بلا شك سيكون هذا الاحتفال أكثر حفلات الزفاف في العائلة الملكية ببريطانيا جمالا وتألقا منذ عام 1981، ففي ذلك الوقت تزوج الأمير تشارلز الليدي ديانا سبنسر، وشاهد الملايين حول العالم على شاشات التلفاز حفل زفافهما، بينما سافر آخرون إلى لندن أملا في إلقاء نظرة على الزوجين الملكيين.
والآن جاء الدور على نجلهما، فسوف يؤدي الأمير ويليام قسم زواجه في 29 إبريل المقبل على كيت ميدلتون، ومنذ ذلك الإعلان عزز وكلاء السفر قدراتهم وإمكاناتهم ونظموا معا حزمات خاصة مشتركة لرحلات بمناسبة حفل الزواج، والطلب على هذه الرحلات هائل، وينصح أصحاب الوكالات السياحية الراغبين بحجز أماكنهم بسرعة.
ويقول تورستن شافير المتحدث باسم رابطة السفر الألمانية ببرلين إن هناك إقبالا يشبه العاصفة على السفر إلى لندن، وزاد حجم الحجوزات للسفر إليها بمعدلات كبيرة، غير أن هذا لا يعني بشكل آلي أن الأسعار سترتفع، ويضيف شافير أن الأشخاص الذين يريدون الحجز بسرعة من دون انتظار سيكون الأمر بالنسبة لهم صعبا ومكلفا.
ويشير وكلاء السفر أيضا إلى عامل آخر، ويقولون إن حفل الزفاف الملكي الذي تم الإعلان عنه سيواكب فترة الاحتفال بعيد الفصح، وبالتالي سيكون الطلب كبيرا على الحجز في الفنادق.
وكنتيجة لهذا تسعى الكثير من شركات السفر إلى زيادة حصتها من الغرف الفندقية المحجوزة، وينطبق الأمر نفسه على تذاكر الطائرات.
وتوضح أليكسا هونير من شركة السفر الألمانية «تي يو آي» أنه في الوقت الحالي يمكن الحجز بأسعار مناسبة نسبيا، غير أن هذا سيتغير بالتأكيد بمرور الوقت.
وأصبحت الشركات الألمانية مشغولة مثل شركات السفر الأخرى في جميع أنحاء العالم بتنظيم رحلات خاصة لحضور الزفاف الملكي للمسافرين من ألمانيا.
ويشمل أحد العروض الإقامة لمدة ثلاث ليال بفندق والتمتع بجولة خاصة تحت اسم «الزفاف الملكي لويليام وكيت» تستغرق ساعتين ونصف الساعة لمشاهدة الأماكن المهمة بالنسبة للزوجين (مثل صائغي المجوهرات الملكية ونادي ماهيكي) إلى جانب دير ويستمينستر وكنيسة الملكة وقصر باكينجهام.
وتتضمن الرحلة عددا من المزايا الإضافية تشمل الحصول على هدية تذكارية عبارة عن كوبين يحملان اسمي ويليام وكيت، غير أنه سيتم ترك المسافرين بمفردهم ليحاولوا العثور على أفضل الأماكن التي يمكن منها إلقاء نظرة على الزوجين الملكيين.
وينطبق الشيء نفسه على رحلة «إنجلترا الملكية»، التي تعرضها شركة ديرتور، ففي هذه الرحلة التي تستغرق ستة أيام يستطيع المسافرون أن يصوغوا البرنامج الخاص بهم خلال اليومين الأولين من الرحلة قبل أن يتم اصطحابهم في جولات ذات مرشد سياحي حول إنجلترا يرون خلالها معالم ملكية بارزة مثل قلعة ليدز ومنتجع برايتون الساحلي وقلعة ويندسور.
وبالنسبة لأولئك الذين يرغبون في وضع خطط السفر الخاصة بهم بشكل فردي وضعت المنظمة السياحية «زوروا لندن» في صفحتها الخاصة على شبكة الإنترنت قائمة من الفنادق بجميع فئات الأسعار بالإضافة إلى معلومات حول كامل حدث الزفاف الملكي.
وتقول متحدثة باسم منظمة «زوروا لندن» إنه سيتم إعادة افتتاح بعض الفنادق بعد تجديدها في الوقت المناسب استعدادا لهذه المناسبة الرائعة، وهي فنادق تقع على الطريق من دير ويستمينستر ثم من هناك إلى ميدان البرلمان وأرض عرض الجياد بوسط لندن ثم المول فالعودة إلى قصر باكينجهام.
وبالنسبة للزوار الذين لا يجدون غرفة في المنطقة القريبة من الطريق أو الذين يرون أن الرحلات المنظمة مرتفعة السعر عليهم البحث عن أماكن للإقامة في الأحياء الأكثر بعدا من مدينة لندن، وتشير المتحدثة باسم المنظمة إلى وجود الكثير من غرف الفنادق المتاحة، بل وشقق للأسر والمجموعات، وفي النهاية إن ما يهم ليس المكان الذي يقضي المرء فيه ليلته، لكن المهم هو العثور على موقع يطل على طريق الموكب الملكي.
وينصح المكتب السياحي الزوار بالحضور إلى الطريق الذي سيمر به الموكب في وقت مبكر قدر الإمكان، ويقول إنه لا توجد خطط حتى الآن لإقامة «نقاط مشاهدة» رسمية يمكن للأفراد حجزها.
ويوصي شافير المتحدث باسم رابطة السفر الألمانية بأن يحصل الأشخاص على المعلومات التي يحتاجونها من وكيل السفر الذي يعلم بشكل مرجح ما إذا كان الفندق المطلوب الحجز فيه يقع على طريق الموكب الملكي أو ما إذا كان يتمتع بشرفة واسعة.
وبالنسبة للأشخاص الذين لا يبدون اهتماما على الإطلاق بالاحتفال بالزواج الملكي المثير فإن لندن تتمتع بالطبع بأعداد كثيرة من معالم الجذب المتنوعة، غير أنه يتم توجيه نصيحة إلى هؤلاء الزوار بالابتعاد عن قصر باكينجهام ودير ويستمينستر في 29 إبريل المقبل، حيث إن هذين الموقعين سيزدحمان بكل تأكيد بالسياح ومحبي العائلة المالكة.
