طور الباحثون البريطانيون روبوتات جديدة، شديدة الشبه في شكلها ومظهرها بالإنسان، ويمكن استخدامها في مجالات عدة. ويتطلعون إلى تنويع البرامج الروبوتية، القادرة على استهلاك المواد العضوية وتوليد الطاقة.

 بالإضافة إلى ايجاد وسيلة جديدة يمكن للروبوتات من خلالها هضم المواد العضوية. ويتطلع الخبراء إلى جعل هذه الروبوتات تشعر بالاكتفاء الذاتي من خلال استهلاكها المواد الحية. ويمكن استخدامها في التخلص من المياه الملوثة أو الطحالب.

وطور العلماء الروبوتات بحيث يمكن استدامتها، من خلال استهلاك المواد الحية الموجودة في البيئة. ويمكنها استهلاك المواد العضوية للحصول على الطاقة، وإجراء عملية هضم هذه المواد بشكل فعال.

إنتاج الطاقة

ويمكن لهذه الروبوتات، التي ابتكرت في بريستول ببريطانيا، استخدام المواد العضوية لتوليد الطاقة، بعد هضم مختلف انواع المواد العضوية. وهي تحتوي على فم وجهاز هضمي قادر على استهلاك المواد العضوية، مما يمكنها من توليد الطاقة.

ويتسم غشاء البوليمر بليونته بصورة تكفي لتحليل المواد العضوية وابتلاعها. وبالتالي يتم انتاج الطاقة الكيميائية وتحويلها إلى كهرباء لمد الروبوتات بها مما يساعدها على مواصلة حركتها. وتوجد في الروبوتات أيضاً أغشية من البوليمر وضعت في الفم وتستخدم لتنقية المياه خلال وضع الروبوت في الحمام المائي، للحصول على الطاقة التي يحتاجها.

وعلى عكس المعدة أو الجهاز الهضمي عند البشر، فإن الجهاز الهضمي الميكانيكي يعتمد على خلايا الوقود البكتيرية الدقيقة التي تحلل المواد العضوية. وتحرر هذه الميكروبات الطاقة الكيميائية المخزنة في الكتلة الكلية للمادة الحية داخل وحدة بداخلها، وتتحول إلى طاقة الكترونية يمكن للروبوتات استخدامها. خفض الطاقة

وقال العالم تيموثي ريفيل إن الطاقة المتأتية من هذه الروبوتات محدودة للغاية. إلا أن تصميم البرنامج يتيح للباحثين زيادة كمية الطاقة. ويتطلع العلماء إلى استخدام تلك الروبوتات ذات الاكتفاء الذاتي في مجالات أخرى.

ومنها ربط خلايا الوقود المتعددة في سلسلة واحدة لزيادة انتاج الطاقة. وللوصول إلى الوسائل التي تساعد على تصحيح عملية التوازن، استخدم الباحثون بعض المواد الحية حتى تصبح هذه الروبوتات مكتفية ذاتياً.

وصممت كي تحاكي الأخطبوط الصغير لكي يتاح لها الدخول إلى الشقوق والأماكن الضيقة، مما يجعلها روبوتات ملائمة لإنقاذ البشر. وأظهر الباحثون أن النبضات الضوئية غير المتماثلة يمكن أن تستخدم لتوجيه الروبوتات يمنة ويسرة.

وهناك ترددات مختلفة للضوء يمكن استخدامها للسيطرة على سرعتها والمكان الذي توجه إليه. ويتطلع الخبراء إلى استخدام المياه الملوثة أو الطحالب. وتمكن الفريق من إنتاج مجموعات من خلايا الوقود لتطوير الطاقة فيها.

منافسة

طور الباحثون في جامعة هارفرد 300 روبوت من هذا النوع تتمثل بسعرها الزهيد. وتعتمد فكرة ابتكارها على التفاعل الكيميائي الموجود في السوائل. وصممت الخلايا العضلية للتفاعل مع النبضات الضوئية. ويمكن للباحثين السيطرة على حركة الروبوتات باستخدام نبضات الضوء.