وسع علماء الفضاء من حجم محطة الفضاء الدولية، أخيراً، وأدخلت فيها مواد مصنوعة من القماش كي تجعلها أخف وزناً، وكانت هذه أول غرفة أضيفت إلى المحطة عام 2011. وعقب مرور أيام قليلة على توسيع المحطة أعلنت شركة «بيغلو» الفضائية خططاً لإنشاء مدار فضائي يلف المحطة الفضائية بحلول عام 2020.

ولا تعتبر شركة «بيغلو» الشركة الفضائية الوحيدة التي شهدت توسعاً في مدار الفضاء المنخفض. وخلال العقد المقبل سنشهد مزيداً من إعادة تنظيم المركبات الفضائية، وستشارك بها دول مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة والشركات الخاصة، وجميعها تنافسية.

احتلال الفضاء

وكما هي الحال مع أي مسعى للرحلات الفضائية فإن الطموحات والجدول الزمني وشدة البرد لا تجتمعان دائماً، وهو ما يعني أن من الممكن تمرير بعض الخطط. إلا أن من الواضح أن السباق الفضائي المقبل سيكون عن احتلال الفضاء وليس اكتشافه.

وأي جهة تكسب في هذا السباق ستواجه سنوات كثيرة من السعي لتحقيق الهدف النهائي المتمثل في إيجاد نظام شمسي. إذن كيف سيبدو عليه شكل العالم حالياً؟ هل ستكون هناك قوة واحدة مسيطرة عليه أم الكثير من المحطات الفضائية الصغيرة التي تعقد جميعها الأمل على جذب السياح والتربح من المسألة.

الصين أيضاً لا تعتبر شريكاً لمحطة الفضاء الدولية، والتشريعات الأميركية الحالية لا تؤهل وكالة الفضاء «ناسا» كي تتعاون معها. وتعتزم إدارة الفضاء الصينية الدولية لاحقاً خلال هذا العام إطلاق مختبر «تيانغونغ-2» للفضاء. وتخطط في الخطوة الثانية بناء محطة فضاء متكاملة في أوائل عام 2020.

وقال العالم بيغالو مايك غولد، من لاس فيغاس: «نعلم أن الصين ستمتلك محطة فضائية، ولذلك فإننا نعتقد أن من المهم على الولايات المتحدة وشركائها الدوليين التواجد في مدار أرضي منخفض».

وتأمل شركة «بيغلو» الانطلاق من نموذج نشاط قابل للتطوير والوسيع، وربطه مع محطة الفضاء الدولية، والجيل المقبل من مركبة الفضاء «بي330». وقالت الشركة إنها ستطلق نموذجين من هذا النوع بحلول عام 2020، وربما تربط أحد هذه النماذج بمحطة الفضاء الدولية، وإلا فإنهما سيبقيان محلقتين بحرية في الفضاء. وأخيراً، تسعى الشركة إلى ضم وحدات متعددة معاً.

محطة فضاء خاصة

وارتأت الشركة تطبيق نموذج «بي330» لتشكيل محطة فضاء تكون خلفاً لمحطة الفضاء الدولية. ولكن يجب على شركة «بيغلو» انتظار سفينة فضاء ذات طاقم خاص.

وشراء مقاعد على الطائرة الروسية «سويوز» هي الطريقة الوحيدة التي يتمكن الناس من خلالها الوصول إلى وكالة الفضاء «ناسا». لدعم تجهيزات طائرة «بوينغ» وطائرة «سبيس إكس» الجديدتين، واللتين ستنطلقان العام المقبل.

تسكين البشر في الفضاء

تسعى وكالات فضاء وشركات أخرى كثيرة من خلال وضع موطئ قدم بارز في الأرض أن تكون جاهزة لتحقيق القفزة المقبلة. والبدء ربما باكتشافات أكبر للنظام الشمسي. وكالة «ناسا» تواصل محاولات إرسال الناس إلى كوكب المريخ ودراسة ما إذا كان بالإمكان بناء محطة فضائية تدور حول القمر. وقال الخبراء: «تقنيتنا موجهة سواء نحو سطح القمر أو إلى كويكب ما أو كوكب المريخ».