طور العلماء محركاً خاصاً يدعى «المحرك المستحيل»، حيث يمكنه نقل البشر إلى كوكب «المريخ» في غضون عشرة أسابيع فقط.
ويعمل المحرك الذي أطلقوا عليه اسم «إم درايف» على توليد قوة دفع كبيرة، من خلال إطلاق موجات ميكروويف قصيرة في غرفة مغلقة تستخدم الطاقة الشمسية فقط.
وتثير الفكرة الكثير من التساؤلات المتعلقة بالتصميم الذي يناقض منطق القوانين الفيزيائية. وقال علماء مختبر «ناسا» إنهم لايزالون يدرسون فكرة هذا المحرك العجيب ومنذهلون من النتائج، ويؤكدون إنها وضعت للدفع بالنتائج التي تم التوصل إليها في المقام الأول.
بديل الوقود
وتعتبر فكرة محرك «إم درايف» بسيطة نسبيا، من حيث أنها تدفع بالمحرك نحو الأمام من خلال إطلاق موجات كهرومغناطيسية في تجويفات مغلقة. وتوفر الطاقة الشمسية تياراً كهربائياً لتعزيز قوة الموجات الكهرومغناطيسية، مما يغني عن الحاجة إلى استخدام الوقود التقليدي.
ويمكن أن تكون تطبيقات هذا المحرك كبيرة جدا. وعلى سبيل المثال فإن الأقمار الاصطناعية قد تكون بنصف الحجم الذي هي عليه اليوم. وبالتالي قد تحتاج إلى نصف الوقود الذي تستخدمه اليوم. ويمكن للبشر أن ينطلقوا إلى الفضاء بشكل متكرر، من خلال توليد المحرك لقوة دفع خاصة..
ولكن قد يتعارض المحرك الجديد بشكل مباشر مع قانون الحفاظ على التسارع أو الزخم. وعرضت فكرة «إم درايف» عام 2000 على يد باحث يدعى روجر شاوير، ومنذ ذلك الحين عكفت أربعة مختبرات على إعادة تصميم المحرك. إلا أن الغموض الذي يلف طريقة تصنيعه وضعت العلماء في حيرة من أمرهم ازاء تكوينه، لأنه ينهك قانون الحفاظ على التسارع، الذي يعني أن من المفترض أن لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومعاكس في الاتجاه.
وتختلف عملية محاكاة الوسائط العرضية الممغنطة من طراز «تي إم20» (احمر عالي وأزرق منخفض)، عند النهايات العريضة والضيقة لجهاز «إم درايف». وبالنظر إلى أن هناك هروباً مشتركاً للفوتونات من الطرفين، فإن زخم الطاقة يقل عندما تكون الفوتونات ذات رد عكسي نظراً لتداخلها مع بعضها بعضاً..
تناقض القوانين الفيزيائية
وعند ازدياد التسارع قليلا، فإن الأطوال الموجية تصبح كبيرة جدا كي تتناسب مع الكم المرصود. وتشير القوانين الفيزيائية إلى أن الزخم الثابت من الطاقة متواصل في حال لم تكن هناك قوة خارجية تعمل على النظام. وهذا هو السبب في أن الوقود مطلوب في الصواريخ التقليدية.
ولكن نظراً لأن محرك «إم درايف» مخروطي فإن الزخم الثابت من الطاقة يكون صغيراً. إلا أن الشكل المخروطي يسمح بدخول إشعاع بحجم معين. وفي حال كان هناك تسارع في تجويف معين، فإن المساحة الفارغة ستحتوي على غاز بدرجة حرارة تتناسب مع التسارع.
وكل ما يتطلبه «القصور في الجهد» هو وحدة «الكم». وهذا يعني أنه في الحالات التي تتضاعف فيها وحدات القياس، قد يؤدي ذلك إلى حصول قفزات مفاجئة في التسارع.
تقنيات متشابهة
تتشابه تقنية المحرك مع تقنية محطة توليد الكهرباء في المسلسل التلفزيوني «ستار ترك». وعند التداخل الكامل لمجالات الحقول الكهرومغناطيسية تواصل الفوتونات الغاء نفسها. وتماثل هذه الفكرة فكرة انتقال الأمواج المائية سوية، خلال الوقت ذاته، بشكل تكون فيه الموجات المائية على ارتفاع متساو لدى النظر إليها.
وبالطريقة ذاتها تنطلق الفوتونات. وتبقى بالزخم ذاته. على الرغم من أنه من غير الممكن البحث عنها في الضوء.
