يؤكد الخبراء، أنه في يوم ليس بالبعيد، ستكون السيارات ذاتية القيادة متوفرة في الشوارع، في انتظادر أن تقلنا من مكاننا، حيث لن تكون هناك عجلات أو مكابح، وحيث سيتمكن المرء من الجلوس وأخذ قيلولة أو مشاهدة فيلم معين، وستقلل وسيلة المواصلات هذه زحام المرور وانبعاثات الكربون، وسيكون عدم امتلاك سيارة أمراً ذا جدوى اقتصادية كبيرة.
بالنسبة للسائقين المبتدئين، فإن التغيرات التكنولوجية والاجتماعية الأساسية اللازمة لجعل السيارات ذاتية القيادة تعمل لا تزال تفصلنا عنها عقود مقبلة، إلا أن هذه السيارات في طريقها إلى السوق، وذلك بفضل تنافس كبرى الشركات في هذا المجال، وطورت شركة «غوغل» سياراتها ذاتية التحكم، أخيراً، بحيث حشدت مئات الآلاف من السائقين لاختبار هذه السيارات على الطرقات. وأعلن مطورون في الشركة، أن العمل على تصميم سياراتها ذاتية القيادة، استمر لسنوات كثيرة، وأوضحوا أن تطبيق سيارة الأجرة «أبر»، أعلن عن وجود تعاون مع معهد «ميلينيوم روبوتكس»، لتطوير التكنولوجيا الخاصة بالتاكسي ذاتي القيادة.
تطبيقات ذكية
ويقول نيدهي كارلا، المحلل في مؤسسة «راند»: «الصفقة كبيرة جداً، ويسعى كل منتجي السيارات للحصول على هذه التكنولوجيا، التي تعززها كل المؤسسات»، أما عن العقبات، فيقول العلماء إنها موجودة في السيارات ذاتية القيادة، أولها التعامل مع البشر، فمشكلات السيارات ذاتية القيادة، هي ذاتها الموجودة في الروبوتات المصممة للتعامل مع البشر، حيث يعد التعامل الاجتماعي جزءاً أساسياً من المشكلات.
فالسيارات ذاتية القيادة، يجب أن تكون قادرة على التنقل بين مختلف الأوضاع أثناء السير، وعليه، فإن هذا التنقل بين البشر والبرامج، المعروفة بتغير أداة التحكم، يشكل تحدياً كبيراً لإتمام جميع أنواع العمليات المطلوبة، وبإعطاء السيارات الذكاء الاجتماعي، على غرار ذلك الموجود في الروبوت «جيبو»، المخصص لأداء المهام المنزلية، يمكنه أن يساعد السيارات على التنقل في عالمنا بسهولة ويسر.
المشكلة الثانية، تتعلق بالطقس والمناخ، وتعتبر التقلبات المناخية مؤثرات أساسية في استخدام السيارة ذاتية القيادة، وعليه، فوضع مجسات في السيارة، قد يؤدي إلى استشعار التغيرات المناخية، كما يمكنها أن تساعد في تثبيت السيارة،.
والمشكلة الثالثة، تتعلق بالأمان أيضاً، فقد يسطو القراصنة على برامج السيارات ذاتية القيادة، وهو ما قد يساعد على فقد بعض البرمجيات، وتحرك السيارة في اتجاهات مختلفة وفقدها السيطرة. وتعد سيارات «تيسلا»، أكثر أنواع السيارات التي توجد بداخلها شبكات إنترنت.
تحدي التقليدية
وتكمن المشكلة الرابعة في الجوانب القانونية والشخصية، فإقناع أفراد المجتمع باستخدام هذه السيارات، يبدو الأمر الأصعب، فالشركات المصنعة للسيارات ذاتية القيادة، يجب أن تبرهن للناس أنها مثل السيارات التقليدية، من حيث الأمان، وعليه، فإن شركات مثل «غوغل» و«أودي»، ستحتاج إلى قطع مليارات ملايين الأميال بالسيارات ذاتية القيادة، ولا يزال العمل جارياً على توفير التأمين للسيارات ذاتية القيادة، وتضخ شركة «غوغل»، ما يتراوح بين مليون دولار أميركي إلى 3 ملايين، لاختبار سياراتها ذاتية القيادة في «نافادا»، وهناك قضايا قانونية يجب العمل عليها، من أجل تفعيل هذه السيارات، ومنها ما يتعلق برخصة عجلة القيادة وحجمها.
وتقترح بعض الشركات، أن تكون رسائل السلامة أولوية لدى صناع هذا النوع من السيارات، وفي حال تبين أنه يمكن السيطرة عليها بدرجة كبيرة، فإن إنتاج هذه السيارات، سيكون أمراً أكثر واقعية، وحتى في هذه الحالة، فإن المخاطرة ستكون عالية في البداية، وإذ كانت كذلك، فإن ذلك يعني أن السيارات ستصبح ذاتية القيادة بشكل أكبر من قبل، أن تجهز للاستخدام البشري، لا سيما أن المخاطرة بحياة البشر، تشكل كارثة بطبيعة الحال.
شوارع
يقول العلماء، إن شوارع ولاية كاليفورنيا المشمسة تعد الأمثل بالنسبة للسيارات ذاتية القيادة، التي تنتجها شركة «غوغل»، إلا أن مقاومتها للعواصف الثلجية أثارت بعض علامات الاستفهام حيال قدراتها، وفي هذا الصدد، أشار الخبراء إلى أن المنافسة التي استضافتها شركة هيونداي في كوريا الجنوبية، تعطي المثال الأفضل للرد على التساؤلات المتعلقة بالمنافسة على إنتاج هذه السيارات.
وذكر الخبراء أن الطقس في اليوم الثاني للتجربة، كان رطباً وضبابياً، وفقدت السيارات هذا المسار، وانحرفت عن خطوط التنافس، ولا يمكن لآلية نظم الرؤية التي تستخدم الكاميرات التقليدية، أن ترى في ظل هذه الظروف.
