اكتشف باحثون صينيون طريقة خاصة لمضاعفة كمية الكهرباء التي يمكن توليدها من مياه الصرف الصحي التي تتدفق في المراحيض. وفصل تقرير علمي جديد نشر حديثاً في مجلة «ساينتفك ريبورت»، الأبحاث المكتشفة بشأن تزايد حركة الاستدامة لتجميع الطاقة من النفايات الموجودة لجعل مرافق المعالجة الصحية في المراحيض أكثر كفاءة في استخدام المياه.

وبالتالي في توفيرها في إنتاج الطاقة. ويوضح رسم بياني جديد حُمل على برنامج «يوتيوب» العلم الكامن وراء هذا الاكتشاف ويظهر تأثيراته المحتملة. وتتبع الباحثون عملية تكون البكتيريا في المراحيض، الأمر الذي قاد الى اكتشاف العلاقة بين مكونين أنتجا كمية هائلة من الطاقة تزيد على كل مكون على حدة.

بكتيريا استقلابية

وقال الباحث فنغ بنغ، وهو أستاذ مساعد في هندسة النظم البيولوجية: «عملية تتبع نشاط البكتيريا أوجدت لغزاً كبيراً، وفي حال تمكنا من حله فإننا سنبدأ بإنتاج الطاقة الكهربائية بطريقة مستدامة. وهذه تعتبر خطوة في الاتجاه المتزايد نحو جعل المرافق الصحية تتطور باتجاه الاكتفاء الذاتي».

وبينما تعرف بعض هذه المواد البكتيرية بأنها «استقلابية»، أي مولدة للطاقة، تعرف أخرى بأنها مواد مُؤكسدة وجدت لإطلاق الإلكترونات من الخلايا من أجل توليد كميات أكبر من الكهرباء.

المنهجية الفريدة من نوعها التي تسمح للعلماء بتتبع المسارات الأيضية لمختلف السلالات البكتيرية والتي يطلق عليها اسم «تحليل الكربون 13»، اعتبرت لأول مرة نظيرة لقياس التمثيل الغذائي في الميكروبات. ويعمل التحليل من خلال النظائر غير المشعة في المجموعة الكربونية التي تبدو واضحة من خلال قياس المطياف الكتلي.

مقياس الاستدامة

إنتاج الطاقة من مياه الصرف الصحي يعد مقياساً للاستدامة، حتى أن الخطط الحضرية المتعلقة بمرافق معالجة مياه الصرف الصحي في واشنطن العاصمة قد تبنته. تجميع الطاقة باستخدام البكتيريا الموجودة في خلايا الوقود الميكروبية ليست الطريقة الوحيدة التي يتبعها العلماء خلال العمل لتوليد الطاقة من المخلفات عموماً.

وتضمن بحث العلماء العمل على مجموعة من العناصر الغازية، لا سيما الأمونيا. وبالنسبة الى مخلفات المياه فإن الأمونيا مادة ملوثة. وفي حال استخدمت الكثير من مياه الصرف بشكل ملاحظ فإن ذلك سيؤدي الى إنتاج الطحالب الضارة التي يمكنها تدمير النظم الإيكولوجية المائية.

وأنشأ موهان تشين، طالب الدكتوراه، نظاماً يستخلص الأمونيا من المياه العادمة ويزيل الملوثات الأخرى بينما يتم توليد الكهرباء في الوقت ذاته. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الحصول على الأمونيا وتوليد الكهرباء من الخلايا الكهروكيميائية الميكروبية.

ومنح موهان تشين من مقاطعة شاندونغ في الصين بموجب هذه الفكرة عام 2015 جائزة لأفضل ابتكار تكنولوجي من الجمعية الدولية للكيمياء الكهربائية الميكروبية والتكنولوجيا.

وشجع هذا العمل على مزيد من تطوير خلايا الوقود الميكروبية. ويعمل المختبر حالياً على تشغيل أنظمة مصغرة لخلايا وقود بسعة 200 لتر، في محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي المحلي، لتقييم الأداء مقارنة بالنفايات الفعلية، على المدى الطويل.

تجميع الميثان

محطات المعالجة قادرة حالياً على تجميع غاز الميثان من المواد الصلبة في المجاري، كما في مناطق غراند جنكشن وكولورادو، بهدف توليد الطاقة. ويستهلك المحطة الواحدة نحو 8 ملايين غالون من مياه الصرف الصحي، وتعتبر كولورادو أول مدينة في الولايات المتحدة تمد أسطول مركباتها بالطاقة المولدة من النفايات البشرية.