طوّر علماء جهازاً يوضع على الرأس أطلقوا عليه اسم «ثنيك» يُزوّد الدماغ بشحنات كهربائية تعمل على تحفيز وظائفه.
وينظر كثيرون إلى هذا الجهاز باعتباره منشطاً للدماغ، ويمكن استخدامه في إزالة أعراض الاكتئاب والجلطات الدماغية، وهو يعتبر وسيلة لتحفيز الخلايا العصبية عند البشر، وتحسين إصغائهم، فضلاً عن تحسين أداء الدماغ في العمليات الحسابية، وتحقيق معدلات نوم أفضل وذاكرة أطول وراحة من الاكتئاب وجهد أقل.
وقال العلماء إنه من خلال ارسال الإشارات الإلكترونية إلى الجانب الأيمن من الدماغ، فإن بالإمكان تغيير الحد الأقصى من الخلايا العصبية التي تنقل الشارات الإلكترونية من الدماغ إلى الجسم.
خلايا الدماغ
ويستهدف هذا النظام خلايا الدماغ بشكل مباشر. وهو عبارة عن قطعة من البلاستيك الرقيق الذي يمكن أن يوضع على أحد جوانب الرأس بحيث يصبح بالإمكان ارسال شارات إلكترونية إلى الرأس والرقبة. وتستثير هذه الشحنات بعض الهرمونات التي تحفز عمليات القتال أو القتال المضاد.
ومن خلال زيادة قوة هذه الإشارات أو تخفيضها يصبح بالإمكان زيادة طاقة الإنسان أو خفضها. وهذا أفضل من تحفيز الدماغ، لأن الفراغ بين الجمجمة والقشرة المخية يعمل على تصفية الإشارات.
أبحاث
وقال روي كوهن كادوش، الخبير في مجال تحفيز الدماغ من جامعة «أوكسفورد»، إن الأبحاث التي تجريها الشركة في مجال الإشارات الإلكترونية تمثل «نقطة مهمة من جانبهم، على الرغم من أنه يعتقد بأن عدم اليقين من السلامة على المدى الطويل يعني أن التقنية ليست جاهزة للبيع بعد». وقال أحد المستخدمين إنه بدلا من الإشارات الإلكترونية شعر بالحرارة العالية، وهو ما أدى به إلى عدم استخدام الجهاز مرة أخرى.
ويستخدم بعض الأشخاص هذا الجهاز بدلا من القهوة، والكحول، وقالوا إنه يعتبر علاجا للصداع. بينما قال آخرون إنه بمثابة عقاقير إلكترونية.
وأشار العلماء إلى أن الذبذبات تعتمد على البيئة المحيطة، وحرصوا أيضا على استخدام زر التوصيل. وقال بعض المستخدمين إنهم شعروا بموجة من الحرارة عندما اختبروا هذا الزر في علاجهم. وقال كوهين كادوش: يمكن للمرء استخدام التحفيز ولكن قد لا يكون مفيدا ما لم يعلم المرء عدد مرات استخدامه وفي أي وقت وبأي درجة. وفي حال استخدم الجهاز بشكل خاطئ فإنه قد يؤثر على المزاج.
وهناك مشكلة تقلق العلماء تتمثل في أن الأجهزة غير جاهزة بعد لكي تباع في الأسواق. وبحسب ستيفن نوفيلا، طبيب الأعصاب في جامعة يال: هناك الكثير من الدلائل التي يمكنها أن تظهر أن ليس هناك أي علاجات مجربة، ولكني أعتقد أن هذه الأجهزة ستطرح في الأسواق قريبا.
الإشارات الدالة على بعض التغيرات في مجال الطب تشير إلى زيادة الرغبة في ابتكار أمور تستند إلى التحفيز الإلكتروني، إلا أن إنتاج مثل هذه المواد يتم فقط في حال تم أخذ الاحتياطات اللازمة لحل هذا الإشكال.
إحياء خلايا الدماغ
قال الخبراء إن فوائد الإشارات الإلكترونية تختلف من شخص إلى آخر بحسب الاستجابة. وعلى الرغم من آلاف الدراسات، فإنه لايزال هناك الكثير من الأسرار التي تحيط بهذه الدراسات.
وقد يستخدم الجهاز الجديد في إعادة إحياء خلايا الدماغ والإصابة بالضعف. ويمكن لمرضى باركنسون والزهايمر وأنواع الجنون أن يستفيدوا بشكل كبير من هذا الجهاز.
