أعلن علماء أنهم طوروا جهازاً للرنين المغناطيسي، يساعد على إجراء مسح للدماغ للكشف عن الكذب. وكشفت الدراسة إن هذه طريقة غاية في الفاعلية، باعتبارها تنظر إلى مناطق اتخاذ القرار في الدماغ عندما يكذب شخص ما، ويكشف عن نحو 90 % من الوقت الذي يمضيه في الكذب.
تقدم علمي
وقبل ابتكار هذا الجهاز، أصبح خبراء الأعصاب أكثر قدرة على الكشف عن الكذب بنسبة 24 %، مقارنة مع مستخدمي أجهزة فحص الكذب التقليدية. ويلاحظ الجهاز نشاطاً في مناطق معينة من الدماغ، عندما يتكرر جواب ما أكثر من مرة.
وفي دراسة للكشف عن الكذب والنشاط المعقد للنظام العصبي المحيط بالدماغ، خضع لها 28 متطوعاً، طرح الخبراء مجموعة من الأسئلة المعروفة ذات الأجوبة الواضحة السهلة، لمعرفة ما إذا كان المتطوعون يكذبون أم لا، وطرحت أسئلة كانت إجابتها رقم «6»، لكن تمت الإجابة عنها برقم «7» في بعض الأحيان، وبهذا، أمكن الكشف عن وجود خطأ في الإجابة بسهولة كبيرة. لكن العلماء لا يزالون يؤكدون أن الجهاز يحتاج إلى كثير من التطوير، بفعل تعقد الكثير من الجمل التي يتم تداولها في الحياة العملية.
وتستخدم مدرسة الطب بجامعة بنسلفانيا، اختبار «المعلومات» للمقارنة بين الطريقة الجديدة والطرق التقليدية القديمة. وتقيس أجهزة الكشف عن الكذب القديمة نسبة التيار الكهربائي المار في الجلد وضربات القلب ومستوى التنفس أثناء الاستجواب. واستخدمت هذه الأجهزة على مدى خمسين عاماً.
تنافس في القدرات
ولكن في حال كان هناك تنافس في القدرات، تظهر الدراسات في كلا التقنيتين، أن دقة كشف الكذب وصلت في بعض الأحيان إلى 100 %. وذلك باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي على الجانب الآخر من الدماغ لكشف طبيعة نشاطه. وقال المؤلف الرئيس للدراسة، دانيال لانغلبين، أستاذ الطب النفسي، إن جهاز الرنين المغناطيسي يفحص ألوف المجموعات الدماغية بدقة أعلى من غيره من الأجهزة، من حيث الوقت المطلوب والجزء الخاضع للفحص.
وعلى الرغم من أن الهيئات الحكومية لا تزال تنتظر ما إذا كان جهاز الكشف بواسطة الرنين المغناطيسي، سيستخدم هذه القدرات في انتقاء موظفيه، إلا أن هناك حاجة بالتأكيد لإجراء مزيد من البحوث في هذا الشأن.
تشخيص
بعد إجراء عدد من الدراسات، قيمت ردود الفعل هذه على نحو منفصل باستخدام جهاز كشف الكذب وثلاثة خبراء في التصوير العصبي بواسطة الرنين المغناطيسي. ووجد الخبراء خلال بحثهم في 17 حالة أن كلا من جهاز الكذب والرنين المغناطيسي الوظيفي، أظهرت صحة تشخيص كشف الكذب بنسبة 100 %. وقال الباحثون إن هاتين الطريقتين يمكنهما أن تكونا مكملتين للتوقعات الأكثر دقة.
