يتوقع العلماء أن يبدأ أحد أسرع أجهزة الكمبيوتر الذكية في العالم، والذي يحمل اسم «شايان»، عملياته عام 2017. وسيحل هذا الجهاز محل جهاز الكمبيوتر الفائق «يلو ستون»، وستكون مهمته إعطاء نبوءات عن التغير المناخي. وسيكون أسرع بمئة ألف مرة من الكمبيوتر المنزلي التقليدي، وأصغر وأكثر كفاءة من أجهزة الكمبيوتر السابقة.

المركز الوطني الأميركي لأبحاث المناخ، يشير إلى أن «شايان» سيكون أسرع بمرتين ونصف المرة من جهاز «يلو ستون» فائق السرعة، الموجود حالياً في وايومنغ، والذي يمكن مقارنته بنحو 60 جهازاً في العالم. وستطور إمكانات «شايان» من سرعة الجهاز، وستمكنه من الإتيان بتفاصيل معمقة جداً عن المناخ وتغيراته، وتقديم إجابات عن الأسئلة الأساسية بشأن المناخ. وسيقدم نتائج عالية الوضوح.

كفاءة أعلى

الجهاز الجديد سيكون أكثر كفاءة، وسيستخدم طاقة أقل بنسبة 10 % من تلك التي يستخدمها «يلو ستون»، وسيأخذ حيزاً أصغر. ويمكن أن يساعد الباحثين في تحديد ما إذا كان الجفاف في كاليفورنيا أحد نتائج التغير المناخي، أو ما هو تأثير التغير المناخي مستقبلاً في الجفاف وجليد القطب المتجمد، وقضايا أخرى تتعلق بالتغير المناخي.

وعندما تكون أجهزة الكمبيوتر فاعلة وذات كفاءة وميزات خاصة، فإنها ستعمل جنباً إلى جنب مع الأجهزة القديمة، على الرغم من أنها لن تعمل بشكل مباشر. ويقول الخبراء إن جهاز «يلو ستون» استخدم منذ عام 2012 لدراسة التغير المناخي والطقس، وإجراء أبحاث علمية أخرى. ويدرس أكثر من 2200 عالم في أكثر من 300 جامعة ومختبر اتحادي، إمكانات هذه الأجهزة. وسيعمل «شايان» على 5.3 كوادريليون عمليات في الثانية الواحدة.

تعدد المهام

يعمل جهاز الكمبيوتر عادة على حل مشكلات عدة دفعة واحدة. وقد يستغرق حلها بالتالي ربع الطاقة، بينما قد يأخذ حل مشكلات أخرى نحو 1 % فقط من مقدرة الجهاز. وبالنظر إلى التقدم السريع في عالم التقنيات، فإن الأجهزة فائقة الذكاء، يجب أن يعاد تأهيلها في إحدى المراحل. وأشار الخبراء إلى أن وضع هذه الأجهزة، سيتقدم سريعاً، وستصبح أسرع وأرخص.

وفي عام 2017، سينضم جهاز «شايان» إلى الكمبيوتر فائق الذكاء «يلو ستون»، ويقوم بأعمال تفوق تلك التي يؤديها الجهاز الأخير. وأصبحت منطقة وايومنغ مركزاً للتقنيات عقب تطوير الجهاز، ومنذ ذلك الحين، بدأت مراكز «ميكروسوفت» العمل في تلك المناطق.

وتعمل أجهزة كمبيوتر فائقة الذكاء بطاقة استيعابية عالية وقدرة سريعة على اتمام المهام. وتستخدم هذه الأجهزة عادة في التطبيقات المتعلقة بالهندسة والعلوم، التي تحمل نسبة كبيرة من البيانات في داخلها. وهناك الكثير من أجهزة الكمبيوتر فائقة السرعة ومتعددة المهام، تنجز كل هذه الأعمال في وقت واحد. وعموماً، هناك طريقتان يعمل بهما الجهاز، وهما، إما التوازي أو المعالجة المتوازية العالية.

شبكة

توجد في أميركا مراكز لأجهزة الكمبيوتر المترابطة بشبكة «إنترنت»، ومنها ما يعرف اختصاراً باسم «في بي إن إس» إو «إن إس إف نت».

ويرجع تاريخ أجهزة الكمبيوتر فائقة الذكاء إلى ستينيات القرن العشرين، تزامناً مع إطلاق جهاز «أطلس» في جامعة مانشستر، وسلسلة من أجهزة الكمبيوتر في «كونترول داتا كوربوريشن».