ذكر الخبراء الاختصاصيون في مجال الكهرباء أن المصابيح الكهربائية القديمة التقليدية قد يعاد استخدامها مجدداً، على الرغم من حظر الاتحاد الأوروبي لها في السابق، وهذا من شأنه أن يصب في مصلحة ابتكار تقنيات حديثة في هذا المجال قد تؤدي إلى توفير كميات من الطاقة. وفي الولايات المتحدة تم التخلص من المصابيح المتوهجة على مراحل عدة منذ عام 2009.
مصابيح توفير الطاقة
وبينما يفضل عدد أكبر من الأشخاص الضوء الأكثر دفئاً الصادر عن المصابيح المتوهجة، فإن نحو 95% من الطاقة التي تستخدمها المصابيح تتحول إلى طاقة حرارية بدلاً من طاقة ضوئية. وبينما تعتبر هذه المصابيح التقليدية التي تعود إلينا مجدداً أكثر كفاءة، فإنها لا تحظى بشعبية كبيرة لأنها تبعث ضوءًا بارداً مقارنة مع المصابيح السابقة.
الباحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة ابتكروا طريقة لإضاءة هذه المصابيح موفرة للطاقة، وأكثر كفاءة. ويتوقع أن تزيد نسبة كفاءة الطاقة الجديدة على 40% مقارنة بكفاءة المصابيح القديمة التي لا تزيد كفاءتها على 5%.
وهذا يشبه إلى حد كبير مصابيح الفلورسنت والمصابيح ذات الصمام الثنائي الباعثة للضوء التي تقدر كفاءتها بنحو 14%. وقالت البروفسورة مارين سولياتشتش عن الاختراع إنه يعيد تدوير الطاقة التي قد تضيع بطريقة أخرى.
وتعمل المصابيح التقليدية عبر تسخين سلك التنغستن الرقيق إلى درجة حرارة تصل إلى 2,700 درجة مئوية. الحرارة الناجمة عن المصابيح هي نوع من الأشعة تحت الحمراء غير المرئية.
ويسمح الكريستال للضوء الأبيض التقليدي الذي يصدر عن المصابيح بالمرور عبر الزجاج. وفي الوقت نفسه، فإنه يحبس ضوء الأشعة تحت الحمراء، وهو ما يساعد على تسخين السلك الكهربائي وإطلاق مزيد من الطاقة الضوئية.
وظلت المصابيح المتوهجة طريقة تقليدية للإضاءة في بريطانيا لأكثر من قرن، بعد أن فاقت شهرتها شهرة الشموع التقليدية.
ولكن عقب حظر الاتحاد الأوروبي تصدير مصابيح تصل طاقتها إلى 100 واط منذ عام 2009، تم حظر المصابيح التي تصل طاقتها إلى 60 واطاً عام 2011، وقدمت حظراً كلياً لجميع المصابيح «التقليدية» عام 2012.
مصابيح الفلورسنت الحديثة تصدر ضوءاً بارداً غير تقليدي يحتوي على زئبق سام يحافظ على الطاقة.
تجاهل الحظر
وتم تجاهل الحظر الذي أقدم عليه الاتحاد الأوروبي على نحو واسع، تزامناً مع التفاف المعجبين بالمصابيح القديمة حول الحظر، لأن هناك ثغرة في القانون تسمح للتجار ببيع مصابيح متوهجة من أجل الاستخدام الصناعي.
ويشير نقاد مصابيح الفلورسنت الجديدة إلى أنها تحتوي على زئبق عالي السمية. وبينما تستجلب المصابيح التقليدية من مراكز إعادة التدوير، فإنها تلوث البيئة لدى طمرها.
العامل المهم هو أن المصابيح الضوئية تقدم عرضاً شبه مثالي من الألوان. وهذا على وجه الخصوص هو السبب الذي يفسر لماذا ظلت المصابيح المتوهجة ونوعية الضوء الذي تصدره هي المفضلة على امتداد عقود كثيرة.
تكلفة
خلال تجربة أجريت في غرفة تقليدية تبلغ قوة إضاءتها نحو 60 واطاً استخدمت فيها المصابيح الساطعة ، أظهرت حسابات أمانة حفظ الطاقة البريطانية أن تكلفة الإضاءة تبلغ نحو 7.64 جنيهات استرلينية للمصباح. وبالمقارنة مع ذلك، فإن تكلفة الإضاءة للمصباح عالي الجودة والأداء نحو 1.53 جنيه إسترليني خلال الفترة نفسها.
