تعكف مجموعة من علماء الفيزياء في كاليفورنيا على تطوير مسبار تتحكم به تقنية أشعة الليزر، لجعله يصل إلى المريخ بطريقة أسرع من الطريقة الحالية.
وقد تكون تقنيات جمع الطاقة الضوئية هذه المفتاح الرئيسي لجعل السفر إلى المريخ ممكناً خلال ثلاثة أيام فقط بدلاً من سنوات.
وللقيام بذلك يتطلب الأمر تقنية تستخدم الأشعة المنطلقة من الليزر لإنتاج قوة دفع هائلة للمركبات الفضائية. وبينما ستستهدف التقنية التي يستخدمها الفريق المسبارات الصغيرة، فإن من الممكن في يوم من الأيام أن تقوم برحلات أسرع إلى المريخ.
وتعكف مجموعة من الفيزيائيين في كاليفورنيا على تطوير مسبار يتيح للبشر الوصول إلى أقرب النجوم في النظام الشمسي. وهو التحدي غير الممكن إجراؤه من خلال تقنيات الدفع الحالية، ويكمن الجواب في ظاهرة الدفع الضوئي، وهي التقنية التي تستخدم ضوء الليزر لإنتاج الدفع المطلوب.
سرعة المسبار
ويعمل البروفسور فيليب لوبين وفريقه من جامعة كاليفورنيا على برنامج يسعى إلى إنتاج مسبارات يمكنها الوصول إلى السرعة النسبية والسفر إلى أقرب النجوم.
ويمكن استخدام انبعاثات الفوتونات المنطلقة من الليزر لدفع المركبات الفضائية. وتعمل كل المركبات الفضائية على قوة رد الفعل من خلال إطلاق الوقود في الاتجاه المعاكس لطريقة الدفع. ويستخدم المسبار مجموعة من الحزم الضوئية لنقل المسبارو وهو ما يعني أن هذه المسبارات لم تعد بحاجة إلى الوصول إلى سرعات قصوى.
وقال الخبراء إن من الممكن استخدام هذه التقنية في كل من المركبات الفضائية الصغيرة والكبيرة القادرة على حمل رواد فضاء أو حتى أشخاص عاديين.
ويسعى البروفسور لوبن إلى كسر الهوة بين طرق عمل المسبارات الصغيرة والكبيرة باستخدام تقنيات الدفع الضوئي. وهذه النظرية بسيطة، إذ يمكن استخدام الأشعة المستخرجة من الفوتونات المنطلقة من الليزر لدفع المركبات الفضائية.
إلى المريخ
من الممكن دفع نحو 100 مركبة فضائية إلى المريخ خلال أيام فقط، مقارنة بمدة شهر قد يستغرقها الوضع الطبيعي، من خلال استخدام مكوك ناسا الفضائي.
النموذج الاولي لمحرك «دي إم» يمكن أن ينقل المسبار إلى المريخ خلال 10 أسابيع فقط. علماء ألمان دعموا إعلان «ناسا» التي أكدت أن المحركات تعمل من خلال توفير قوة الدفع للمركبة الفضائية عبر إرسال الموجات اللاسلكية حولها. وتوفر الطاقة الشمسية الكهرباء لهذه المركبات، مما يعني عدم حاجتها للوقود، وقد تكون تطبيقات المستقاة من ذلك واسعة النطاق.
تفوق سرعة الضوء
الطبيعة الخالية من الوقود تعني أن المحرك قد يتعارض مباشرة مع قانون الزخم المباشر، أي أن الطاقة المنتجة قد تكون منتجة من الأمام من دون وجود قوة مساوية ومعارضة تعمل في الاتجاه المعاكس. وبالمقارنة فعندما تنطلق الطائرة ستتراوح قوتها بين 50 و100 من طاقة الرياح الكونية.
ويمكن استخدام التقنية في الطائرات الصغيرة والكبيرة. وأشار العلماء إلى أنهم لا يقصدون بذلك إرسال بشر إلى مسافات شاسعة بين النجوم، فالبشر ضعفاء ويحتاجون إلى كثير من الدعم.
