون فيها بهذا الحدث وأن يشاركوا فيه. كما ينبغي على المدينة أن تمتلئ بالحيوية والنشاط»، ويقول إن اختيار مدينة ما كعاصمة ثقافية «ينبغي أن يثير فيها اتجاها للتغيير عما كان سائدا من قبل وأن تستمر موجة التغيير هذه».
ترويج سياحي
ووضع فريدي إيهلرز وهو مخرج تلفزيوني سابق ويشغل حاليا منصب وكيل وزارة السياحة بالإكوادور خطة بالاشتراك مع المسؤولين في كويتو بهدف الترويج للمدينة على أربع مراحل، فخلال شهر مارس الحالي سيسعى المسؤولون إلى إعطاء السياح صورة للمدينة باعتبارها كوزموبوليتانية أي أنها عالمية الطابع تستوعب جميع الجنسيات والأعراق والديانات، ثم تأتي المرحلة الثانية وتنفذ خلال الفترة من إبريل حتى يونيو المقبلين ويتم فيها التركيز على التراث الفني والديني وإنتهاز فرصة الاحتفالات بعيد الفصح وخميس العهد وموكب الجمعة الحزينة.
خطط طموحة
وفي المرحلة الثالثة من الخطة التي تمتد من يوليو حتى سبتمبر ستتركز الدعاية على كويتو الخضراء صديقة البيئة مع التأكيد على السياحة المعتمدة على الطبيعة وحماية البيئة، مع وضع قضية تغيير المناخ في الأذهان واحتلالها مرتبة بارزة في دائرة الاهتمام.
أما المرحلة الرابعة والأخيرة التي تمتد من أكتوبر حتى ديسمبر ستظهر كويتو وجهها الاحتفالي الحافل بالمهرجانات وكذلك الفعاليات الثقافية والشعبية مع التركيز على الأعياد الدينية مثل أيام الموتى والكريسماس.
وقد حصلت كويتو عن طريق اختيارها عاصمة ثقافية للأميركيتين على رواج دولي من خلال أكثر من ثلاثة آلاف إعلان وصلت إلى ملايين الأشخاص عن طريق قناة أنتينا 3 التلفزيونية وقناة ديسكفري.
وتأمل كويتو من خلال هذا الاختيار في الحصول على دفعة اقتصادية واجتذاب مزيد من الزوار إلى جانب زيادة الاستثمارت في هذه المدينة التي يتم الترويج لها بقوة على أنها مدينة مثيرة للاهتمام ومتعددة الأوجه والقدرات.
