أكد عالم الجينوم الإنجليزي، وهو فرع البيولوجيا الجزيئية المعنية بهيكل ووظيفة وتطوير ورسم خرائط الجينوم، أن المرضى سيضطرون إلى إعطاء الموافقة الكاملة قبل أن يتم أخذ البيانات المتعلقة بالجينات الخاصة بهم، ونسخها وإرسالها إلى أماكن موجودة خارج المملكة المتحدة.
وقال السير جون تشيشولم، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لعلم الجينوم في انجلترا: «القاعدة المتعلقة بمشاركة صناعة الأدوية، هي جعل البيانات متاحة بالمجان، ولكن لدينا الحق في اكتشاف البيانات، وبهذه الطريقة يمكننا التأكد من أقصى فائدة تعود إلى الخدمات الصحية البريطانية، لمساعدة المرضى».
استراتيجية عميقة
وأعلن ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني مشروع خريطة 100,000 جينوم قبل عامين، ولكن منظمة الصحة الوطنية في انجلترا، وضعت الخطوط العريضة لاستراتيجيتها موضع التنفيذ، وستقود بريطانيا على وجه الخصوص العالم لاستخدام الطب الجيني لصالح آلاف المرضى العاديين، الذين يعانون من أمراض خطيرة.
وقال بروس: «إن منظمة الصحة البريطانية مجهزة بالعلوم الناشئة، التي ستحدد الممارسة المستقبلية للطب مقارنة بأي نظام رعاية صحية غربي آخر. وسيكون لدينا فرصة للتفكير في الطريقة التي ننظر بها للأمراض، ونفكر حاليا في تصنيفها بشكل معين، وإعطائها علامات مميزة»، وأضاف «نحن سنغير على مدى السنوات القليلة المقبلة نظام تمييز مختلف الأمراض، وسنعمق فهمنا بالعوامل المسببة للجينوم البشري».
وتقف المؤسسة الوطنية للصحة على مكانة تخولها الاستفادة من البيانات المتحصلة من الجينوم، لدراسة عدد كبير من السكان، خاصة أنه نظام يجمع موارد البلد، للتأكد من حصول كل شخص على العلاج الذي يحتاجه. ومنذ الأزل تم فك سر أول جينوم بشري بالكامل، أي منذ ما يقرب 15 عاما، وقد تحدث العلماء عن إمكانية أن يكونوا قادرين على قراءة الحمض النووي الخاص بجميع الأفراد، لدراسة التغيرات الجينية التي يمكن أن تؤثر على صحة المرء، سواء الآن أو في المستقبل.
شخصنة الدواء
وقاد ذلك إلى التوصل إلى فكرة شخصنة الدواء، أي عندما يصف الأطباء بعض الأدوية المستهدفة أو العلاجات التي تستهدف المرضى، الذين يعانون من خلل معين في تسلسل الحمض النووي، وذلك بدلاً من النهج التقليدي في وصف العلاجات على أساس الأعراض.
وقال جورج فريمان، وزير علوم الحياة: «تحول علم الجينوم من كونه مجرد تفاعل يتم في مختبرات متخصصة إلى علم سيكون مناسبا لجميع المرضى الذين يترددون على المستشفيات في بريطانيا»، وأضاف: «أول 75 ألف مريض سيتم الكشف عنهم بواسطة التسلسل الجيني، وهم من الأسر التي تعاني من اضطرابات وراثية نادرة أو من السرطان، وأكد البروفيسور مارك كوفيلد، كبير علماء الجينوم في انجلترا، أن نجاح مشروع خريطة جينوم 100،000 سيعتمد على المشاركة النشطة في صناعة الأدوية، التي سيتم من خلالها السماح باستخدام بيانات الجينوم لتحقيق مكاسب تجارية».
شراكة
قال جورج فريمان، وزير علوم الحياة: «سنحتاج لبناء شراكة مع الصناعة لرفع قيمة وفائدة الدراسة بالنسبة لمرضانا، لأنهم سيكونون هم من يحصلون على اختبارات تشخيصية جديدة على هذا النوع، وربما في مرحلة ما في المستقبل على الأدوية الرئيسية، ومن المهم إذا كنا نريد تطوير الاستفادة القصوى من هذا البرنامج أن نشجع الصناعة للانضمام إلينا».
