تمكنت مجموعة مميزة من العلماء والمهندسين اجتمعوا في جامعة هانوفر ، ومن بينهم عالم الكمبيوتر مارفن مينسكي والاختصاصي بالنظريات المعلوماتية كلود شانون والفائزان بجائزة نوبل هيربرت سيمون وجون ناش، من تحقيق تقدم كبير في مجال هندسة المعلومات.

ووضع هؤلاء العلماء قائمة من الرغبات من بينها صنع مجموعة من الآلات التي يمكنها استخدام اللغة من المجردات والأفكار وحل مختلف أنواع المشكلات الموجودة حالياً.

وبحسب العلماء، أصبح بإمكاننا في عام 2016 طرح مجموعة من الأسئلة واستخدام الهواتف الذكية لترجمة النصوص وطباعتها بمختلف اللغات، بالإضافة إلى الجلوس في المقعد الخلفي للسيارة بينما تتخاطب السيارات فيما بينها.

آلات تحاكي البشر

وقال العلماء أيضا إنهم سيتمكنون من جعل أجهزة الكمبيوتر تتأكد من كلمات السر على نحو جديد. وفي مؤتمر دارتموث، وخلال كثير من اللقاءات جاءت أهداف العلماء واضحة جدا، وهي إنتاج آلات يمكنها ترجمة النصوص وأجهزة كمبيوتر للرؤية وأجهزة تفهم النصوص والكلام، وأخرى يمكنها التعلم من بني البشر.

وتوصل الباحثون إلى الفرضية القائلة بأن الذكاء الاصطناعي قد يزودنا بمزيد من التفسير لذكائنا الطبيعي، فضلا عن محاولة فهم لوغاريتمات هذه المهام. وأكدوا أن الذكاء الاصطناعي يعنى بالبيانات أكثر مما يعنى باللوغاريتمات. أما الجديد بالنسبة إلى التكنولوجيا الحديثة فأحدثها هو آلة التعلم.

ومن المجدي هنا توضيح ما الذي نعنيه في حقيقة الأمر فيما يتعلق بالتعلم في مجال الذكاء الاصطناعي. وتتعلم الآلة عندما تغير من سلوكها نحو الأفضل بالاستناد إلى الخبرة. ويبدو الأمر كأنه ضرب من الخيال، ولكن في حقيقية الأمر فإن الطريقة تسير بصورة ميكانيكية محضة نوعا ما.

وبدمج بيانات العالم كله في رسالة واحدة فإن ذلك سيتيح تنبؤاً كبيراً بالنسبة لفرز الرسائل الإلكترونية الجديدة. ولا يتطلب الأمر فهما عميقا عدا الاختلافات في طبيعة الرسائل على امتداد العالم. ولكن عندما يتم تطبيق هذه الأفكار على مستوى كبير جدا، فإن شيئا مدهشا يمكن أن يحدث. ستبدأ الآلات بفرز أشياء من الصعب برمجتها على نحو مباشر. تماما مثلما يكون المرء قادرا على إكمال جملة ما والتنبؤ بالأشياء اللاحقة، أو أن يوصي باختيار منتج معين.

ويركز الباحثون اليوم على ما الذي يملي أوامره على محرك الآلات الذكية. الجواب هو البيانات. أين يمكنها العثور على البيانات؟ وكيف يمكنها الاستفادة من معظم المصادر؟ وبين أهم الخطوات تأتي مسألة ادراك أن البيانات الذكية يمكن أن تتوفر على نحو حر في العالم. ويمكن أن تولد البيانات باعتبارها من أهم النشاطات المفرطة. وقد يعتبر بعضها عمليا، مثل مشاركة بيانات برنامج «تويتر»، أو وضع شكل وجه ضاحك تحت مدونة معينة.

وفي الوقت ذاته وبينما بدأ الذكاء الاصطناعي يشق طريقه إلينا، تمكنا من تطوير قاعدة بيانات غير مسبوقة. وفي كل مرة تدخل إلى الانترنت لتقرأ البيانات، كل ما عليك فعله هو البحث في الانترنت والحساب البنكي ووسائل التواصل الاجتماعي والتفاعل مع قاعدة البيانات هذه.الحقيقة البسيطة هذه تحول الخدمات إلى أجهزة مراقبة. وتعرف هذه مواقعنا وتاريخ بحثنا عن شيء معين بالإضافة إلى الشبكات الاجتماعية. هل يمكننا أن نقرر كيفية الدخول؟ أو ما هي استخدامات البيانات؟ أو ما إذا كان بإمكاننا مسح البيانات للأبد من جهاز معين.

القدرة على وضع التنبؤات عبر البيانات الخاصة في الإنترنت أمر مفيد في مسألة البيانات والقروض وأعمال حفظ الأمن. إلا أن نوعية هذه التنبؤات سيعتمد على خيارات التصميم المناسب.

وبالتالي بينما نستمتع بفوائد العقود الستة الماضية من الاشتغال على البحث في مجال الذكاء الاصطناعي بينما الآلات تصاحبنا في كل يوم فيجب علينا أن نسعد لذلك وأن نكون حذرين أيضا.

تعزيز

المهندسون يبتكرون ويطورون مشاريع لجمع مختلف البيانات. وفي كل مرة تدخل فيها الى الانترنت لقراءة الأخبار كل ما عليك فعله هو البحث وشراء شيء معين أو التفتيش في الانترنت والحساب البنكي او وسائل التواصل الاجتماعي. وفي كل مرة يتفاعل المرء مع قاعدة من البيانات.

الأمر ليس مسألة فيزيائية أو أحد الأمور الفيزيائية بل جهاز كمبيوتر ووكالات أنباء، بالإضافة إلى أجهزة تتصل بالشبكات الاجتماعية ومواقع التدوين.