صمم علماء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة، نسخاً رقيقة جداً من الألواح الشمسية، تضاهي درجة رقتها فقاعة الصابون. مؤكدين أن من الممكن إضافة هذه الألواح إلى أي مواد موجودة في العالم، بدءاً من الإلكترونات ووصولاً إلى الملابس.
وعادة ما تستخدم الخلايا الضوئية لتجميع الطاقة الشمسية. والفضل في ذلك يعود إلى السيليكون، الذي يمتص الضوء الموجود بين الطبقات الزجاجية.
خلايا رقيقة جداً
وبحسب الفريق المطور، تحدث العملية في داخل جزء أجوف في درجة حرارة الغرفة، دون الحاجة لاستخدام درجة حرارة عالية ومواد كيميائية قوية اللازمة لإنتاج الخلايا الكهروضوئية التقليدية. واستخدم العلماء، البلاستيك التجاري لإنتاج المواد الحساسة للضوء.
وقال البروفيسور فلاديمير بلوفيتش، الباحث في مجال التكنولوجيا الناشئة الذي قاد المجموعة: «هذه الخلايا خفيفة، بحيث لا يمكن ملاحظة مكان تركيبها، سواء كانت موضوعة على القماش أو على كتاب ما»، وأضاف: «يمكن إضافة هذه الخلايا ببساطة إلى المواد المنتجة، لإنتاج خلايا تضاهي سماكتها سماكة عشر لفافة فيلم التصوير».
وعقب إنتاج طبقات عديدة من الخلايا، وصل عرض الخلايا الأخيرة إلى خـُمس عرض شعرة الإنسان. ومع ذلك، فهي قادرة على تحويل ضوء الشمس إلى كهرباء مكافئة لتلك التي تنتجها الخلايا الضوئية.
واستخدم العلماء، الزجاج بكثرة لتركيب الخلايا فوقه. وأشاروا إلى أن هذه الخلايا جزء من الجيل المقبل من الخلايا الشمسية.
وفي عام 2014، عكف باحثون من جامعة شيفيلد على تطوير رشاش يمكن أن يوضع على الخلايا الشمسية، وهذه الخلايا تتألف من تيتانات الكالسيوم، وهي مواد رخيصة، يمكن إنتاجها بسهولة، وتنتج كمية قليلة من النفايات.
أكبر محطة للطاقة
وتوجد أكبر محطة لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم، في صحراء موجافي في كاليفورنيا، وتنتج نحو 392 ميغاواط من الطاقة في المعدل. وهذه الطاقة كافية لتزويد أكثر من 64 ألف منزل بالكهرباء. ومع ذلك، لا تزال مسألة تخزين الطاقة الزائدة مثار جدل.
وتسعى شركات تجارية عدة، إلى إنتاج مزيد من الطاقة الكهربائية. فشركة «يورك» في شيكاغو، ابتكرت ورقاً شمسياً. وهي خلايا رقيقة قادرة على شحن جهاز «آي فون 6» خلال ساعتين ونصف الساعة. وتسعى حملة الشركة الأولية، إلى تمويل إنتاج هذه الأداة التي يمكن شحنها من خلال مجموعة من الألواح الشمسية.
وقال العلماء إن لديهم دليلاً على أنها تعمل بكفاءة. وأعربوا عن اعتقادهم أن الكثير من العمل ينتظرهم لتحقيق هذا الإنجاز. ونشر البحث في مجلة الإلكترونيات العضوية.
خلايا خفيفة الوزن
وأشار علماء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إلى أن فكرة الخلايا الرقيقة هذه، لا تعتبر الأكثر كفاءة، بسبب وزنها الخفيف، إلا أن طاقتها نسبة إلى وزنها كانت جيدة.
وبحسب الخبراء أيضاً، أظهرت الخلايا إمكانية إنتاج 6 واط لكل غرام. أي أكثر بـ 400 مرة عن الخلايا المؤلفة من السيليكون، التي يمكنها إنتاج 15 واط طاقة لكل كيلوغرام واحد.
ومن حيث التطبيقات العملية لمثل هذه الخلايا الخفيفة جداً، فإنها قد تكون نعمة لصناعة الطيران، حيث الوزن الخفيف للخلايا مهم جداً. ويمكن أن يساعد استخدام مثل هذه الخلايا، على مضاعفة القوة، نسبة إلى الوزن، بدءاً من الأقمار الاصطناعية، وصولاً إلى الطائرات، من خلال إلصاقها على هيكل الطائرة.
خلايا
الخلايا المبتكرة هي خلايا تحول الطاقة الكيميائية من الوقود إلى الكهرباء، من خلال مجموعة من التفاعلات بين شحنات الأيونات الهيدروجينية والأكسجين . وتختلف خلايا الوقود عن البطاريات في أنها تحتاج إلى كميات متواصلة من الطاقة والأكسجين أو الهواء لمواصلة التفاعلات الكيميائية، بينما تتفاعل المواد الكيميائية الموجودة في البطارية، بحيث تولد قوة كهربائية محركة.
واستخدمت هذه الخلايا للمرة الأولى قبل سنوات طويلة، بواسطة برنامج وكالة «ناسا»، من خلال توليد مزيد من الطاقة للأقمار الاصطناعية والكبسولات الفضائية. ومنذ ذلك الحين، باتت خلايا الوقود تستخدم في الطاقة الأساسية والاحتياطية للمباني التجارية والصناعية والسكنية.
