توقع علما الفلك اكتشاف سر ما أطلقوا عليه اسم «الكوكب التاسع» في المجموعة الشمسية عام 2019. ويعتقد كثيرون أن هذا الكوكب موجود في مدارات تختلف في شكلها عن تلك المتعارف عليها في الفضاء، بحيث تستغرق الكواكب مدة أطول في الدوران حولها.
وأشارت مجلة «ديسجن ميكر» في تقرير حديث لها حول هذا الموضوع إلى أن هناك عشر مجموعات جديدة تسعى للبحث عن هذا الكوكب.
وكان العالم مايك براون هو أول من اقترح فكرة وجود هذا العالم الغريب خلال حديثه في اجتماع لشعبة الجمعية الفلكية الأمريكية لعلوم الكواكب في «باسادينا»، وقال خلال حديثه في أحد المؤتمرات العلمية، أخيرا، في الولايات المتحدة«:»إن الفرضيات العلمية تشير إلى وجود الكوكب ثلجي في مدار يقع خلف نبتون«،، أضاف إنه واثق من أنه في نهاية الشتاء المقبل، سيكون هناك عدد لا بأس به من العلماء الذين يدرسون الفكرة ذاتها.
حجم المجرات الكبيرة
ويعتقد العلماء أن حجم العوالم النائية أكبر بأربع مرات عن حجم الأرض وأن كتلتها أكبر بعشر مرات عن كتلة كوكب الأرض. وأشاروا إلى أنهم عثروا على عدد لا بأس به من الصخور الثلجية بعد كوكب نبتون، الكوكب الرسمي الوحيد المعروف في النظام الشمسي، بما فيها ايريس، الذي اكتشفه فريق من العلماء في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، والذي شكل الضربة القاضية للحصول على معلومات تتعلق ببعض العوالم الفضائية التي تلي الكوكب»بلوتو، الذي يتسم بحجمه الهائل.
ومن بين هذه العوالم «سدنا» و«إل91»، اللذان يتميزان بمداراتهما غريبة الشكل مقارنة بالمدارات التقليدية البيضاوية بعيدا عن الشمس، والتي تضطر الانتقال لآلاف السنين في المسار الواحد.
وبحسب العلماء، فإن الكواكب الموجودة في تلك المدارات تتعرض لجاذبية هائلة من الأجسام الكبيرة الموجودة خلف الكوكب نبتون، والتي تجذبها ببطء إلى منطقة مظلمة.
تلسكوبا «سوبارو»
وقال البرفسور براون وفريق معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا إنه لإنتاج جاذبية قوية لسحب الكويكبات الصغيرة، فإن من المفترض أن يضاهي حجم الكوكب أربع مرات حجم كوكب الأرض، وكتلته تساوي عشرة أضعاف كتلتها، ويحتاج من عشر إلى عشرين سنة للدوران حول الشمس. وبحسب موقع «سبيس دوت كوم»، فإن أحد الأسباب التي لم تساعد في رصد هذه الأجسام هو أنها حاليا في أبعد نقطة يمكن أن تصل إليها في هذا المدار.
إلا أن تلسكوبا مثل الموجود في مرصد «سوبارو» في هاواي أو في المرصد الفلكي الوطني الياباني يمكن أن يكون على مستوى هذه المهمة. قد يكون سبب مداره البيضاوي جاذبية النجم العابر من درب التبانة، أو من الجاذبية التقليدية الموجودة في درب التبانة ذاته. إلا أن آخرين يعتقدون أن التفسير الأبسط هو أن قوة الجاذبية التقليدية هي المسؤولة عن شكل مدار الكوكب.
ويبعد الكوكب التاسع ألف وحدة فلكية عن الشمس. وذلك بالنظر إلى أن المسافة بين كوكب الأرض والشمس تصل إلى وحدة فلكية واحدة.
عالم ثلجي
اكتشف العلماء إن عالم «إل91» الثلجي هو أحد أكبر العوالم من هذا النوع الموجودة في الكون، وأكثرها نموا. وناقش الباحثون هذه الاكتشافات الفلكية بشكل مستفيض في مؤتمراتهم الفضائية. وأشار بعضهم إلى أن من الممكن تفسير وجود بعض الكواكب غير المرئية من خلال جاذبيتها أو بواسطة الإشعاعات غير المرئية الصادرة عنها والتي يتم التقاطها بواسطة المراصد التقنية.
وقال العلماء إن الكوكب التاسع كان قبل ذلك يسير في مدار طبيعي الشكل.
