يطور خبراء أميركيون، آلة اختبار للحمض النووي البشري، مع إمكانية التحقق من نتائج الفحوصات بنسبة 90 %، واستخدامها في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ويبلغ ثمن الواحدة منها ربع مليون دولار.

وذكرت مجلة «ديلي ميل» البريطانية، في تقرير حديث لها حول هذا الموضوع، أن ولاية أريزونا هي إحدى أولى الولايات التي تستخدم آلة «رابد هيت»، ودشنت مقاطعة ريتشلاند الخطوة الأولى لاستخدام هذه الآلة، وتحديداً في العمل على كشف أسرار قضية قتل.

استخدام موسع

ومن المقرر أن يتم استخدام آلة الكشف عن الحمض النووي من قبل وزارات الأمن الداخلي والدفاع والعدل في الولايات المتحدة، وذلك في كل شيء، بدءاً من العثور على المجرمين، إلى مسح طلبات الحصول على البطاقة الخضراء.

ويجري بالفعل استخدام آلة «رابد هيت»، التي يصل ثمنها إلى 250 ألف دولار، وذلك في عدد قليل من الولايات، بالإضافة إلى الصين وروسيا وأستراليا وبلدان في أفريقيا وأوروبا، ويمكن لهذه الآلة، أن تمسح البصمات المأخوذة من مسرح الجريمة، وتصنع قاعدة بيانات خاصة بالحمض النووي بسرعة كبيرة.

وقد تسهم آلة «رابد هيت» في إعادة إنتاج عينات متنوعة جداً، مثل الأسنان، وأعناق الزجاجات، والقبعات، وأعقاب السجائر، والملابس، ويمكن إنتاج الأحماض النووية بطريقة أسرع بكثير من أي أنظمة أخرى.

الأهم من ذلك، أن استخدام الجهاز لرصد الحمض النووي، لا يتطلب أي معرفة متخصصة به، فكل ما يحتاج إليه المرء، هو إدخال عينة من الحمض النووي، ومن ثم يمكنها إعادة طباعة بيانات الحمض النووي، ويستغرق الأمر حوالى ثلاث دقائق، كي يُدخل المستخدم مسحته في النظام، ويبدأ بتحليل الحمض النووي وإنتاجه في أقل من ساعتين، ويمكن إنتاج سبع عينات في وقت سريع جداً، ودفعة واحدة.

وتقول جنيفر لينش، وهي محامية بارزة في مؤسسة الحدود الإلكترونية، إن قلقها ينصب بشكل خاص على أن وكالات إنفاذ القانون، باتت تستخدم أجهزة لقط وتخزين مزيد من الحمض النووي، أكثر من أي وقت مضى.

اختبار

ووفقاً لكريس مايلز مدير إدارة برنامج القياسات الحيوية الأمنية الوطنية، فإن الحكومة الأميركية، ستختبر قريباً الجهاز لدى وضعه في مخيمات اللاجئين في تركيا وفي تايلاند، حيث تتم دراسة الأسر الطالبة للجوء في الولايات المتحدة.

وسيتم اختبار الحمض النووي السريع التكون، وفي حال رفض الأشخاص الاختبار، فقد يؤدي ذلك إلى رفض طلب اللجوء، ويقول مايلز أيضاً، إن مسؤولي الهجرة الاتحاديين، مهتمون باستخدام الحمض النووي، للحد من الاتجار في البشر، عن طريق ضمان دخول الأطفال الوافدين لبلد ما مع ذويهم.

وقد بدأت الشرطة باستخدام الحمض النووي في ولاية أريزونا، وفلوريدا، وأعلنت مقاطعة ريتشلاند شريف ليون لوت، اعتقال بعض الأشخاص المشبوهين بتهمة الشروع في القتل والسطو المسلح، بعد الكشف عن الحمض النووي باستخدام جهاز «رابد هيت».