في خطوة من شأنها أن تجمع بين أذكى نظام حاسوب أميركي وروبوت ياباني، أعلنت شركة «أي بي إم»، أخيرا، عن خطة لتطوير نسخة جديدة ومطورة من الروبوت «واتسن» التابع لـ «سوفت بانك روبتكس هولدنغز»، أطلقوا عليها اسم الروبوت «بيبر».
وستكون لهذا الروبوت بتقنيته الحديثة القدرة على فهم المعاني الخفية والمعقدة في البيانات التي لا تستوعبها أجهزة الكمبيوتر التقليدية.
وقال مايك روهدن، نائب الرئيس الأول، في شركة «أي بي إم» واتسون: «اليوم، قوة إدراك الكمبيوتر يمكنها أن تتحول إلى أي شكل من أشكال العوامل. تعاوننا مع –إس بي آر إتش- سيقدم عددا أكبر من الجمهور لاختبار واتسن والاستفادة من تجربته».
مجالات استخدام أوسع
وتخطط شركة «أي بي إم» و «إس بي آر إتش» للغوص عميقا في البيانات والمعرفة لتحسين «شبكة الأجهزة المتصلة بالإنترنت»، وهو ما يمنح الروبوتات فهماً مختلفاً لجميع وسائل التواصل الاجتماعي والفيديو والصور والنصوص.
ويمكن لشركة «أي بي إم» و«إس بي آر إتش» دعم حركة الروبوت «بيبر» ومهاراته لتوسيع طرق إدراك أجهزة عمل الكمبيوتر.
وتسعى المنظمتان إلى تطوير مجموعة من الاستخدامات بدءا من المساعد في مجال التدريس إلى التمريض، آخذين في الحسبان خصائص جهاز «بيبر» الفيزيائية النادرة، المستكملة في جهاز «واتسون»، لتقديم تجربة محسنة يمكنها مساعدة العاملين في قطاع التصنيع بطرق جديدة كليا. ومساعدة رجال الأعمال للوصول إلى المستهلكين بطرق أسهل وأوسع انتشارا.
وتكهن خبراء في مجال الذكاء الاصطناعي بأنه في خمس سنوات يمكن للأعمال المكتبية أن تختفي تماما، في إشارة إلى أن أجهزة الكمبيوتر ستحل محل البشر.
الفكرة التي تشير إلى أن الروبوتات ستكون يوما ما قادرة على تنفيذ جميع الوظائف التي لا تتطلب مهارة كبيرة ليست جديدة، وفي هذا السياق قال أندرو أندرسن من شركة الذكاء الاصطناعي البريطانية «سيليتون» إن التقدم يمضي بشكل أسرع من المتوقع، وأضاف: الروبوت الحديث يمكن أن ينفذ مهام مكتبية كبيرة أوتوماتيكيا وبسرعة فائقة، بينما تستطيع النماذج الأخيرة اتخاذ القرارات التي يتخذها البشر. القطاع اللوجستي
واليوم تتنوع خيارات الخدمة الذاتية في محال التجزئة بين أجهزة لوحية تقليدية أو أكشاك تحدد إلى أي نطاق يمكن للأجهزة أن تكون تفاعلية ومبادرة. وبمساعدة الروبوتات أصبح بإمكان المستخدمين إجراء محادثات تقليدية معها، بينما يتم فهم كلماتها وحركاتها وتعابيرها. وتستخدم هذه الروبوتات في قطاع التصنيع وإنتاج السيارات.
كما يمكن لهذه الروبوتات أن تكون جزءا من حياتنا اليومية، بشرط أن تكون محدودة وظيفيا. ويمكن للتفاعل مع الروبوتات أن ينجز بعض المهام الخاصة. «أي بي إم» و «إس بي آر إتش» تعتقدان أن هناك إمكانية لدمج الخطوات التفاعلية لهذه الروبوتات بصورة صحيحة.
بالنسبة إلى تقارير الاستخبارات المعلوماتية لطالما هيمنت «الروبوتات» على مجال الصناعة واللوجستيات، ولكنها الآن بدأت تتحول نحو تطبيقات جديدة. وتعتزم الولايات المتحدة ضخ نحو 1.5 مليار دولار أميركي في الأسواق من أجل الروبوتات الصناعية بحلول عام 2019.
تطوير
مكنت شركتا «إي بي إم» و«إس بي آر إتش» الروبوت «واتسون» من التحدث بصورة أقوى باللغة اليابانية. زيادة تفاعل الزبائن تعتبر أولوية في مجال الأعمال، والكثير من الشركات مستعدة لاستخدام نظم الإدراك للحصول على البيانات التي تحتاجها لتطوير التفاعل بشكل أكبر بين البشر وأجهزة الحاسوب.
