طور خبراء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا روبوتا صغيراً مبتكراً يحمل اسم «إيف» بيضاوي الشكل لاكتشاف أعماق المحيطات، ويسعون من خلاله إلى رسم خرائط دقيقة للمحيطات. ويقولون إن هذا الروبوت الأصفر البيضاوي المصمم على شكل كرة الركبي ستتحول أسراب منه إلى عين البشرية على أعماق المحيط.
ويشير الخبراء إلى أنهم قبل هذا الابتكار كانوا لا يملكون أداة رخيصة سهلة الانتشار لرسم خارطة لمناطق شاسعة من المحيطات.
وتعتبر التقنية الجديدة واحدة من بين 26 جهازا قدمت لمسابقة «ماس تشالينج أوارد»، التي تمنح الفائز نحو 1.5 مليون دولار أميركي لقاء ابتكاره، وصممت هذه الأجهزة لمساعدة التقنيات الحديثة كي تصبح حقيقة.
سبر المحيطات
وذكرت مجلة «نيو ساينتست»، العلمية المتخصصة، في تقرير حديث لها، أن المياه تغطي نحو 70% من سطح كوكب الأرض. إلا أن العلماء يعرفون عن القمر أكثر مما يعرفون عن ما يحدث في أعماق المحيطات.
ويمكن التحكم في هذه الروبوتات عن بعد. وقال يوغش غريدهار، من المعهد التقني الأميركي: «مع وجود عدد كبير من هذه الروبوتات يمكن تغطية مساحة كبيرة من المحيطات».
ويمكن استخدامها للتعامل مع الكوارث ومراقبة الشعاب المرجانية. ويعتبر الاستطلاع جزءاً مهماً من مهام الروبوت، الذي يستخدم في الكشف عن النفط والغاز. واستخدمت مثل هذه الروبوتات في الإحاطة بكارثة تسرب النفط في حادثة غرق السفينة التابعة لشركة «بريتش بتروليوم»، بفعل وجود مجسات بيئية للكشف عن التغيرات في المياه.
الكشف عن الصندوق
ويمكن أيضاً استخدام مجموعة كبيرة من هذه الروبوتات في الكشف عن الطائرات المفقودة من خلال أجهزة استشعار صوتي للكشف عن الذبذبات الصوتية الصادرة عن الصندوق الأسود.
ويشير العلماء إلى أن تخطيط المحيطات أمر في غاية الصعوبة. وفي حال تواصل جهازا روبوت مع بعضهما البعض تحت سطح الماء، فإنهما يتسببان بالتلوث للقناة الصوتية، وبالتالي فإن باقي الأجهزة يجب أن تظل صامتة. ويقول الخبراء إن جهاز «إيف» لا يمكنه أن يسجل لقطات فيديو أسفل المياه.
