طالما أنكر الفيزيائيون على امتداد العالم فكرة المحرك «المستحيل». غير أن شركة «كاناي» كشفت عن خططها لإرسال أول قمر اصطناعي صغير الحجم إلى مدار فضائي جديد باستخدام هذا المحرك.
وتشير الادعاءات إلى أن وجود أنواع كثيرة من محركات الطيران التي لا تتطلب الكثير من الوقود لتوليد قوة دفع. وبحسب الشركة المطورة سيتم إطلاق عرض فيديو لكيفية سفر القمر الاصطناعي إلى المدار الجوي المنخفض خلال الرحلة المقبلة.
وكشفت شركة «كاناي» عن أمثلة تتعلق بنظم معروضة لا تحتاج إلى مزيد من الوقود لتوليد طاقة الدفع. وبحسب الشركة فيستخدم هذا النموذج لإطلاق قمر اصطناعي تجريبي يدعى «كيوب سات» في المدار الأرضي المنخفض في المهمة المقبلة.
قوة دفع دون جهد
ويقول العلماء إن محرك المركبة الفضائية يمكنه أن يولد قوة دفع من دون أي جهد. وفي أحد النظم المعروضة حاليا قيل إن محرك «إم درايف» أظهر أن قوته الصافية يمكنها أن تولد بالاستناد إلى الاختلافات النسبية في الإشعاع الموجود عند طرفي محرك الاقراص، وذلك أمر واضح في مبادئ علوم الميكانيكا الشهيرة.
وتستند نظم «كاناي» هذه على مبادئ قوة «لورنتز» التي تبدو مناقضة للفهم الحالي للقوانين الفيزيائية. وقبل الاختبار الفعلي لهذا المحرك تنبأ العلماء بأنه قابل للعمل.
ويستند نظام «كاناي» على قوة لورنتز، الكهرومغناطيسية، التي أوجدت لتوليد قوة دفع معينة. وابتكرت هذه التقنية على يد «غيدو فتا» في السابع عشر من أغسطس الماضي.
وأشارت شركة «كاناي» إلى أنها ستطلق القمر الاصطناعي من خلال شركتها التوأم «ثيسيوس»، وهو مجهز كي يبدأ مهامه الفضائية. وهناك خطط لاستخدام القمر الاصطناعي الذي يصل حجمه إلى حجم علبة الأحذية في مهام متعددة.
وسيستخدم القمر قريبا جدا برنامجا يعمل بتقنية «كاناي» للحفاظ على المدار الذي يبلغ ارتفاعه 150 ميلاً. وسيظل على ارتفاع متدنٍ لنحو ستة أشهر. وتعتبر مهمة القمر الأساسية إظهار تقنيات الدفع في المدار الفضائي.
وتتضمن المهمة الثانية ارتفاعات تختلف عن المتغيرات المدارية المعتادة والمتمثلة في القوة الدافعة.
ولاتزال الشركة في انتظار أن يُعلن عن موعد المهمة التي تتعرض لمنافسة عالية من مبتكرين آخرين لبناء نظم مشابهة. وقيل في الأشهر الماضية إنه تم قبول الورقة التي قدمتها وكالة «ناسا» بشأن هذه التكنولوجيا الاستعراضية. وكشفت هذه النظم عن الكثير من القدرات الفيزيائية الجديدة.
الصعود إلى الفضاء
تعتبر تقنية شركة «كاناي» لقوة الدفع واحدة من محاولات الفضاء القليلة الساعية إلى الانطلاق للأعلى عبر مجموعة من المحركات للوصول إلى مستويات شاهقة. وهناك خصوصاً مجموعة مهام للأقمار الاصطناعية التي سيتم استخدامها بحسب طاقتها المحدودة وكتلتها وقوتها المطلوبة. وتشير التقارير إلى أن القمر الاصطناعي سيتمكن من السفر إلى المدار الفضائي. وسيستخدم طاقة أقل من 10 واط للإبقاء على قوة الدفع.
