أوضح الخبراء في قطاع التدخين الإلكتروني، أن الاعتقاد السائد بأن التدخين الإلكتروني أقل ضرراً من نظيره التقليدي، ليس دقيقاً، وهم بصدد تحديد مدى الفوائد والأضرار المترتبة على التدخين الإلكتروني.

وذكرت شركة «ولش غوفرمنت»، أنها تخطط لحظر السجائر الإلكترونية في الأماكن العامة، مع تأكيد وزير الصحة البريطاني مارك دريكفورد، أن هذه السجائر تساعد على تدخين التبغ.

وبالنظر إلى أن السجائر الإلكترونية جاءت كبديل لتقليل مخاطر السجائر التقليدية، أشارت تقارير صادرة عام 2014 من هيئة الصحة البريطانية، إلى أنه منذ نزول السجائر الإلكترونية إلى الأسواق في بريطانيا عام 2007، ازدهرت صناعتها لترتفع من 91.3 مليون جنيه إسترليني للعام الواحد إلى 340 مليون جنيه إسترليني عام 2015.

ويقدر عدد المدخنين في بريطانيا بنحو 2.6 مليون شخص، وهذا العدد في ازدياد. ولا يزال العلماء حتى اليوم يدرسون ما إذا كان لهذه السجائر أي ميزات تذكر لقاء الأضرار المحتملة.

تقييم السجائر الإلكترونية

وذكرت مجلة «فوكس» أن النقاش يدور حالياً حول كيفية عمل السجائر الإلكترونية، فهي أجهزة تعمل بالبطارية، وتحتوي على سائل يتبخر عندما يستنشقها المدخن. ويحتوي السائل على النيكوتين، بالإضافة إلى المنكهات والمواد الكيماوية وغليكول الاثيلين والبروبيلين غليكول والغليسيرول.

وقال قسطانينوس فارساليونز الباحث في علم السموم في جامعة مركز أوناسيس لجراحة القلب في أثينا باليونان: «يجب أن نتساءل، ما هو تعريف عامل السلامة، عندما يتعلق الأمر بتقييم السجائر الإلكترونية؟ لذلك، علينا أن نتفق على ما يعرف بالأمان النسبي، لأنه يعتمد على الكمية، وليس على وجود المواد الضارة».

ومما لا شك فيه أن السجائر الإلكترونية تحتوي على مواد ضارة بما فيها أول أكسيد الكربون والفورمالدهايد، ومستويات ضئيلة من المعادن. وأشارت الدراسة التي أجرتها هيئة الغذاء والدواء عام 2009، إلى أن السجائر الإلكترونية تحتوي على نسبة من المواد المسرطنة والسامة.

وسجلت الهيئة بين عامي 2008 و2013 وجود 47 حالة إصابة بأعراض التدخين الإلكتروني، منها 8 في حالة خطرة بين الالتهاب الرئوي وفشل القلب والنوبات القلبية وضغط الدم المنخفض والحروق المتسببة بفعل انفجار بطارية السجائر وتهيج السجائر والغثيان وأوجاع الرأس والسعال.

هيكل السجائر الإلكترونية

وتختلف نسب تركيز السوائل الموجود في السجائر الإلكترونية، وتتراوح من 6-8 ملليغرام من ملليليتر في السجائر الصغيرة، وبين 10-14 ملليغرام من ملليليتر في السجائر متوسطة الحجم، و16-18 مليغرام للملليليتر الواحد في السجائر الكبيرة، وبين 24 إلى 36 ملليغرام إلى الملليميتر في السجائر الكبيرة جداً.

وتتألف السيجارة الإلكترونية من القطعة التي يضعها المدخن في الفم، والجزء الذي يحتوي على النيكوتين، والجزء المسؤول عن التبخير، ولفافة التدفئة والمجزئ وقسم السيطرة على الجهد والبطارية القابلة لإعادة الشحن ومؤشر الحرق.

المعضلة الثانية التي تواجهها السجائر الإلكترونية، هي أنها لا تعالج مسألة الإدمان. وبالتالي، يمكن لمدخني السجائر الإلكترونية أن يصبحوا مدمنين عليها، وهو ما قد يجعل صغار السن مدمنين على التدخين. وأشار الباحثون في كلية الطب بولاية بنسلفانيا، إلى أن هناك نحو 3.500 مدخن تقليدي تحولوا إلى التدخين الإلكتروني، ووجدوا أنه أقل ضرراً من التدخين التقليدي.

وعلى الرغم من ذلك، فإن هناك بعض الدلائل التي تشير إلى أن غير المدخنين يجربون التدخين الإلكتروني.

وعلى الرغم من أنها إحدى أكبر الدراسات في هذا المجال، إلا أن الدراسة الاستقصائية الحكومية التي أجريت في كوريا الجنوبية على نحو 75 ألف طالب، أظهرت أن أقل من واحد في المئة من غير المدخنين، استخدموا هذا النوع من التدخين الإلكتروني خلال شهر كامل. ويمكن استخدام السجائر الإلكترونية كأدوات طبية تساعد الأشخاص على وقف التدخين.

حياة صحية

ذكر هيدن مكروبي، الباحث في الطب العام في جامعة «كوين ماري» بلندن، أن نحو 20 ألف مدخن بريطاني أقلعوا عن التدخين بمساعدة السجائر الإلكترونية. وقد لا تتوقف رغبتهم بالتدخين تماماً، إلا أنهم يقللون الاعتماد عليها كلية.

وأشارت مجلة «فوكس» إلى أن من غير المحتمل أن نتمكن من تحديد فوائد وأضرار السجائر الإلكترونية في المستقبل القريب. ويميل الخبراء إلى الاعتقاد بأن استخدام السجائر الإلكترونية يعتبر خياراً أكثر صحية، مقارنة بالسجائر التقليدية.