سيبدأ طبيب نسائي روبوتي من طراز دافنشي قريبا معالجة المريضات في نيويورك بعد أن أنجز بالفعل عددا من الجراحات البسيطة عقب اعتماد إدارة الدواء والغذاء الأميركية استخدامه رسميا.
وأفادت صحيفة "ديلي ميل" اللندنية أن مستشفى أمهرست في حي كوينز بنيويورك قام بشراء روبوت من هذا الطراز لينضم إلى فريقه من أطباء أمراض النساء والولادة، حيث سيتولى القيام بمهام إجراء عمليات بسيطة للمريضات.
وتشمل هذه العمليات كل المشكلات الصحية النسائية بما في ذلك إزالة الأورام الحميدة والسرطانية من الرحم . وفيما ترقد المريضة على منضدة العمليات، يقوم الروبوت دافنشي بإجراء الجراحة، حيث يتحكم به طبيب اختصاصي في الأمراض النسائية والولادة يجلس في مكان منفصل وينظر إلى صورة مجسمة ثلاثية الأبعاد لموضع إجراء الجراحة.
ويستخدم الطبيب الاختصاصي أدوات للسيطرة باليد والقدم لجعل الأذرع العديدة للروبوت دافنشي تؤدي مهامها المطلوبة.
وقال دكتور باري براون مدير خدمات الأمراض النسائية والتوليد في مستشفى أمهرست إن الجراحة الروبوتية لها العديد من الفوائد المهمة، بما في ذلك فقدان قدر أقل من الدم والشفاء في وقت أقصر. والنساء اللواتي كن يبقين في المستشفى أسبوعا كاملا، يعدن إلى بيوتهن بعد يوم واحد فقط.
ويستخدم الجراحون البشريون هذا الروبوت الجديد ليتمكنوا من العمل بكفاءة أكبر داخل الجسم البشري باستخدام الجراحة عن طريق المدخل البسيط بدلا من إحداث قطع أكبر تبقى آثاره بعد الجراحة.
وتبلغ تكلفة الروبوت دافنشي 2 مليون دولار بالإضافة إلى تكلفة الصيانة السنوية التي تزيد على 100000 دولار.
ويسمح الروبوت الجديد للمريضات بمغادرة المستشفى بعد يومين في المتوسط من إجراء الجراحة وهو ما يعني أنهن يعانين من أقل قدر ممكن من الألم.
ويقوم الروبوت دافنشي برصد الأورام وإزالتها دون الضغط على أضلاع المريضة فيما هو يصل إلى الورم. وهذا هو السبب الأساسي في أن المريضات يمكنهن مغادرة المستشفى في غضون يومين وحسب، حيث أن الضغط هو السبب الأساسي في الألم الناجم عن إجراء العمليات التقليدية في جراحات الرئة.
ويلفت النظر أن الجراح البشري يقوم بإجراء العملية من خلال النظر إلى صورة ثلاثية الأبعاد بالغة الوضوح لداخل جسم المريضة ويقوم الروبوت دافنشي بالاستجابة لما يقوم به الطبيب البشري من تحكم عن طريق الأيدي والأرجل، حيث تسمح أدوات التحكم بالحركة بالغة الدقة للأدوات الطبية التي تستخدم في إجراء العمليات الجراحية.
ويشير الأطباء إلى أن الروبوت يتيح لهم تجاوز عدد من الآثار الجانبية للعمليات الجراحية التي تعد مألوفة في الجراحة التقليدية.
